شاب لم يتجاوز الثلاثين من أصول مغربية.. تعرف على مدير حملة ماكرون الانتخابية وذراعه اليمنى

تم النشر: تم التحديث:
B
ب

يقترن اسم منير محجوبي بأبرز أعضاء فريق حملة إيمانويل ماكرون الانتخابية. ويقود هذا السياسي الشاب، الذي لم يتجاوز عمره الثلاثين وينحدر من أصول مغربية، الحملة الرقمية لمرشح حركة "أون مارش" (أي إلى الأمام) أثناء الجولة الثانية من السباق الرئاسي في فرنسا.

وأفادت الحركة بشأن مدير حملة ماكرون الرقمية، منير محجوبي، بأنها تعمل على "تحويله إلى شخصية معروفة من قبل الرأي العام لأنه من الوجوه الجديدة المهمة داخل الحزب"، وفق ما ذكرت صحيفة جون أفريك الفرنسية.

وعلى الرغم من ذلك، فقد تعددت التزامات محجوبي، الذي تم ترشيحه مؤخراً للانتخابات التشريعية الفرنسية المقبلة، كنائب عن دائرة باريس.

ويُضاف سباقه مع الزمن إلى مسؤولياته الكثيرة وإلى إشرافه على حملة مرشح الوسط، إيمانويل ماكرون، مؤسس حركة "أون مارش". ومن المتوقع أن يفوز هذا الأخير في الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية الفرنسية التي سيتواجه فيها مع منافسته مرشحة اليمين المتطرف مارين لوبان، حيث أظهر استطلاع للرأي أن مرشح الوسط في انتخابات الرئاسة الفرنسية إيمانويل ماكرون سيفوز على منافسته اليمينية مارين لوبان، بالجولة الثانية المقررة في السابع من مايو/أيار المقبل، بنسبة 61% مقابل 39%، وفقاً لتقرير سابق نشره "هاف بوست عربي".


أكثر من نقطة تشابه تجمع بين محجوبي وماكرون


التشابه بين محجوبي وإيمانويل ماكرون لا يقف عند تميّز كليهما بابتسامة ساحرة، بل يتجاوز ذلك إلى مشاركة نفس الميل المُفرط إلى الأفكار المبتكرة والتقدم. كما أن كلاً منهما قد حقق مسيرةً جيدة في وقت قياسي بفضل فرانسوا هولاند، حيث عيّن فرانسوا هولاند محجوبي على رأس المجلس الوطني الرقمي في سنة 2012.

وتجدر الإشارة إلى أن شاب الثلاثين دعم بالفعل الرئيس الحالي حينها والمرشحة الاشتراكية سيجولين رويال، على التوالي في حملاتهما الانتخابية سنة 2007 ثم سنة 2012.

وتعج السيرة الذاتية لمنير محجوبي بالإنجازات التي تخطف الأنظار. فقد عُرف باهتمامه بالشؤون العامة وبتوجهاته الداعمة للاقتصاد التعاوني والرقمي الذي يضمن المرور عبر الاتحاد الإصلاحي والفيدرالية الفرنسية الديمقراطية للشغل وإطلاق العديد من الشركات الناشئة.


حملة متوترة


كان على منير محجوبي الظهور في الواجهة الأمامية في مناسبات عديدة على امتداد فترة الحملة الانتخابية لإيمانويل ماكرون. والجدير بالذكر أن هذا المرشح الليبرالي تعرّض لانتقادات لاذعة على خلفية تصريحاته بشأن مكافحة الإرهاب. فقد أبدى حزماً واضحاً في هذا الموضوع حين أورد أنه سيحارب تطبيقات المراسلات المشفرة على غرار تطبيق واتساب. وعلى إثر ذلك تدخل محجوبي في الأيام التالية لطمأنة العاملين في هذا القطاع والتخفيف من حدة الهجمات التي تعرض لها رئيسه.

ومن جهة أخرى، كان محجوبي مسؤولاً عن أمن تكنولوجيا المعلومات خلال الحملة. وفي الحقيقة، حاول قراصنةٌ الوصول إلى علب البريد الإلكتروني الخاصة بفريق ماكرون. وقد بدت هذه المحاولات مشبوهة. وفي هذا الصدد، أوضح محجوب للصحافة الفرنسية أنه تم شن أغلب الهجمات من الحدود الروسية.


فرنسيون صاعدون من أصول مغاربية


لم يكن منير محجوبي الناشط السياسي الوحيد من أصول مغاربية الذي اكتشفه الفرنسيون خلال حملة الانتخابات الرئاسية. فقد كانت ليلى الشايب، المرأة الثلاثينية ذات الأصول التونسية، من بين الأصوات المؤثرة في الحملة الانتخابية لمرشح اليسار المتطرف جان لوك ميلونشون.

وعُرفت هذه الشخصية السياسية بديناميكيتها وكفاءتها، كما كانت تتنقل بين الميدان وأستوديوهات التلفزيون بعفوية مدهشة. بالإضافة إلى ذلك، كانت حملة المرشح الاشتراكي بينوا هامون، مدعومة من قبل نجاة بوبكر، وهي مسؤولة عن الصحافة من أصل جزائري تقلدت رئاسة الحزب ومناصب أخرى هامة.

هذا الموضوع مترجم بتصرف عن صحيفة Jeune Afrique الفرنسية. للاطلاع على المادة الأصلية اضغط هنا.