هل حقاً كان ترامب يتسلم راتباً من بوتين؟ بدا الأمر جدياً ثم تحوَّل لمزحة لكنه عاد مجدداً

تم النشر: تم التحديث:
TRUMP
The Washington Post via Getty Images

يقولون إن وراء كل دعابة نتفوّه بها أمراً حقيقياً نخفيه، فهل كان ما قاله كبير الجمهوريين الأميركيين كيفن مكارثي عن دونالد ترامب دعابة فقط؟

كشفت صحيفة الغادريان البريطانية في مقالة لها، عن محادثة دارت قبل عام بين مكارثي وزملائه، أعضاء قيادة مجلس النواب الأميركي، قال فيها إن ترامب على سلّم رواتب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

خلال المحادثة التي كانت صحيفة واشنطن بوست السباقة في نشرها، أضاف مكارثي وهو يضحك: "ثمة شخصان على ما أظن يدفع لهما بوتين: النائب ممثل كاليفورنيا دانا رورابيكر، وترامب، أُقسم يميناً".

وحسب نص المحادثة فإن المتحدث باسم مجلس النواب بول رايان ردَّ على الفور ضاحكاً: "تشطب هذه من المحضر فوراً، حذارِ التسريب، مفهوم؟!"


محاولة للممازحة


بريندان باك، المتحدث باسم رايان، قال في تصريح صحفي للغارديان، الأربعاء 17 مايو/أيار 2017، "إن كل هذه المحادثة التي مضى عليها سنة هي بكل وضوح محاولة للممازحة. ما من أحد صدق أن زعيم الأغلبية كان جاداً في تأكيده أن دونالد ترامب أو أن أياً من أعضائنا يقبضون من الروس".

وأضاف: "والأكثر أن المتحدث باسم المجلس وفريق الأغلبية لطالما شجبوا مراراً وتكراراً التدخل الروسي في انتخاباتنا، وما زال مجلس النواب يتابع التحقيق في ذاك النشاط".

وفي بادئ الأمر، نفى كل من باك والمتحدث باسم مكارثي تلك التلميحات، إلا أن واشنطن بوست استمعت إلى التسجيل الصوتي لجلسة المحادثة، وتحققت منها، ولم يستجب المتحدث باسم مكارثي لطلب الغارديان بالتعليق، ولكنه غرد على تويتر قائلاً "لقد كانت هذه محاولة مداعبة فاشلة، ولا عجب أن الواشنطن بوست حاولت ليّها وعجنها لتصبح خبراً عاجلاً. 18 مايو/أيار 2017".

وأضحت العلاقات بين روسيا وترامب محل قلق، إثر المعلومات الأخيرة التي كشف عنها الرئيس الأميركي للمسؤولين الروس، والتي ضجَّت بها الصحف في اليومين الماضيين.

كما أن نائب المدعي العام رود روزنستاين، قام الأربعاء 17 مايو/أيار، بتعيين لجنة مجلس خاصة للتحقيق في هذه العلاقات وفي المحاولات الروسية للتأثير على انتخابات 2016.

وقد جاءت المحادثة بعد وقت قصير من تسلم كل من مكارثي ورايان تقريراً من رئيس الوزراء الأوكراني فولوديمير غرويسمان حول المحاولات الروسية لتقويض المؤسسات الديمقراطية في أوروبا الشرقية.

وجاءت أيضاً بعد يوم من التقارير التي أفادت بأن روسيا نجحت في قرصنة ملفات لجنة الحزب الديمقراطي التي كانت تدعم حملات المرشحين الديمقراطيين في الانتخابات الرئاسية.


مخاوف الديمقراطيين


أثيرت بعض المخاوف لدى الديمقراطيين من التصريحات المسجلة.

وقال عضو الكونغرس الممثل لولاية كاليفورنيا، إيريك سوالويل، العضو في لجنة مجلس النواب الاستخبارية، إن التلميحات تثير تساؤلات حول حيازة رئيس الأغلبية النيابية لمعلومات إضافية، حول "العلاقة التي كانت بين ترامب وبوتين".

وأضاف: "إن كان قيل إن لديهم مخاوفهم الخاصة ولم يقوموا بعد بأي شيء حيال تلك المخاوف حول علاقات الرئيس بروسيا، فإذاً أريد أن أعرف هل كانت تلك المخاوف مبنية على معلومات منفصلة لدى زعيم الأغلبية أو لعلها قيلت له؟"

أما رورابيكر الذي يحفل تاريخه بالتعبير عن دعم نظام بوتين، وكثيراً ما وُصِف بأنه "عضو الكونغرس المفضل لدى بوتين"، فقال إن مكارثي أكد له أنها محض دعابة.

وأضاف أن زعيم الأغلبية اقترب منه داخل قاعة المجلس، أثناء جلسة مساء الأربعاء الاقتراعية، لكي يتأكد من أن تلك التلميحات ما كان القصد منها إلا المزاح.

وتابع: "لم يكن كيفن يقصد أي سوء. أنا واثق (...) على المرء الحذر الشديد عند استخدام الدعابة".