هل تذكرون المخترع السوداني الصغير الذي اعتقلته الشرطة بسبب ساعة اخترعها؟.. قاضٍ أميركي يصدر قراراً صادماً لعائلته

تم النشر: تم التحديث:
AHMED MOHAMED
ASSOCIATED PRESS

رفض قاضٍ أميركي الجمعة 19 مايو/أيار 2017، دعوى قضائية رفعتها أسرة أحمد محمد، المراهق المسلم المُقيم بمدينة دالاس بولاية تكساس الأميركية، والذي كان قد احتُجِز لاصطحابه ساعته الرقمية منزلية الصنع إلى المدرسة، وفقاً لما ذكرته صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية.

وكانت الشرطة الأميركية اعتقلت أحمد عام 2015 من مدرسته الثانوية بمدينة أرفينغ بولاية تكساس، بعد تقديم اختراعه إلى مدرس الهندسة الذي ظن أن "ساعة" أحمد هي قنبلة، وتم الإفراج عنه فيما بعد. كما تعرَّض أحمد، الذي كان في ذلك الوقت طالباً في سنته الأولى بالمدرسة يبلغ 14 عاماً، للفصل المؤقت لمدة 3 أيام.

وجذبت القضية اهتمام مجموعات الحقوق المدنية المسلمة، وكانت سبباً في تلقّي الصبي لدعوةٍ من الرئيس السابق باراك أوباما لزيارة البيت الأبيض، بحسب وكالة الأنباء الفرنسية.


تمييز ضد المسلمين


وذكرت الدعوى التي رفعتها الأسرة أنَّ الطريقة التي عُومِل بها الصبي انتهكت الضمانات الدستورية الخاصة بالحماية على قدم المساواة والحماية ضد عمليات التفتيش والاحتجاز غير القانونية. وأشارت أيضاً أنَّ معاملة الصبي كانت جزءاً من نمطٍ للتمييز ضد المسلمين داخل المنظومة التعليمية وداخل إدارة الشرطة في إرفينغ.

ونقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن القاضي سام ليندسي سام قوله إنَّ "أسرة محمد فشلت في إثبات تعرُّض الصبي للتمييز من قِبَل المدرسة بسبب عِرقه أو دينه".

وقال المسؤولون في المدينة ومديرية المدارس فيها إنَّه لم تكن هناك أية مخالفات، وطالبوا برفض القضية. وفي وقت وقوع الحادثة، قال قائد شرطة إفرينغ إنَّ الأصفاد قد وُضِعت في يدي أحمد من أجل سلامته الشخصية وسلامة الضُبَّاط الذين اعتقلوه.

ولم تقاض أسرة محمد الضُبَّاط الذين احتجزوا أحمد، لكنَّها قاضت المدينة بدلاً من ذلك، قائلةً إنَّ إدارة الشرطة باعتقالها للصبي دون سببٍ وجيه قد انتهكت حقوق أحمد الواردة في التعديل الرابع للدستور الأميركي. غير أنَّ القاضي ليندسي قال إنَّ الدعوى قد فشلت في إثبات أنَّ احتجاز الصبي كان مخالِفاً للدستور.

وترك القاضي في حكمه الباب مفتوحاً أمام استمرار عملية التقاضي، قائلاً إنَّ "أسرة محمد بإمكانها رفع دعوى مُعدَّلة بحلول الأول من يونيو/حزيران المقبل فيما يتعلَّق بادِّعاءات التمييز الديني وانتهاك التعديل الخامس للدستور في حال قدَّمت مزيداً من البراهين التي تدعم اتهاماتها، بحسب "وول ستريت جورنال".

وقالت مدينة إرفينغ في بيانٍ لها إنَّها سعيدة بالحكم، لكنَّها ترتقب استمرار القضية، وذلك نظراً إلى قرار القاضي الذي يسمح لأسرة محمد بإعادة الترافع بخصوص بعض الادِّعاءات التي وردت في دعواهم الأولى.

وذكر البيان: "ستواصل مدينة إرفينغ الدفاع بقوةٍ عن نفسها، ومسؤوليها، وعن الإجراءات المُبرَّرة التي اتُّخِذَت بصدد هذه القضية من أجل ضمان سلامة طلاب المدرسة والعامة".

وقال ناظِر المدرسة دانيال كامينغز ومحامو مديرية المدارس في المنطقة في بيانٍ لهم إنَّهم "سعداء بالقرار" الذي توصَّل إليه القاضي ليندسي.


تهديدات بالقتل


ولم تستجب المحامية سوزان هاتشيسون، إحدى محاميات أسرة الصبي، فوراً لدعوات التعليق. وقالت بعد الحادثة إنَّ أسرة محمد قد انتقلت إلى قطر بعد تلقّيها تهديداتٍ بالقتل ورسائل كراهية عبر البريد الإلكتروني.

وفي أكتوبر/تشرين الأول 2015 حصل الطفل أحمد على منحة من المؤسسة القطرية للتربية والعلوم والتنمية الاجتماعية للدراسة على حسابها في قطر، وشملت المنحة تأمين دراسته الثانوية والجامعية الأولية، بحسب ما ذكره موقع "بي بي سي".

وقالت عائلة أحمد في بيان أصدرته حينها: "لقد غمرنا بعروض الدعم التي تلقيناها منذ حادثة اعتقال أحمد المؤسفة.. وقد استقبلتنا شخصيات ومؤسسات تعليمية وتجارية من البيت الأبيض إلى السودان ومكة".

وقال أحمد حينها: "قطر كانت مكاناً جيداً لزيارته. أحببت مدينة الدوحة لأنها مدينة حديثة جداً. ورأيت عدداً من المدارس الرائعة، ويعود عدد من المجمعات التعليمية فيها لجامعات أميركية مشهورة.. كما أن المعلمين رائعون وأعتقد أنني سأتعلم كثيراً وأستمتع كثيراً أيضاً".