ضحكتك تشبه آديل أم ناتالي بورتمان؟ هكذا ترسم القهقهة ملامح شخصيتك

تم النشر: تم التحديث:
ADELE SINGER
Dan MacMedan via Getty Images

الضحك هو أكثر ما يميز لغة جسدك، ويرسم ملامح شخصيتك عند الآخرين، وهو فعلٌ نقوم به مبكراً، حتى قبل أن ننطق ونحسن الكلام.

إذا كنت شخصاً ضحوكاً، تجيد إلقاء النكات وخلق جوٍّ من المرح والبهجة، وتَبْرعُ في اصطياد المواقف والإشارات الفكاهية، لتحولها إلى ضحكٍ صاخب حولك، فهنيئاً لك، فأنت شخصٌ محاطٌ دائماً بالأصدقاء، مغناطيس الحفلات والتجمعات، أينما حللت يتحلَّق حولكَ العديد؛ فالشخص الضاحك أكثر تأثيراً من النكات نفسها، أو من العروض المرحة، مثل الأفلام أو المسرحيات الكوميدية، هذا ما أشار إليه الدكتور روبرت بروڤين، أستاذ علم النفس والسلوك بجامعة ميريلاند، في دراسته.

توصل بروڤين وفريقه إلى تلك النتيجة بعد مراقبة 1200 شخص يضحكون بشكلٍ طبيعي وسط بيئاتهم اليومية؛ فتبين أن الضحك تحت تأثير النكات لم يتجاوز من 10 إلى 20% من الوقت، بينما كان الضحك وسط التجمعات وعلى مرح الأشخاص، يفوق الضحك منفرداً بـ30 مرة.

أشارت الدراسة كذلك إلى أن النساء يضحكن أكثر خلال لقائهنَّ بالجنس الآخر، بينما يميل الرجال إلى صنع الفكاهة ومراقبة تأثيرها بسعادة.

حدد بروڤين في دراسته كذلك إحدى أبرز سمات الضحك؛ فالضحك سلوكٌ مُعدٍ، ينتقل بسهولة كعدوى ڤيروسية في المكان، وهذا بالتحديد الدور الذي تلعبه أصوات الضحكات داخل الاستوديو، التي ترافق بعض العروض الكوميدية، وتستهدف تحفيز المشاهدين على الضحك، أو الاعتقاد بأن ثمة شيئاً مضحكاً ها هنا.

ويتميز كل شخصٍ منا عادةً بطريقة ضحكٍ تختلف عن الآخرين، بل وربما تختلف ضحكات الشخص الواحد باختلاف المواقف والمؤثرات، وتفصح ضحكاتنا عن بعض ملامح شخصياتنا، وأحياناً تفضح انفعالاتنا الداخلية ومشاعرنا الخفية، هذا ما تكشفه "چودي جايمس"، خبيرة لغة الجسد.


قهقهةٌ مرحة


إذا كنت تضحكُ بمرحٍ وبشكلٍ طفولي يلفت الأنظار، ويجعل الآخرين ربما يضحكون على ضحكتك نفسها لا على ما تقوله، فأنت شخصٌ مرحٌ عادة ومنفتحٌ على الآخرين.

هذه الضحكة تشبه ضحكة المغنية الإنكليزية أديل، التي ينفتح فيها الفم بينما لا يتحرك الوجه كثيراً، ربما لأن الشخص يحاول ضبط نفسه والظهور بشكلٍ مهذب، لكن الضحكة ما تلبث أن تنطلق في شكل قهقهة متقطعة طريفة ترتسم على كامل الوجه.
ضحكةٌ تشبه الأزيز

أصحابُ هذه الضحكة التي تحدث صوتاً يشبه تعرض أحدهم لأزمة في التنفس، يحاولون عادةً كتم صوت ضحكتهم وعدم إطلاق العنان لها، ربما لأنهم قضوا سنواتٍ طويلة في أجواء عملٍ تتطلب الهدوء والرصانة وضبط الانفعالات وردود الأفعال، أو لأن بيئاتهم عموماً بعيدة عن الصخب.

