تزامناً مع زيارة ترامب.. اتفاقاتٌ عسكرية بين الرياض وواشنطن.. وأرامكو تتوسَّع بأميركا.. ومركزٌ لمراقبة "المتشددين" على الإنترنت

تم النشر: تم التحديث:
SAUDI ARABIA
Handout . / Reuters

مع بداية الزيارة التاريخية للرئيس الأميركي دونالد ترامب صباح اليوم السبت 20 مايو/أيار 2017 للرياض بدأت ملامح التعاون بين البلدين تؤتي ثمارها على المستوى الاقتصادي والعسكري ومكافحة "المتشددين".

وزير الطاقة السعودي خالد الفالح قال إن شركة الصناعات العسكرية السعودية الجديدة، ستوقع في وقت لاحق اليوم أربع صفقات ضخمة في مجال الصناعات العسكرية والتقنيات المرتبطة بها، خلال زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

ولم يحدد "الفالح"، خلال فعاليات أعمال منتدى "الرؤساء التنفيذيين" السعودي الأميركي في الرياض، اليوم السبت، قيمة تلك الصفقات المزمع توقيعها مع الشركة السعودية التي تأسست مؤخراً.

من جانبه قال مسؤول في البيت الأبيض، رفض الكشف عن اسمه، إن ترامب ووزير خارجيته ريكس تيلرسون حضرا "حفل توقيع نحو 110 مليارات دولار من مبيعات الأسلحة" الى السعودية، الحليف التاريخي للولايات المتحدة.

وأوضح أن مبيعات الأسلحة التي تشمل معدات دفاعية وخدمات صيانة "تدعم أمن السعودية ومنطقة الخليج على المدى الطويل في مواجهة التهديدات الإيرانية".

وبدأت اليوم في الرياض أعمال منتدى "الرؤساء التنفيذيين" السعودي الأميركي تحت عنوان "شراكة للأجيال"، بحضور عددٍ من أصحاب الوزراء والمسؤولين في البلدين، وأكثر من 50 شركة أميركية، و40 شركة سعودية، وتسع شركات من أسواق عالمية

ويتزامن المنتدى، مع زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، التي بدأها بالسعودية في أولى زياراته الخارجية، منذ توليه الحكم في يناير/كانون الثاني الماضي.

أرامكو تتوسع في أميركا

بالتزامن مع زيارة ترامب قال أمين الناصر الرئيس التنفيذي لشركة النفط الوطنية أرامكو السعودية اليوم السبت إن الشركة تبحث عن فرص للتوسع في الولايات المتحدة على مدى العشر سنوات المقبلة وإنها ترغب في تطوير أعمال مصفاة التكرير موتيفا التي تملكها هناك.

وقال على هامش مؤتمر لمديري الشركات الأميركية والسعودية بالتزامن مع زيارة الرئيس دونالد ترامب إلى الرياض "موتيفا شيء ندرسه بجدية للنظر في توسيع نطاق حضورنا في الولايات المتحدة."

وأضاف "من خلال استثمارنا هناك نتطلع في السنوات العشر القادمة للتوسع في الولايات المتحدة والوقوف على فرص أكبر للنمو.. نتفقد التكرير والبتروكيماويات على حد سواء."

وفي وقت سابق اليوم قال أمين الناصر الرئيس التنفيذي لشركة النفط الوطنية العملاقة أرامكو السعودية إن الشركة تتوقع توقيع صفقات قيمتها 50 مليار دولار مع شركات أميركية في إطار مسعى لتنويع موارد اقتصاد المملكة المعتمد على صادرات النفط..

ونقلت وكالة رويترز عن مصادر مطلعة أن أرامكو السعودية ستوقع صفقات مع 12 شركة أميركية، اليوم السبت أثناء زيارة ترامب، موضحةً أن الصفقات المزمعة مع شركات أميركية كبرى مثل "شلمبرجر، وهاليبرتون وبيكر هيوز ووذرفورد لخدمات حقول النفط تأتي في إطار سعي شركة النفط العملاقة لتطوير التصنيع المحلي".

