متى التحقوا بالمخابرات الإسرائيلية وما المهام التي أوكلت إليهم؟.. فيديو لاعتراف المتهمين باغتيال قيادي بحماس

تم النشر: تم التحديث:

عرضت حركة حماس الثلاثاء 16 مايو/أيار 2017، شريط فيديو فيه مقتطفات من اعترافات لثلاثة فلسطينيين تتهمهم الحركة بالتخابر مع إسرائيل وتنفيذ عملية اغتيال أحد قادتها.

وفي مؤتمر صحافي عقدته وزارة الداخلية التابعة لحماس الثلاثاء، عرض شريط فيديو مدته 14 دقيقة فيه تمثيل للجريمة واعترافات المتهمين الثلاثة بأنهم نفذوا عملية اغتيال مازن فقهاء بتعليمات من المخابرات الإسرائيلية في 24 آذار/مارس الماضي.

وأكد مسؤول قوى الأمن في غزة اللواء توفيق أبو نعيم خلال المؤتمر أن "الاحتلال استخدم لتنفيذ الجريمة عملاء على الأرض، وبمتابعة من طائرات في الجو وباتصال مباشر مع ضباط الاحتلال" منوهاً أنه تم التخطيط للعملية "8 أشهر".

وبحسب أبو نعيم فإن "3 عملاء شاركوا في عملية اغتيال الشهيد مازن فقهاء بتوجيهات من ضباط مخابرات الاحتلال الإسرائيلي، من بينهم المنفذ المباشر أ. ل (38 عاماً) والذي اعترف بارتكاب الجريمة وارتباطه بأجهزة مخابرات الاحتلال".

وأضاف "اعترفوا جميعهم بتلقيهم تعليمات من ضباط الاحتلال بتنفيذ الجريمة والتي باتت تفاصيلها مكشوفة للأجهزة الأمنية".

وفي الاعترافات التي نشرتها حماس، يحكي المتهم تفاصيل عملية اغتيال فقهاء، مشيراً إلى أنه ارتبط "بمخابرات الاحتلال منذ عام 2004" وبأنه تم التواصل معه "تحت غطاء أفراد من الجماعات المتشددة".

وبحسب المتهم، فإنه قام بتزويد ضابط المخابرات الإسرائيلي المسؤول عنه "بمعلومات عن مراكز شرطة ومواقع عسكرية ومواقع حكومية وأوكلني بآخر مهمة وهي اغتيال الشهيد مازن فقهاء".

وشرح المتهم أنه قبل اغتيال فقهاء بأسبوع "تواصل معي الضابط وطلب مني التوجه إلى جوار منزل الشهيد وطلب مني رصد المنطقة وإجراء مسح كامل لها".

كما روى تفاصيل يوم اغتيال فقهاء موضحاً "كانت سماعة الهاتف في أذني دخلت الشارع عند منزل الشهيد فقهاء، ولحظة دخول سيارة الشهيد الكراج (قال لي الضابط) اتبعه ونفذ العملية داخل الكراج وأطلق عليه النار على رأسه وصدره بحيث تُجهز عليه".

وتابع "تحركت بسرعة ومعي المسدس ونزلت سيارة الشهيد وتبعته مباشرة فوقفت على الشباك وقمت بالطرق على شباك السيارة ففتح الشهيد نصف الشباك فاعتقد أنني أطلب منه مساعدة وقبل أن يبدأ بأي كلمة أطلقت عليه من خمس لست رصاصات في الصدر وفي الرأس وانسحبت من الطريق التي أرشدني إليها ضابط المخابرات".

وبدأت الإثنين أول جلسة لمحاكمة المتهمين الثلاثة.

وعقب المؤتمر الصحافي، نقلت وكالة "الرأي" التابعة لحماس عن المتحدث باسم وزارة الداخلية التابعة لحماس أن انعقاد المحكمة العسكرية في غزة التي بدأت جلساتها الثلاثاء "سيستمر يومياً لحين النطق بالحكم النهائي على المتورطين الثلاثة".

وبحسب مصدر أمني اعتقل المدعو أشرف أبو ليلة بعد نحو أسبوعين من اغتيال فقهاء في 24 آذار/مارس الماضي.

وأشار المصدر إلى أن أبو ليله التحق بكتائب عز الدين القسام عدة سنوات قبل أن يتم فصله منها في العام 2008.
وبث ناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي صورة لبطاقة هوية أبو ليلة وهو من مواليد 1979 في مخيم النصيرات للاجئين في وسط القطاع.

وأثار اغتيال فقهاء على أيدي مجهولين بأربع رصاصات قرب منزله في مدينة غزة، صدمة في قطاع غزة وأحاط الغموض بتفاصيل العملية. وتوعدت كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس آنذاك، "بالثأر".

واتهمت حماس أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية و"عملاءها" بالوقوف وراء اغتيال فقهاء، بينما التزمت إسرائيل الصمت.

وفقهاء من الضفة الغربية أبعدته إسرائيل إلى غزة لدى الإفراج عنه ضمن صفقة لتبادل الأسرى عام 2011.

وأكد أبو نعيم أنه بعد اغتيال فقهاء، قامت الأجهزة الأمنية "باعتقال 45 عميلاً في ضربة أمنية لمخابرات الاحتلال الإسرائيلي".