ضحكة "فيرن بريتون"، مقدمة البرامج الإنكليزية، نموذجٌ على هذه الضحكة، التي يحاول صاحبها خنقها أو وأدها، والسيطرة على انفعالاته؛ فيميل الجسد إلى الأمام، وتدمع العينان، وأحياناً يقوم بإخفاء الوجه بيديه.


مثل بكاء الأطفال!


natalie portman

حين تضحك الممثلة الأميركية نتالي بورتمان تصيبك الحيرة! هل هي تضحك أم تبكي!

أصحاب هذا النوع من الضحكات، ينسحب فمهم للأسفل في تعبيرٍ يشبه الحزن كثيراً، ويصدر عنهم صوت ضحكاتٍ متقطعة، مثل بكاء الرضع أو الأطفال! وهو ضحكٌ عصبي، كأن صاحبه يشعر بالذنب أو بأنه يرتكب خطأً ما!


ضحكات مفتعلة


amanda holden

صحيحٌ أنها سمةٌ لدى الأشخاص الذين لا يحبون الفكاهة، ولا يجيدون التقاط النكات المرحة، لكن الجميع قد يلجأ إليها أحياناً، حينما يكون مضطراً للظهور بمظهرٍ مهذب ومتفهم، إذا حاول أحدهم إثارة الضحك ولم يكن الأمر مضحكاً!

هذه الضحكات المفتعلة لا تترك أثراً حقيقياً على النصف الأعلى من الوجه، ينفتح الفم فقط مُصدراً صوت الضحكات الآلية، لكن ملامح الوجه لا تشير إلى مرحٍ حقيقي، إنه تأدية للفكاهة وليس فكاهة حقيقية.

هذه الضحكات يمكنك ملاحظتها على أماندا هولدن، مقدمة البرامج الإنكليزية.

وتشير صوفي سكوت، الخبيرة في لغة الجسد، في واحدٍ من أبحاثها، إلى أن عقلنا يمكنه تمييز الضحكات الحقيقية من تلك التمثيلية المصطنعة؛ فعند استماعنا إلى صوت ضحكات، يثير ذلك القشرة الأمامية في الدماغ؛ ما يجعلنا نفهم بشكلٍ أفضل المشاعر الحقيقية للأشخاص.


ضحكٌ مكتوم


هذا النوع من الضحكات يميز المراهقات والفتيات الصغيرات عادة، إلا أن العديد من الرجال والنساء يقومون به. يطلق الشخص صاحب هذه النوعية ضحكاتٍ مكتومة خجولة، وكأنه يضغط على مرحه كي لا ينطلق مثلما يحلو له!

يخشى عادة أصحاب هذه الضحكات من الظهور بشكلٍ وقح، أو أقل تهذيباً، ويمكنك ملاحظة ضحكة "سيمون كويل"، منتج ومحكم تلفزيون الواقع الإنكليزي، مثالاً لهذا النوع.


ضحكٌ أوبرالي


أصحاب هذا النوع، تصدر عنهم قهقهات عالية، غير متناغمة، وكأنهم تعرضوا لتوترٍ ما، أو يحاولون التغطية على شيء، أو لفت الانتباه إليهم.

وهذا النوع من الضحكات يترك أثره ولا يُنسى بسهولة، ليس لأن الصوت مميز ومحبب، لكن لأنه يسبب إزعاجاً وتوتراً في التجمعات.

ضحكات چيري هالويل، المغنية والممثلة الإنكليزية نموذج لهذا النوع.


ضحكتك عادية.. وليست مميزة


ليس لأنك شخصٌ تفتقرُ إلى الجاذبية والتأثير، أنت فقط شخصٌ تحب أن تكون جزءاً من المجموع، ولا ترغب في لفت الانتباه عادةً، تجتهد في عملك ولا تقفز فوق مجهودات غيرك.

أصحاب الضحكات العادية العفوية أشخاصٌ صبورون، يمتلكون قلباً رحيماً وعقلاً متفهماً.

وعلى الجانب الآخر، فإن هؤلاء الذين يفتعلون الضحكات طوال الوقت بصوتٍ عالٍ وحركات جسدٍ كثيرة ومفتعلة، يعطون لمن حولهم انطباعاً سلبياً عن شخصياتهم، وما يعانونه من صراعاتٍ داخلية وانفعالات يحاولون التغطية عليها بهذه الطريقة!