تريد أن تكون جاراً لملكة بريطانيا.. شقق للبيع قبالة قصرها، ولكن هل يتحمل قلبك أسعارها؟

تم النشر: تم التحديث:
S
s

هل تريد أن تكون جاراً لملكة بريطانيا؟! يمكن أن تحقق ذلك الحلم، ولكنك تحتاج إلى الكثير جداً من النقود.

فأغلى منزل في لندن موجود قبالةً قصر باكنغهام، وقد عُرض للبيع العام الماضي 2016 بنحو 150 مليون جنيه إسترليني (193.6 مليون دولار)، حسب صحيفة الإندبندنت البريطانية.

وتضم الشقق الأفخم من بين الوحدات التي عرضت 12 غرفة نوم و12 حماماً، وفقاً لما نقلته الإندبندنت عن صحيفة إيفينينغ ستاندارد.

وقال بيتر ويثيرل، الرئيس التنفيذي لشركة "ويثيرل"، إن البيع المحتمل يظهر أن العقارات الفاخرة في لندن ما زالت تزدهر، بالرغم من عدم اليقين الذي ظهر إثر تصويت بريطانيا على مغادرة الاتحاد الأوروبي.

Close
منازل قرب قصر ملكة بريطانيا
لـ
مشاركة
تغريدة
شارك هذا
إغلاق
الشريحة الحالية

وأضاف ويثيرل للإندبندنت: "يظهر هذا بشكل واضح أن لندن لا تزال موجودةً في قلب قطاع العقارات الفاخرة، ولا تزال تكسر توقعات الأسعار الجديدة، وأنه على الرغم من كل الضجة على بريكسيت، فإن العاصمة البريطانية ما زالت المركز العالمي للمنازل الفاخرة".


عروض أسعار أقل


ولكن هذا العام 2017 قدمت صحيفة الديلي ميل البريطانية عروض بيع أكثر واقعية، حتى لو كانت لوحدات أصغر حجماً، ولكن لا تتفاءل كثيراً.

فإذا كان لديك 18 مليون جنيه إسترليني (23 مليون دولار) وتريد إنفاقها لتستمتع بالعيش الفاخر بجوار ملكة بريطانيا، فأنت لا شك شخصٌ حالفه الحظ، فهناك مجموعة من الشقق الممتدة بجوار قصر باكنغهام بدأت في الظهور فجأة.

فقد كُشف النقاب هذا الأسبوع، عن شقق باكنغهام التي وُصِفت بأنَّها مُخطَّطٌ سكني "فائق الفخامة" مُكوَّن من ستة عقارات، كلٌّ منها ذو غرفتي نوم أو ثلاث، بما في ذلك شقق دوبلكس، تُطل مباشرة على مقر إقامة العائلة المالكة في لندن، وفقاً لما جاء في تقرير دايلي ميل.

وتبدأ الأسعار في شقق باكنغهام السكنية من 4.35 مليون جنيه إسترليني (5.63 مليون دولار أميركي) للشقة المُكوَّنة من غرفتي نوم، وتصل إلى 18 مليون جنيه إسترليني (23 مليون دولار أميركي) لشقق بنتهاوس، وهي شقة تكون في أحد الطوابق العلوية، المكونة من ثلاث غرف نوم دوبلكس وتضم شرفتين.


طراز إيطالي


وتقع الوحدات السكنية خلف مبنى مُصمَّمٍ على الطراز الإيطالي من خمسة طوابق من الدرجة الثانية، وبُنيت العقارات في الأصل في الفترة ما بين بين 1859-1861 كثلاثة قصور كبيرة، تتراوح مساحتها الآن بين 1.718 و5.189 قدم مربعة، وتتميز بموقف سيارات تحت الأرض.

وتأمل شركة تاي يونايتد المالكة للعقارات والواقعة في 7-9 باكنغهام جيت، أن يصرف العنوان المرموق والواجهة المصممة على غرار تصاميم المُصمم "ناش" انتباه المشترين عن السعر المرتفع للغاية.

وكان من بين السكان السابقين لهذه العقارات طبقات النبلاء؛ الماركيز والإيرل والفيكونت؛ وهم الدرجة الثانية والثالثة والرابعة من طبقات النبلاء، وصارت المباني أول مقر للجنة لندن للإسكان عام 1920.

وبعد خمس سنوات اشترتها مليونيرة الأزياء الفرنسية ماري كالوت جيربر، منافسة المُصمِّمة كوكو شانيل ومديرة دار أزياء كالوت سوورس، التي أُنشئت عام 1895.

