وصفها ترامب بـ"الخائنة" وخفف عنها أوباما الحكم من 35 سنة إلى 7 أعوام.. الإفراج عن متهمة رئيسية بتسريبات ويكيليكس

تم النشر: تم التحديث:
YYY
Agencia Mexico

من المقرر الإفراج، الأربعاء 17 مايو/أيار 2017، عن تشيلسي مانينغ، الجندية التي سُجنت لاتهامها بالضلوع في أحد اكبر التسريبات لوثائق سرية في تاريخ الولايات المتحدة، بعد سجنها 7 سنوات بسجن عسكري.

في يوليو/تموز 2010، اعتُقلت مانينغ بينما كانت لا تزال رجلاً يُعرف باسم برادلي -لكنها تحولت لأنثي فيما بعد- بسبب تسريبها ما يزيد على 700 ألف وثيقة عسكرية ودبلوماسية سرية عبر موقع ويكيليكس.

والأربعاء، ستغادر مانينغ السجن في فورت ليفنوورث بكنساس، وهو المنشأة الوحيدة المشددة الحراسة التي يديرها البنتاغون، بعد أن أمر الرئيس السابق باراك أوباما بتخفيض الحكم الصادر بحقها قبل أن تنتهي فترة رئاسته.

وكان حكم على مانينغ التي عملت عندما كانت جندياً مسؤولاً استخباراتياً في العراق، بالسجن 35 عاماً؛ ما يعني أنها كانت ستقبع في السجن حتى عام 2045.

وقال مؤيدو مانينغ، التي حاولت الانتحار مرتين خلال العام الماضي وحده، إنهم يخشون من أن تستطيع العيش لإكمال فترة حكمها. والآن تستطيع أن تعيش حياتها كامرأة حرة بعد تحولها جنسياً بشكل علني.

وقالت مانينغ في تغريدةٍ، الإثنين: "يومان حتى الحصول على حرية العيش حياة مدنية.. الآن سأسعى إلى الحصول على تأمين صحي مثل ملايين الأميركيين".

كما خاضت مانينغ (29 عاماً) إضراباً عن الطعام خلال فترة سجنها؛ احتجاجاً على الإجراءات التأديبية التي تعرضت لها، ومن ضمنها فترات من السجن الانفرادي.

وكتبت الأسبوع الماضي: "لأول مرة، أستطيع أن أتخيل مستقبلاً لي كتشيلسي. أستطيع أن أتخيل أن أعيش بطبيعتي في العالم الخارجي".

إفراج هادئ

يعتزم فريق الدفاع عن مانينغ حمايتها.

فقد عاشت مانينغ، وهي من ولاية أوكلاهوما، طفولة صعبة. وبعد طلاق والديها انتقلت مع والدتها إلى ويلز حيث أخفت ميولها الجنسية وسخر العديدون منها بسبب تصرفاتها الأنثوية.

لذلك، يحرص الجيش على أن يكون الإفراج عنها بعيداً عن الأضواء. وليس من المقرر عقد مؤتمر صحفي وقد لا تتاح للصحافة فرصة حتى رؤية مانينغ في المنشأة العسكرية. وصرح المتحدث باسم الجيش الأميركي، ديف فوستر، في بيان، بأنه "لضمان خصوصية وأمن النزيلة مانينغ، لن يتم تقديم أية معلومات إضافية تتعلق بالإفراج عنها".

وقد تختار مانينغ، التي لم تتوافر الكثير من صورها، العيش في منزل عمتها بمنطقة واشنطن.

شهرة لم تسعَ وراءها

أصبحت مانينغ التي لم تكن معروفة وقت اعتقالها، شخصية معروفة حول العالم.

وصفها الرئيس دونالد ترامب بأنها خائنة، وحصلت على دعم عدد من المشاهير، كما يعتبرها العديد من الأميركيين ناشطة حقوقية شجاعة أُنزل بها حكم غير عادل بالسجن؛ بسبب كشفها عن مقتل مدنيين في القصف الأميركي بالعراق وأفغانستان.

ولم تتمكن مانينغ من الفرار إلى الخارج مثلما فعل إدوارد سنودن، الذي قام في 2013 بتسريب وثائق تُظهر أن جهاز الخدمة السرية يجمع معلومات من اتصالات المواطنين الأميركيين.

وقبل الإفراج عن تشيلسي، أصدرت مجموعة من الموسيقيين ألبوماً يعود ريعه إلى مانينغ التي تبدأ حياة جديدة.

ويحتوي ألبوم "هاغز فور تشيلسي" الذي ثمنه 25 دولاراً، عدداً من أغاني الفنانين المعروفين بتوجههم اليساري.