"كرة قدم نووية" في الرياض مدة 48 ساعة.. اصطحبها ترامب معه إلى السعودية، وهذا ما تحتويه

تم النشر: تم التحديث:
TRUMP
Handout . / Reuters

بدأ الرئيس الأميركي دونالد ترامب في الرياض السبت 20 مايو/أيار 2017 أول زيارة خارجية له منذ تسلمه منصبه في يناير/كانون الثاني الماضي.

وحطت طائرة الرئاسة في مطار الملك خالد عند الساعة 09,50 بالتوقيت المحلي (06,50 ت غ)، وتوقفت أمام سجادة حمراء فرشت لاستقبال ترامب. ثم فتح باب الطائرة وظهر أحد مرافقي الرئيس الذي انتظر وصول السلم لبدء خروج الوفد، بحسب ما ذكرت وكالة الأنباء الفرنسية.

وسيعقب زيارة السعودية، توجه ترامب إلى إسرائيل، وإيطاليا، وبروكسل، وستكون برفقته "كرة القدم النووية" التي يصطحبها بحقيبة سوداء، بحسب ما ذكرت النسخة الماليزية من موقع بيزنس إنسايدر، السبت 20 مايو/أيار 2017.


هجمات نووية


ويشير الموقع إلى أن "كرة القدم النووية" هي في حقيقة الأمر حقيبة جلدية سوداء تحتوي على محتويات سريّة للغاية بإمكانها السماح لرئيس الولايات المُتحدة بشن هجمة نووية حين يكون بعيداً عن مراكز القيادة الثابتة، كغرف العمليات.

وتلك الكرة المحمولة يدوياً ذات المظهر الساذج، والمشار إليها رسمياً بـ"حقيبة الرئيس للطوارئ"، يحملها خمسة مساعدين عسكريين، ودائماً ما تكون في متناول القائد العام، في حالة تأهّب.

1

وقال بيل غولي، وهو مديرٌ سابق للمكتب العسكري للبيت الأبيض؛ إن "كرة القدم النووية" المُتواجدة دائماً بصحبة الرئيس لا تحتوي على لوحة مفاتيح بزر أحمر لنهاية العالم؛ بل أنها تحتوي على أربعة أشياء بدلاً من ذلك، وهي:

1- كتاب أسود اللون من 75 صفحة للخيارات الانتقامية بهجوم نووي، مطبوع بالحبر الأسود والأحمر.
2- كتاب آخر أسود اللون يحتوي على قائمة لمواقع مُصنّفة لإيواء الرئيس.
3- مُجلّد مانيلا يحتوي على 10 صفحات من التعليمات بشأن كيفية تشغيل نظام البث في حالات الطوارئ
4- بطاقة فهرس يشمل رموز التصديق.

وفي بعض الأحيان؛ يمكن رؤية رأس استشعار مُدبب خارج الحقيبة، مما يُشير إلى أنه ربما توجد بالداخل مُعدّات اتصالات.

ويأتي اسم "كرة القدم" من الكود الذي يُطلق على خطّة سريّة للحرب النووية وهو "dropkick"، بحسب روبرت ماكنمارا، وزير الدفاع الأميركي السابق. ويتطلب بدء تنفيذ تلك الخطّة واحداً من كرات القدم هذه، بحسب ما أوردت مجلّة سميثسونيان.


حاملو الحقيبة


وفي تقرير لموقع هيئة الإذاعة البريطانية بي بي سي فإنه بداخل الحقيبة السوداء رقاقة إلكترونية مقاسها 3 بوصات (7.3 سم) عرضاً و5 بوصات (12.7 سم) طولاً، وتُعرف باسم "البسكويت"، وتحتوي هذه الرقاقة على رموزِ إطلاقِ الضربات النووية الاستراتيجية.

ويحمل الحقيبة الهامة مساعدون عسكريون مُختارون، ومُدرّبون لتوجيه الرئيس لشن هجوم نووي في غضون دقائق.

وفي تصريح لوكالة أسوشيتدس برس، قال روبرت باترسون الذي حَمَل "كرة القدم" للرئيس الأميركي بيل كلينتون: "كنت أفتحها مراراً وتكراراً فقط لإعادة تنشيط نفسي، ولكي أكون دائماً على دراية بما في داخلها، وكل القرارات المُحتملة التي يمكن أن يتّخذها الرئيس".

1

وكرة القدم المتواجدة بصحبة الرئيس في كل مكان دائماً ما تكون في نفس الطائرة، أو المروحية، أو السيارة، أو المصعد إلى جانب الرئيس. وعندما يكون الرئيس في المنزل، توضع كرة القدم في مكان آمن بالبيت الأبيض، بحسب وكالة أسوشيتد برس.

وبحسب باترسون؛ كان بعض المُساعدين يتعقّبون كلينتون أثناء ممارسته لرياضة الجري حول مُجمّع البيت الأبيض – حاملين الحقيبة التي تزن 45 رطلاً.

وظهرت كرة القدم لأول مرّة خلال إدارة الرئيس الأميركي كينيدي، بعد فترة وجيزة من أزمة الصواريخ الكوبية عام 1962. وعلى الفور صار واضحاً لقادة الأمن القومي أن الرئيس في حاجة إلى وصول غير محدودٍ لخطط الحرب النووية.