"قاعدة الساعة 11".. مضيفة جوية تُقدم نصائحها للتغلب على إرهاق السفر واختلاف التوقيت

تم النشر: تم التحديث:
HOSTESS
Michele Piacquadio

ليس هناك مهنة سهلة، فكل الأعمال شاقة، وإن كنت تظن أن وظيفة مثل مضيفة الطيران ممتعة ولا تحتاج إلى مجهود، فربما عليك التفكير مجدداً.

إذ تقول فيونا تاب التي تعمل مضيفة جوية، للنسخة الأميركية لـ"هاف بوست"، إنها اختارت هذه المهنة منذ كانت في التاسعة عشرة من عمرها، وفضلتها على استكمال دراستها الجامعية، وتابعت: "أردتُ بذلك أن أخرج للعالم، وأقابل أشخاصاً آخرين، لكن، أدركتُ سريعاً أن العمل كمضيفة جوية هو أمرٌ شاق للغاية ومرهقٌ جسدياً".

وتشرح ذلك بالقول: "بدأتُ العمل لدى شركة (JMC) البريطانية للخطوط الجوية، والتي كانت شركة طيران للرحلات القصيرة قبل أن يتم إغلاقها، وخلال مناوبة العمل المعتادة، كنتُ أسافر عبر منطقتين زمنيتين أو ثلاث، واختبرُ إقلاع الطائرة وهبوطها عدة مرات، وأسافرُ من بلدي في المملكة المتحدة إلى مختلف المدن الأوروبية، من جزر تينيريفي الإسبانية إلى مدينة سالزبورغ النمساوية".

وتتابع: "كان كاحلَي يتورمان، وبطني تتمدد بسبب الغازات والانتفاخ، كما أصبحت ساعة جسدي البيولوجية مضطربة للغاية، وعندما كنتُ أعود إلى منزلي القريب من المطار في الثالثة صباحاً، لم أكن أعلم هل أعدُ لنفسي عشاءً متأخراً، أو أتناول إفطاراً مبكراً، أو فقط أذهب مباشرةً إلى السرير".

وتؤكد المضيفة الجوية أن أي شخصٍ يسافر بانتظام اعتاد هذه الأمور، وتتابع: "عندما نسافر يضطرب إيقاع جسدنا الطبيعي، وهذا يمكن أن يتسبب في شعورنا بالتشوش والأرق خلال أوقات النوم، والشعور بالنعاس خلال ساعات النهار".

وبالنسبة لطواقم الطائرات، هذا الأمر يتعدى مجرد كونه أمراً مزعجاً؛ بل هو من مخاطر المهنة؛ فالإرهاق المزمن بسبب السفر واختلاف التوقيت يمكن أن يزيد مخاطر الإصابة بالأمراض من تدهور الإدراك والذاكرة، إلى الإصابة بالسرطان.



hostess

فيما تتحدث عن تجاربها السيئة قائلةً: "في إحدى الليالي الطويلة، كنا قد تأخرنا في مدرج الإقلاع بعد مناوبة عمل لمدة 18 ساعة، عظامي كانت تؤلمني، وشعرتُ بأنَّني سأنفجر في البكاء، وأنا ما زلت في بلدٍ آخر، بعيداً عن سريري، عندها ذهبتُ حينها إلى مشرفتي الخبيرة، وسألتها كيف تتغلب على الإرهاق، وأخبرتني بقاعدةٍ أثبتت فاعليتها بمرور الوقت، وهي قاعدة الساعة الحادية عشرة".

إذ قالت لها: "إذا وصلتِ إلى وجهتكِ قبل الساعة الحادية عشرة صباحاً، فيمكنكِ أخذ قيلولة، أما إذا وصلتِ بعدها، فيجب أن تنتظري حتى وقت النوم". مؤكدةً أن اتباع جدول نوم ثابت هو الطريقة الأفضل للتغلب على الآثار الضارة لإرهاق السفر واختلاف التوقيت.

ومن خلاصة تجاربها وتجارب زميلاتها، نقدم لك بعض المعلومات القيمة عن كيفية التغلب على إرهاق السفر واختلاف التوقيت:


1- اشرب الكثير من الماء


تشير مجلة Flyingk الأميركية إلى أنَّ الجفاف يؤثر على جميع راكبي الطائرة، ويمكن أن يكون مميتاً عندما يحدث للطيارين في غرفة القيادة، ولذا عليك اتِّباع نصائح الخبراء وتناول السوائل بكثرة.

وتقول مضيفة الطيران هيذر سانشيز: "اشرب السوائل، ومارِس الرياضة، وتناول أغذية صحية"، وتنصح أيضاً باستخدام الزيوت العطرية العلاجية للمساعدة على الاسترخاء.


2- تجنَّب الأغذية المالحة




hostess air

الأغذية المالحة يمكنها أن تزيد آثار الجفاف وتُضاعف الشعور بالإرهاق، لذا، التزم بتناول الفواكه الطازجة والحبوب الكاملة والبروتينات.

ورغم أنَّ تناول جرعة زائدة من الملح لا يؤدي مباشرةً إلى الإصابة بالأرق، فإنَّه يزيد احتمال ارتفاع ضغط الدم واحتباس السوائل، وهي أمور من الممكن أن تتسبب في صعوبة النوم.


3- استرح أثناء الرحلة


استغلَّ وقت الرحلة كي تصل وأنت مسترخٍ، كراكب، لديك فرصة أكبر من أفراد طاقم الطائرة لاستغلال وقت السفر في تنشيط جسدك وذهنك؛ لذلك لا تشاهد الفيلم وخُذ قيلولة فترة قصيرة من الوقت.


4- عندما تهبط رحلتك نَم حسب التوقيت المحلي


عدم الذهاب للنوم عندما تكون مرهقاً هو أمرٌ صعب للغاية، ولكن الانتظار حتى وقت النوم حسب التوقيت المحلي (حتى وإن كان مبكراً) سيساعدك في التأقلم سريعاً مع المنطقة الزمنية الجديدة.


5- قاوم الرغبة في التفكير بشأن التوقيت في وطنك


بمجرد أن تصعد على متن الطائرة، اضبط ساعتك وأجهزتك الإلكترونية على المنطقة الزمنية الجديدة.

وينصح دانييل لاكال، عالم الاقتصاد الحاصل على درجة الدكتوراه، والذي تحقق كتبه أعلى المبيعات، ويسافر باستمرار لإلقاء المحاضرات وحضور الندوات، بأن تبدأ في فعل ذلك حتى قبل أن تغادر وطنك، وقال: "استعد للسفر قبل يومين من خلال التكيف ببطء مع توقيت البلد الذي ستزوره".

السفر فرصة لاستكشاف مكانٍ جديدٍ ومثير، لذلا، اتّبع هذه النصائح البسيطة التي يقدمها الخبراء كي تضمن الاستمتاع بكل دقيقةٍ.