أول سعودي وطئت قدماه أميركا.. مصر ألهمته في بداية قصته وعربيان ساعداه في نيويورك

تم النشر: تم التحديث:
S
s

كان التاجر عبد الله الخليفة بن سعيدان الخليفة هو أول سعودي تطأ قدماه أميركا، وكان ذلك بالتحديد عام 1909، وبقي هناك 6 أعوام ليعود بعدها متقناً للغة الإنكليزية وعارفاً بالتجارة وفق ما جاء بتقرير لصحيفة سبق السعودية.

ووفقًا لوثائق وزارة الخارجية السعودية، فإن "الخليفة" المولود في منطقة القصيم عام 1873، ساعد والده المهتم بتربية المواشي في الشام، وبدأ الابن في تجارة الخيول بدولة مصر، وهناك تعرَّف على تجار خيول أميركيين، وانتقل معهم إلى برشلونة، ومن برشلونة انتقل إلى أميركا، ودخلها عام 1909م، واستقر في نيويورك.

وفق صحيفة الرياض عاد الخليفة بعد مرور 6 سنوات على بقائه في أميركا إلى السعودية، حيث كان العالم يعيش مقدمات الحرب العالمية الأولى، وقد كان طريق عودة الخليفة من ناحية الشرق حيث طريق الهند ثم البحرين إلى أن وصل إلى نجد، وقد حمل معه جملة من البضائع التي اشتراها من جزر الهند كالأقمشة التي أصبح يملك خبرة في أنواعها وكيفية تطريزها وتفصيلها، جراء عمله مع صديق لبناني في "نيويورك"، كما اشترى كمية من العطور الشرقية.

وتضيف الوثائق أن الخليفة عاش بأميركا 6 سنوات، أتقن خلالها اللغة الإنكليزية، ومارس عدداً من مجالات التجارة، ثم قرر العودة إلى السعودية عام 1915م، وتوفي في بريدة (مسقط رأسه) عام 1953م.

لكن مصادر عدة تؤكد أنه لم يكن في الحقيقة أول سعودي يصل إلى أميركا. ويعتبر بعضها أن البداية كانت مع محمد الرواف الذي رحل إلى أميركا عام 1893 حين اختير ضمن طاقم فريق مرسل من السلطنة العثمانية للإشراف على جناح يخص الجياد والإبل العربية، في معرض واحتفال عالمي أقيم بمدينة شيكاغو، بمناسبة مرور أربعة قرون على رحلة كريستوفر كولومبس.

وفقاً لصحيفة الرياض عُرف عبدالله الخليفة بتدينه "وصلاحه وبالأمانة والصدق والكرم والرغبة الجامحة في خدمة الفقراء والمعوزين، حتى لقبه أهل بريدة بأبي المساكين، وابن خليفة يقول عنه الرحالة العبودي، كان رغم قوة شخصيته ومعرفته باللغة الإنكليزية متواضعاً للفقراء والمساكين والمحتاجين، فكان يشعل النار كل يوم بعد صلاة الظهر يصنع القهوة لمن يأتيه".