وبحلول العشرينات من القرن الماضي، كانت واحدة من أبرز بيوت الأزياء الفاخرة في العالم التي تُقدم الفساتين والحرملة (رداء قصير واسع يُوضع على الكتف ويُغطي الظهر والصدر) وفساتين الحفلات لعملائها في جميع أنحاء العالم بما في ذلك الليدي كونارد واليس سيمبسون، وكانت الملكة ماري وأفراد البلاط الملكي في قصر باكنغهام ينتقلون إليها لحضور عروض الأزياء المتألقة.


قبالة الملكة


وتقع الوحدات اليوم، مباشرة قبالة منزل الملكة ودوق إدنبرة، وتحتوي كل وحدة إقامة على قاعةِ مدخل واسعة مفتوحة على غرفة استقبال مزدوجة ضخمة، مع سقوف عالية ونوافذ تسمح للضوء بالتدفق بشدة في مساحات المعيشة.

وتحتوي الشقق الأكبر حجماً على غرفة جلوس أخرى مع غرفة طعام منفصلة أو مكتبة. وتتميز الوحدات بمطابخ مصممة خصيصاً حسب الطلب، في حين تحتوي الأجنحة الفاخرة على غرفة تبديل الملابس وحمامات من الرخام.

وبذل المُصمِّمون قصارى جهدهم للاحتفاظ بكل "المكانة التاريخية" لتراث المباني المحمية، مع استعادة التفاصيل الأصلية أو تكرارها بدقة.

ورُمِّمَت الغرف الأصلية ذات طراز ريجنسي بعناية للعودة بها إلى مجدها السابق، مع ميزات تشمل الأفاريز (كرانيش)، وورود السقف، والمواقد الكبيرة وزخرفة الجدران، فضلاً عن الإضافات الحديثة بما في ذلك التبريد المريح والتدفئة المركزية.

وقال غاري هيرشام، رئيس شركة بوشامب للعقارات: "مباني باكنغهام هي واحدة من أرقى تصاميم الشقة الفاخرة التي كُشف النقاب عنها في لندن".

وأضاف: "صمَّم أحد المهندسين المعماريين المشاركين في إنشاء قصر باكنغهام، المبنى ذو الطراز الإيطالي على غرار تصاميم ناش، والآن تُوفر كل شقة حياة استثنائية على غرار المنازل الحديثة، مع غرف انسيابية بسخاء".


تستفيد من اثنين من الحدائق الملكية


وقال ماركوس أوبراين، كبير المفاوضين في المكتب الخاص لشركة بوشامب: "تقع شقق باكنغهام على الجانب الجنوبي الشرقي من منطقة سانت جيمس، وهي منطقة مركزية في منطقة وستمنستر بلندن، وهو ملاذ ملكي، يستفيد من اثنين من الحدائق الملكية؛ هما سانت جيمس وغرين بارك، وحدود منطقتي مايفير وبلجرافيا.

وأضاف: "تُعد قصور الجبس الأبيض الكبيرة والمباني التي تقع على حدود قصر باكنغهام واحدة من أعظم القصور في العاصمة البريطانية، لندن. وتُوفر للمشترين المميزين فرصة الحصول على منازل ذات مساحة جانبية بارزة، وسقُف مرتفعة وغرف كبيرة لا تكون دائماً متاحة بسهولة في أي مكان آخر".

وقد سلط تقرير بحثي جديد لشركة بوشامب، مع تحليل مستقل للبيانات لمجموعة معلومات السوق Dataloft، الضوء على أنَّ المنطقة، التي تحدها باكنغهام جيت إلى الشمال والشمال الغربي، ومن شارع القصر إلى الجنوب الغربي وشارع ويلفريد في الجنوب الشرقي، تفوق العديد من المناطق الأخرى في وسط لندن خلال السنوات الأخيرة من حيث نمو القيمة السكنية.

وفي السنتين الأخيرتين، ارتفع متوسط ​​قيمة كل قدم مربعة في هذه المنطقة بنسبة 26.3%، مقابل 9.1% في منطقة مايفير، و3.6% في منطقة كنيتبريدج، و0.8% لجنوب كنسينغتون.

ومن المتوقع أن يحسن طريق كروسريل 2 الوصول إلى جنوب منطقة قصر باكنغهام، في حين أن منطقة فيكتوريا تشهد تحولاً مع المحلات التجارية الجديدة الرئيسية، وسينما كورزون والمسارح، بالإضافة إلى شوارع المشاة على غرار حديقة كوفنت التي تصطف بها المقاهي والمطاعم.