أول عرض لأفلام Netflix في "كان" يثير غضب واستهجان المشاهدين.. لماذا اضطر المهرجان لإصدار بيان اعتذار؟

تم النشر: تم التحديث:
CANNES OKJA
Gisela Schober via Getty Images

شهد عرض أول أفلام شبكة Netflix للبث عبر الإنترنت جدلاً كبيراً في مهرجان كان السينمائي، فالفيلم الذي يحمل اسم "Okja" توقف عرضه لمدة قصيرة من قبل المنظمين، بعد المشاكل التقنية، بسبب عدم تماشي أبعاد الكادر مع حجم شاشة السينما، ما تسبب باختفاء النصف العلوي من صورة الفيلم، ومن بينها رأس الممثلة تيلدا سوينتون.

وقد تسبب ذلك في علو أصوات الصفير والتصفيق لمدة 15 دقيقة داخل مسرح لوميار الكبير، مع ظهور اسم شركة Netflix، اعتراضاً على ما حدث، فقد شهد العرض حضوراً كبيراً، خاصة وأنه أول فيلم من إنتاج Netflix يعرض في المسابقة.

وقد أشار بعض المتواجدين في المسرح إلى أن الخطأ قد يكون مقصوداً، وما حدث مؤامرة لتشويه صورة الشركة في أولى عروضها، فيما استهجن البعض عرض أفلام Netflix داخل المهرجان، مشيرين أنها غير مجهزة، ولا تتماشى مع تقنيات العرض على الشاشة الكبيرة، وأنهم غير أكفاء لذلك.

وقد تداركت إدارة مهرجان كان الخطأ وأعادت تشغيل الفيلم بشكل صحيح، ثم أصدرت بيان اعتذار للشركة والجمهور.

وبجانب فيلم "Okja" للمخرج بونج جون هو، تشارك Netflix في المسابقة الرسمية لمهرجان كان بفيلم آخر وهو "The Meyerowitz Stories" من إخراج نوح بوبماك.



وقف عرض الفيلم ليس المشكلة الأولى لNetflix في المهرجان.
خلال المؤتمر الصحفي الذي سبق انطلاق مهرجان "كان" هاجم المخرج الإسباني بيدرو ألمودوفار رئيس تحكيم المسابقة الرسمية، مشاركة أفلام Netflix وتنافسها على سعفة "كان" الذهبية، مشيراً أنه من الضروري عرض الأفلام على الشاشة الكبيرة، ومعبراً عن قلقه الشديد إزاء الأمر.

وقال ألمودوفار إن الأفلام يجب ألا تقبل في المسابقة، إذا لم يتم عرضها في الدور السينمائية، مضيفاً "هذا لا يعني أنني لست منفتحاً أو لست مقدراً للتكنولوجيا الحديثة والإمكانيات التي تتيحها لنا، لكن مادمت على قيد الحياة، سأقاتل دفاعاً عن شيء واحد لا يدري الجيل الجديد عنه، وهو قدرة الشاشة الكبيرة على تنويم المشاهد مغناطيسياً".

وأضاف أنه لا يستطيع تصور احتمال منح السعفة لفيلم لم يتح له العرض على الشاشة الكبيرة.

تلك الآراء لم تعجب النجم الأميركي ويل سميث، فقد قال خلال المؤتمر ذاته أن أولاده يذهبون إلى الصالات السينمائية ويشاهدون Netflix في الوقت نفسه، وهو ما لا يتعارض أبداً، موضحاً أن مشاهدة الأفلام سواء عبر Netflix أو الذهاب إلى السينما، فهما نوعان من أنواع الترفيه والتسلية.

وأضاف أن Netflix قد قدمت فائدة كبيرة لبلاده، ووسعت الفهم السينمائي العالمي لدى أطفاله، وقد يكون رأي ويل سميث راجعاً إلى فيلمه الجديد "Bright" المنتج من قبل شركة Netflix، والمقرر عرضه شهر ديسمبر 2017.

من العام المقبل.. لا مشاركات لنفليكس إذا لم تعرض أفلامها على شاشات السينما الفرنسية

وقبل أسبوع من انطلاق كان، كانت الخلافات قد اشتدت بين إدارة المهرجان وشركة Netflix، إذ أطلق المنظمون قراراً ينص على أن الأفلام التي ستعرض في دور العرض فقط هي التي بإمكانها المنافسة على الجوائز، وأنه لن يسمح لNetflix بالمنافسة بعد هذا العام، ما لم تغير سياستها وتعرض أفلامها في دور السينما، قائلين "يسعد المهرجان الترحيب بمشغل جديد قرر الاستثمار في السينما، إلا أنه يود تأكيد دعمه لأسلوب العرض السينمائي التقليدي في فرنسا والعالم".

وأضاف أنه اعتباراً من سنة 2018 ستكون القواعد واضحة، فأي فيلم يشارك ضمن أفلام المسابقة عليه الالتزام بالتوزيع في دور العرض الفرنسية.
وكان قرار مشاركة Netflix بفيلمين في المهرجان قد أثار اعتراض قطاع كبير من السينمائيين لأن الشركة أعلنت أنها ستتيح أفلامها للمشتركين بخدمتها فقط، دون عرضها في دور السينما.

وكان مدير المهرجان تيري فريمو قد صرح بأنه كان يعتقد أن الشركة سترتب عرضاً سينمائياً للفيلمين، لكن لم يتم التوصل إلى اتفاق.