وأضافوا أن أرامكو ستوقع أيضاً صفقات مع جنرال إلكتريك ومع شركات الحفر ناشونال أويلويل فاركو ونابورز أندستريز وروان وغيرها.

وعملت الشركات الأميركية تقليدياً مع أرامكو في مشاريع ضخمة حيث تولت تقديم الخدمات الاستشارية وإدارة المشاريع للمحافظة على طاقة إنتاج النفط في قطاع المنبع والحفر وبناء مصافي التكرير. وقال أحد المصادر "هذه الشراكات (الجديدة) ستعزز الاستثمار الثنائي باتجاه التوطين."

ملاحقة المتشددين على الإنترنت

وعلى صعيد مواجهة الإرهاب قال مسؤول سعودي كبير اليوم السبت 20 مايو/أيار 2017 إن المملكة ستفتتح مركزاً رقمياً لمراقبة أنشطة تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) وغيره من الجماعات الإسلامية المتشددة على الإنترنت وذلك فيما بدأ الرئيس الأميركي دونالد ترامب زيارة للسعودية.

وقال محمد العيسي الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي ومقرها السعودية للصحفيين إن المركز سيفتتح غداً الأحد تزامناً مع زيارة ترامب.

وقال العيسى، إنه "لا يمكن هزيمة الإرهاب بالعمل العسكري وحده؛ وإنما بالقضاء على أيديولوجيته المتطرفة".

وبيّن "العيسى" أن الإرهاب الذي يتمثل بتنظيمي "داعش" و"القاعدة"؛ قام على أيديولوجية متطرفة؛ استطاعت أن تصل إلى مستهدفيها عن طريق وسائل الاتصال المختلفة؛ من خلال إشعال العاطفة الدينية.

وأضاف أن "السعودية لها جهود واضحة في محاربة الأيديولوجيا الإرهابية؛ وأقامت تحالفاً إسلامياً عسكرياً لمحاربة الإرهاب؛ وليس بالسلاح فقط؛ إنما محاربته فكرياً".

وأشار إلى "إنشاء أكبر مركز رقمي في العالم لمتابعة أنشطة داعش والمنظمات الإرهابية المختلفة؛ وأنها (السعودية) قامت من خلاله بإغلاق 1000 موقع وحساب على ساحة الإنترنت".

كما أشار العيسى إلى أن السعودية؛ ستفتتح خلال زيارة الرئيس الأميركي ترامب؛ "المركز العالمي لمكافحة الفكر المتطرف - اعتدال"، موضحاً أن المركز "يسعى إلى منع انتشار الأفكار المتطرفة من خلال تعزيز التسامح والتعاطف ودعم نشر الحوار الإيجابي".

بالإضافة إلى أنه تم تأسيس "مركز الحرب الفكرية؛ وهو مركزٌ عالمي يتبع وزارةَ الدفاع السعودية، يختص بمواجهة جذور التطرف والإرهاب، وترسيخ مفاهيم الدين الحق".

ويدعو البيت الأبيض باستمرار دول الخليج العربية إلى انخراط أكبر في مكافحة ما يحرص ترامب على تسميتهم "الإرهابيين الإسلاميين المتشددين".

وبحسب مستشار الأمن القومي الأميركي الجنرال أتش. آر. ماكماستر، فإن ترامب "سيشجع شركاءنا العرب والمسلمين على أخذ قرارات شجاعة لنشر السلام ومواجهة أولئك الذين، من تنظيم الدولة الإسلامية إلى القاعدة، يزرعون الفوضى والعنف اللذين تسببا بآلام في العالم الإسلامي وخارجه".

والأحد سيلقي ترامب أمام قمة يشارك فيها حوالي 50 زعيم دولة إسلامية خطاباً يشدد فيه على "آماله" بـ"نظرة مسالمة" للإسلام.