عملاق صناعة السيارات الأميركية تفي بوعدها لترامب وتخطِّط للاستغناء عن آلاف الوظائف

تم النشر: تم التحديث:
CAR FACTORY
Bloomberg via Getty Images

تنوي مجموعة فورد الأميركية لصناعة السيارات التي تواجه تباطؤاً في سوق السيارات في الولايات المتحدة، إلغاء آلاف الوظائف في العالم بهدف توفير الأموال وتحسين مردودها.

وقال مصدر قريب من الملف للوكالة الفرنسية، ليل الإثنين الثلاثاء، 16 مايو/أيار 2017، إن ثاني مجموعة أميركية لإنتاج السيارات في المبيعات ستعلن عن قرارها بإلغاء هذه الوظائف في الأيام المقبلة.

وتابع المصدر أن فورد التي يعمل فيها 202 ألف شخص حالياً ستسرح عدداً يمكن أن يصل إلى 20 ألف موظف، أي نحو 10% من العاملين فيها، مؤكداً بذلك معلومات نشرتها صحيفة "وول ستريت جورنال" في هذا الشأن.

ويفترض أن يطال إلغاء الوظائف الجزءَ الأكبر من الأسواق التي تعمل فيها فورد، كما قال المصدر القريب من الملف للوكالة الفرنسية.

وكانت المجموعة الأميركية تخلَّت تحت ضغط الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن نقل كل مصانعها التي تنتج سيارات صغيرة إلى المكسيك. وقد تراجعت مبيعات هذه السيارات في السوق الأميركية على الرغم من انخفاض أسعار الوقود.

كما تعهَّدت بإحداث 700 وظيفة في ولاية ميشيغان العمالية، بشمالي الولايات المتحدة.

وعد قُطع لترامب

قال المصدر نفسه إن فورد التي يتعرض رئيس مجلس إدارتها مارك فيلدز للضغوط من قبل المساهمين لتوضيح استراتيجيته، تأمل في توفير 3 مليارات دولار، اعتباراً من السنة الجارية، بفضل هذه الإجراءات التقشفية، مما سيسمح لها بتحفيز أرباحها.

وكانت فورد باعت 214 ألفاً و695 سيارة جديدة في أبريل/نيسان، بتراجع نسبته 7,2% عن مبيعاتها، في أبريل/نيسان 2016. ويؤكد الخبراء أن 2017 ستكون السنة الأولى التي تنخفض فيها مبيعات المجموعة في الولايات المتحدة منذ 2009.

وصرَّح ناطق باسم فورد: "لم نعلن بعد أي إجراء توفير يتعلق بالموظفين ولا نعلق على تكهنات". وأضاف مايك موران "ما زلنا نركز على ثلاث أولويات استراتيجية ستسمح بتحقيق نمو في الأرباح (...) وخفض النفقات وتحسين الفاعلية جزء من هذا العمل".

وكانت قيمة أسهم "تيسلا" في البورصة تجاوزت أسهم فورد، في أبريل/نيسان، مع أن المجموعة المنتجة للسيارات الكهربائية تنتج بالكاد 100 ألف سيارة سنوياً، مقابل ملايين السيارات تنتجها فورد التي يوجد مقرها في ديربورن (ميشيغان).

لكن خبراء المال يرون أن "تيسلا" في وضع أفضل من فورد للهيمنة على وسائل النقل المستقبلية، وخصوصاً السيارات المسيرّة ذاتياً.

يأتي ذلك مع أن رئيس مجلس إدارة فورد ضاعف في السنوات الأخيرة الاستثمارات في قطاع التكنولوجيا، عبر شراء شركات ناشئة متخصصة بالذكاء الاصطناعي، وتعزيز وجود فورد في معقل الصناعات المتطورة سيليكون فالي (غربي الولايات المتحدة). كما وعد بأن تكون فورد واحدة من أوائل مجموعات إنتاج السيارات التي تسوق آلية بلا سائق.

وسجلت فورد في الفصل الأول من العام ارتفاعاً بلغ 7% في النفقات، خصوصاً بسبب ارتفاع في أسعار المواد الأولية، وعقود لضمان النوعية واستثمارات.

لذلك انخفضت الأرباح الربعية الصافية بنسبة 35,3% إلى 1,59 مليار دولار، بينما تقلص هامش الربح من 5,4% في الفصل الأول من 2016 إلى 4,4%.

وأعلنت فورد أن تباطؤ سوقي السيارات الأميركية والصينية، وهما الأكبر في العالم، يدفعها إلى القيام بتخفيضات كبيرة لتجنب تكدس مخزون كبير لديها، ما يمكن أن يؤثر على أرباحها.