الأردن يفتتح مركزاً بحثياً يضمُّ علماء من إسرائيل ومصر وإيران.. تعرَّف على أهدافه

تم النشر: تم التحديث:
KING OF JORDAN
SOCIAL MEDIA

افتتح العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني الثلاثاء 16 مايو/أيار 2017 مركزاً علمياً بحثياً يجمع علماء من مختلف دول الشرق الأوسط، بما في ذلك أعداء منذ فترة طويلة مثل إسرائيل وإيران.

وبحسب بيان صادر عن الديوان الملكي، افتتح الملك عبد الله "المركز الدولي لضوء السنكروترون للعلوم التجريبية وتطبيقاتها في الشرق الأوسط، والمعروف اختصاراً باسم +سيسامي+، ليكون أول مركز أبحاث عالمي من نوعه في المنطقة".

ومركز "سيسامي" وهو مسارع ضوئي من الجيل الثالث يقع في منطقة علان بمحافظة البلقاء (35 كلم شمال غرب عمان) ومن شأنه أن "يساهم في دفع عجلة التقدم والنهوض بالأبحاث العلمية في مجالات الطب والصيدلة والفيزياء والكيمياء والأحياء وعلوم المواد وغيرها".

ويجمع المشروع بحسب البيان "علماء من عدد من الدول الأعضاء في المركز وهي قبرص ومصر وإيران وإسرائيل والأردن وباكستان وفلسطين وتركيا" إضافة إلى دول مراقبة.

ولم توضح عمان من قبل أن إسرائيل وإيران تشاركان بالمشروع الذي قد يواجه معارضة شعبية بسبب مشاركة إسرائيل التي يراها أغلب الأردنيين عدواً رغم توقيع بلدهم معاهدة سلام معها عام 1994.

كما يشعر أغلب الأردنيين بالامتعاض تجاه إيران خصوصاً لمواقفها في العراق وسوريا، فيما تشكل إيران عدواً لدوداً لإسرائيل ناهيك عن الخلاف بين قبرص وتركيا.
وقال البروفيسور السير كريستوفر ليولين سميث، رئيس مجلس إدارة المركز، خلال حفل الافتتاح إن "المركز سيجذب أعداداً كبيرة من العلماء في المنطقة (...) وتلقى حتى الآن 55 مشروعاً بحثياً علمياً لاستخدام المسارعات النووية".

وأضاف أن "المركز سيكون فيه أول مسارع في العالم يستمد طاقته من الطاقة الشمسية".

من جهته، قال خالد طوقان، مدير عام المركز رئيس هيئة الطاقة الذرية الأردنية أنه "مع استكمال المشروع يبدأ الآن تحدي بناء مجتمع من الباحثين والمستخدمين (...) وإنشاء مرافق مساندة، كمبانٍ للإدارة وسكن الباحثين الضيوف".

ودعا إلى تأمين الدعم المالي للمشروع.

وتم عرض فيلم قصير خلال الافتتاح عن مركز "سيسامي"، يبين آلية تحويل الطاقة إلى ضوء "سنكروترون" من خلال تسريع الإلكترونات إلى سرعة تقترب من سرعة الضوء واستخداماتها.

وبحسب البيان، أوضح الفيلم أهمية المركز "كمنشأة علمية لتبادل الأبحاث بين العلماء في عدد من المجالات وفي تعزيز العلوم في المنطقة".

وأشار البيان إلى أن اختيار الأردن لاستضافة مركز "سيسامي" جاء من بين خمس دول تقدمت لذلك وبدأ بناؤه عام 2003 بعد توقيع اتفاق الانضمام للمركز مع بقية الدول الأعضاء بالمركز تحت مظلة منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة "يونسكو".

ويضم مركز سيسامي ثلاثة مسارعات نووية يتم فيها تسريع الإلكترونات إلى طاقة 2.5 بليون إلكترون فولت، حيت ينتج عنها ضوء شديد الكثافة هو ضوء السنكروترون.

وتتجاوز كلفة بناء المركز 100 مليون دولار أمنت الدول الأعضاء الجزء الأكبر منها إضافة إلى دعم أوروبي.