الداخلية الإيرانية: 40 مليون ناخب أدلوا بأصوات في الانتخابات ونسبة المشاركة 70%

تم النشر: تم التحديث:
IRAN
Reuters Photographer / Reuters

قالت وزارة الداخلية الإيرانية إن أكثر من 40 مليون ناخب أدلوا بأصواتهم في الانتخابات الرئاسية اليوم الجمعة بنسبة إقبال تصل إلى نحو 70 بالمئة.

وأدلى الإيرانيون بأصواتهم بأعداد كبيرة، الجمعة 19 مايو/أيار 2017، في الانتخابات الرئاسية "الحاسمة" بالنسبة للرئيس المعتدل المنتهية ولايته حسن روحاني الذي يسعى إلى الفوز بفترة ثانية ليواصل سياسته التي تميزت بالانفتاح على العالم.

وفي ضوء المشاركة الواسعة للناخبين، قررت السلطات تمديد عمليات الاقتراع لساعتين حتى الثامنة مساء (15,30 ت غ).

ويتنافس روحاني مع رجل الدين المحافظ، إبراهيم رئيسي، الذي يقول أنه يدافع عن الأكثر فقراً وأنه يريد إعطاء الأولوية لـ"اقتصاد المقاومة" من خلال تعزيز الإنتاج والاستثمارات الوطنية.

ويتنافس كذلك في السباق الرئاسي مرشحان آخران لا يعرف الكثير عنهما -- إصلاحي دعا إلى التصويت لروحاني وآخر محافظ. وسيتم اختيار المرشح الفائز من الجولة الأولى التي يتوقع أن تعلن نتائجها النهائية الأحد.


ندد معسكر رئيسي بـ"مخالفات"


وقبل إغلاق صناديق الاقتراع، ندد معسكر رئيسي بـ"مخالفات" مطالباً باتخاذ إجراءات فورية ضد "الأعمال الدعائية لبعض المسؤولين وأنصار الحكومة" لصالح الرئيس الحالي.

وفي طهران وبقية المناطق بدت المشاركة كثيفة منذ فتح صناديق الاقتراع مع طوابير طويلة بحسب وكالة فرانس برس والصور التي ينقلها التلفزيون الوطني "إيريب".

وأعلنت وزارة الداخلية التي تشرف على الاقتراع عن التوقعات بأن تتجاوز نسبة المشاركة، التي لم تعرف بعد، 72%.
وانتظر الناخبون الذين قدم بعضهم مع عائلاتهم دورهم للإدلاء بأصواتهم حيث أحضر بعضهم كراسي صغيرة قابلة للطي.

وأدلى الرجال والنساء بأصواتهم في غرف منفصلة أقيمت في المساجد إلا أنهم قاموا بذلك في غرف مختلطة في المدارس.

وصرح روحاني بعد أن أدلى بصوته في الصباح في طهران "المشاركة الحماسية للإيرانيين في الانتخابات تعزز القوة والأمن الوطني".

وتابع روحاني "من أبرز ميزات النظام في الجمهورية الإسلامية هي السيادة الوطنية المتمثلة بطوابير الناخبين في المدن والقرى"، مضيفاً "أياً كان الفائز، علينا مساعدته".

أما رئيسي، الذي أدلى بصوته في مسجد في جنوب طهران، فتوقع "حداً أقصى من المشاركة".

ودعا كلاهما إلى "احترام" خيار الإيرانيين بغض النظر عن النتيجة. ومن ناحيته، أدلى محمد خاتمي بصوته وسط حشود مؤيديه. وتولى خاتمي منصب الرئاسة بين عامي 1997 و2005 ويعد زعيم المعسكر الإصلاحي وحرم بعض الشيء من حرية التعبير والتحرك وكان أعرب عن دعمه لروحاني.


محاطون بالأعداء


وكان المرشد الأعلى للجمهورية علي خامنئي بين الأوائل الذين أدلوا بأصواتهم ودعا مواطنيه إلى التصويت "بكثافة وفي أبكر وقت ممكن".
وتنظم هذه الانتخابات بعد يومين على قرار واشنطن تمديد تخفيف العقوبات على إيران بموجب الاتفاق النووي الموقع عام 2015 بين طهران والقوى العالمية الست، بينها الولايات المتحدة.

وكرس روحاني الذي انتُخب عام 2013 القسم الأكبر من ولايته التي امتدت أربع سنوات في التفاوض على الاتفاق النووي الذي سمح بانفتاح بلاده سياسياً واقتصادياً.
ولكن انعدام الثقة بين طهران وواشنطن اللتين قطعتا علاقاتهما الدبلوماسية عقب الثورة الإسلامية عام 1979، لا يزال سائداً.

وتصاعد التوتر بين البلدين أكثر مع وصول الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى الحكم حيث زادت إدارته من حدة تصريحاتها ضد طهران وكثفت العقوبات غير النووية عليها منذ كانون الثاني/يناير.

ويشارك ترامب نهاية الأسبوع في قمة مع قادة العالم الإسلامي في السعودية، الخصم الإقليمي الرئيسي لطهران.


الأوليغارشية


ورغم عداء واشنطن المعلن تجاه بلاده، يطمح روحاني إلى مواصلة الانفتاح على العالم بهدف جذب مزيد من الاستثمارات، في حين يسعى رئيسي إلى الدفاع عن الطبقات الأكثر حرماناً.
ويصب الانخفاض الملحوظ في معدل التضخم الذي بلغ 40% عام 2013 وبات نحو 9,5% حالياً في صالح روحاني أيضاً.


رئيسي ينتقد الاتفاق النووي


ولا يُشكّك رئيسي بالاتفاق النووي الذي وافق عليه المرشد الأعلى، لكنّه ينتقد نتائج هذه التسوية التي لم يستفد منها الإيرانيون الأكثر فقراً والتي اجتذبت استثمارات ضئيلة مقارنةً بما كان متوقعاً.

وخلال التجمع الأخير الذي نظمه الأربعاء في مشهد (شرق) قال رئيسي "بدلاً من استخدام قدرات شبابنا، إنهم (روحاني وحكومته) يضعون اقتصادنا في أيدي الأجانب".

وسلّط رئيسي الضوء على نسب البطالة المرتفعة التي تطال 12,5% من السكان و27% من الشباب، متهماً حكومة روحاني بأنها لم تعمل سوى لصالح "الأوليغارشيّة الأكثر ثراء" في البلاد التي لا تمثل سوى أربعة بالمئة من السكان، على حد قوله.

وإضافة إلى الانتخابات الرئاسية، دعي الناخبون الـ56,4 مليوناً إلى التصويت كذلك في الانتخابات البلدية، والتي يتمثل تحديها الأهم في المدن الكبرى مثل طهران ومشهد (شرق) وأصفهان (وسط)، لجهة معرفة ما إذا كان المعتدلون سيتمكنون من انتزاعها من المحافظين.