تيار بـ"إخوان مصر" يُصدر 12 نقطة تقييمية جديدة لأداء الجماعة منذ ثورة يناير

تم النشر: تم التحديث:
EGYPT 25 JANUARY 2011
MOHAMED EL-SHAHED via Getty Images

أصدر تيار بجماعة الإخوان المسلمين في مصر، السبت 29 أبريل/نيسان 2017، 12 نقطة تقييمية جديدة، بشأن أداء الجماعة في فترة ما بعد ثورة يناير/كانون الثاني 2011، التي أطاحت بنظام الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك، وحتى الآن.

وتمثل تلك النقاط الجزء الثاني من ملف "التقييمات الشاملة" الذي أَعلن عنه في وقت سابق ما يُسمَّى بـ"المكتب العام للإخوان المسلمين"، المناهض لجبهة محمود عزت، القائم بأعمال مرشد الإخوان المحبوس حالياً محمد بديع.

وكان الجزء الأول من ملف التقييمات صدر عبر وثيقة، في مارس/آذار الماضي، في 4 محاور هي: "غياب ترتيب الأولويات، والعلاقة مع الدولة، والممارسات الحزبية للجماعة، والثورة".

وتتناول التقييمات إجمالاً أداء الجماعة خلال السنوات الست التي تلت الثورة، وأُطلق عليها اسم "رؤية 28" (في إشارة إلى تأسيس الجماعة عام 1928 على يد حسن البنا)، وذلك في أول مراجعات علنية لتيار بالجماعة منذ ثورة يناير.

والجزء الثاني من التقييمات، أعلن عنه اليوم في بيانٍ لعباس قباري، المنسق الإعلامي لملف "التقييمات".

ويتناول الجزء الثاني ملفين "الأول: الإطار التنظيمي الداخلي (4 نقاط تقييمية)، والثاني: وقفات هامة.. ما بعد الانقلاب (8 نقاط)"، في إشارة لما بعد الإطاحة بأول رئيس مدني منتخب ديمقراطياً بالبلاد محمد مرسي، صيف 2013.

وأوضح قباري، أن "الجماعة ستصدر ملف التوصيات النهائية للتقييمات بعد إتاحة مساحة للحديث حول هذين الملفين (المذكورين أعلاه) والنصائح والملاحظات المنتظر وصولها من نقاشات أصحاب الفكر والرأي والباحثين والعلماء، ومن ثم تضمينها في ملف التوصيات"، دون تحديد موعد لذلك.

وفيما يتعلق بملف الإطار التنظيمي الداخلي للجماعة، أبرَزَ البيانُ 4 نقاط تقييمية، تمثَّلت في "عدم التجانس الداخلي"، و"ممارسة العملية الشورية داخل الجماعة"، و"ضعف البنية المؤسسية داخل الجماعة"، و"القصور اللائحي".

وجاء في النقاط أن هناك "قصوراً لائحياً داخل التنظيم، لاسيما في عدم تمثيل بعض الفئات داخل الجماعة، مثل السيدات والشباب"، بالإضافة إلى "عدم وجود لوائح للمحاسبة"، علاوة على "تركيز كافة الصلاحيات في يد التنفيذيين (مكتب الإرشاد) لا الرقابيين (مجلس شورى الإخوان)".

وفيما يتعلق بالملف الثاني، والمُعنْوَن بـ"وقفات هامة ما بعد الانقلاب"، فقد جاء في 8 نقاط هي: "طول مرحلة الصدمة (صدمة الإطاحة بمرسي)"، و"المصطلحات التي عززت الأزمة كتوصيف الصراع الدائر حالياً بأنه فتنة"، وعدم استثمار الحراك الداخلي والخارجي في "ترسيخ وصف الانقلاب".

كما تضمنت النقاط "عدم استغلال الحشود (المتظاهرين الرافضين لقرار الإطاحة بمرسي)"، و"الاستسلام لوضعية العسكر والإخوان كصراع ثنائي وليس صراعاً بين ثورة وانقلاب"، و"تأخر المشروع السياسي"، و"عدم القدرة على المناورة السياسية"، و"عدم تطوير الكيانات السياسية (المناهضة للإطاحة بمرسي)".

وترفض جبهة عزت، القائم بأعمال مرشد الإخوان تلك التقييمات، حيث أعلنت في وقت سابق عن عدم صلتها بما سيصدر من "تقييمات" قائلة: "لم يصدر عن أي من مؤسساتنا أي أوراق بشأن مراجعات أو تقييم لأحداث".

وإثر إطاحة قادة من الجيش المصري، في 3 يوليو/تموز 2013، بمرسي، تعرَّضت جماعة الإخوان لضغوط شديدة، وملاحقات أمنية شملت وصم الجماعة بـ"الإرهاب"، رغم تأكيدها على انتهاج السلمية على ما تعتبره "انقلاباً" على مرسي.

ولاحقاً مرَّت الجماعة ببعض التباينات في وجهات النظر، بشأن طريقة الإدارة، وسبل التصدي لخطوة الإطاحة بـ"مرسي"، ونتج عن ذلك قيام تيار من الجماعة بإعلان تشكيل ما سمَّاه بـ"المكتب العام للإخوان المسلمين".

بينما تُواصل شخصيات داخل الجماعة وخارجها مساعيها إلى تقريب الخلافات في وجهات النظر بين هذا التيار والتيار الأساسي للجماعة، الذي يقوده حالياً القائم بالأعمال محمود عزت.