محققات سعوديات.. مجلس الشورى يتَّجه للمصادقة على قرار توظيفهن.. ما الشروط؟

تم النشر: تم التحديث:
SAUDI
sm

أعلنت اللجنة القضائية بمجلس الشورى السعودي موافقتها على استحداث وظيفة "محققة نسائية" بهيئة التحقيق والادعاء العام، وفقاً لصحيفة الرياض.

وبرَّر بعض أصحاب التوصيات بأن قيام محققة بالتحقيق مع المتهمات والموقوفات أجدى، حتى تفصح المتهمة عما لا تستطيع الإفصاح عنه أمام المحقق، خاصة في قضايا العرض والأخلاق.

المحامية نورة بنت إبراهيم السلامة، أوضحت لـ"هاف بوست عربي" أهمية القرار، وأشارت أنه ليس من اختصاصات مجلس الشورى استحداث وظيفة، وإنما مهمته إبداء الرأي في السياسات العامة للدولة التي تحال إليه من رئيس مجلس الوزراء، كما أن للمجلس اقتراح نظام جديد، أو تعديل نظام نافذ وعرضه على رئيس مجلس الشورى، الذي يقوم بدوره برفع الاقتراح للملك.

أما استحداث الوظائف فهو من صلاحيات وزارة الخدمة المدنية، بحسب المتحدثة التي أشارت إلى أن الخبر تم تداوله بطريقة خاطئة، حيث إن الموافقة على التوصية لا تعني أنه تم استحداث الوظيفة، في انتظار توصيات اللجنة القضائية وتصويت مجلس الشورى عليها في جلسة مقبلة.

كما أن القرار لم يصدر إلى الآن، وإلى حين صدوره نحن بصدد انتظار ثلاث سنوات حتى يتسنَّى للمرأة نيل وظيفة محقق، كونه يشترط لملازم التحقيق في ترقيته إلى مرتبة (محقق) أن يُمضي ثلاث سنوات في الخدمة.

وسيتم استقطاب خريجات الحقوق للعمل بالوظيفة، حسب المحامية، ولن يتم استحداث معاهد أو كليات، وذلك أسوة بالمحققين، فإن من شروط شغل وظيفة ملازم محقق -أول مرتبة في سلم وظائف أعضاء هيئة التحقيق والادعاء العام- أن يكون حاصلاً على الشهادة الجامعية في تخصص شريعة الأنظمة (القانون).

وأضافت السلامة، أن ملازم التحقيق يخضع لدورات تدريبية مكثفة داخل المملكة وخارجها، في التعرف على أساليب التحقيق والجريمة وكيفية التعامل مع المجرمين والطرق المناسبة لاستجوابهم وإخضاعهم للتحقيق.

ويسمح للمحقق بإكمال الدراسات العليا بدرجتي الماجستير والدكتوراه في التخصصات الجنائية والحقوقية والشرعية ذات الاختصاص.


تخضع للتحقيق بوجود محرم


وحول أسباب تأخر السعودية لإصدار هذه الموافقة قالت السلامة، إن هيئة التحقيق والادعاء العام كانت ترى أنه لا حاجة لتعيين محققات، وأنه تم تعيين عدد من النساء في الهيئة بوظائف إدارية في حال وجود حاجة لهن.

نظام الإجراءات الجزائية راعى خصوصية المرأة، فعند الحاجة إلى تفتيش المرأة المتهمة، نصَّ النظام بمادته 43 على أن يكون التفتيش من قبل امرأة ينتدبها رجل الضبط الجنائي.

وبيَّنت المادة 30 من اللائحة التنفيذية لنظام آلية التفتيش أنه "يجب تفتيش المتهمة بعيداً عن أنظار الرجال، وإذا أخرجت الأشياء المراد ضبطها من ملابسها طوعاً فلا حاجة للتفتيش، ما لم يكن هناك سبب لذلك".

أما بالنسبة للتحقيق مع النساء، فقد جاء في المادة 36، أن سماع أقوال المرأة واستجوابها والتحقيق معها يجب أن يكون بحضور أحد محارمها، وإن تعذَّر ذلك فبما يمنع الخلوة.


خصوصية المرأة


قال المحامي محمد بن سعد الوهيبي، مستشار قانوني وعضو الهيئة الدولية للتحكيم القضائي لـ"هاف بوست عربي"، إن القرار جاء تأكيداً لأهمية استقطاب الكفاءات النسائية العلمية المتخصصة، وتأهيل المرأة للعمل بمجالات متعددة للتحقيق والادعاء، واستقبال القضايا النسائية، واتخاذ الإجراءات النظامية لذلك، مع مراعاة الجوانب الشرعية.

وأوضح الوهيبي، أن صدور هذا القرار جاء بعد أن أثبتت المرأة تفوقها ونجاحها في الأعمال والمهن القانونية والمحاماة، وكان كثيراً ما يثار أنه ليس هناك مستقبل لخريجات القانون، وليس هناك مستقبل لمن ترغب في العمل بالتخصص الجنائي.

واعتبر المحامي أنه سيكون للقرار أثر إيجابي بعد تفعيله، وأنه سيتيح المجال للوصول للحقائق والتوصل للعدالة بشكل به نوع من الخصوصية للمرأة، وأن مثل هذه القرارات تؤكد حرص الحكومة على أهمية مشاركة المرأة وتطويرها.