وجه آخر للزيارة غير الترحيب وحفاوة الاستقبال.. هل وبَّخ بابا الفاتيكان الرئيس المصري؟

تم النشر: تم التحديث:
EGYPT
Alessandro Bianchi / Reuters

بحفاوة بالغة استقبلت مصر بابا الفاتيكان الذي تنتهي زيارته للقاهرة اليوم السبت 29 أبريل/نيسان 2017 بإقامة قداس للسلام في ستاد عسكري يشارك في حضوره نحو 25 ألف شخص، غير أن حفاوة الاستقبال لم تكن المشهد الوحيد، إذ تعرض السيسي إلى توبيخ من قبل البابا بحسب صحيفة أميركية.

ترأس البابا فرنسيس صباح السبت 29 أبريل/نيسان 2017 قداساً احتفالياً بحضور آلاف الكاثوليك المصريين من كل الطوائف في ثاني أيام زيارته لمصر ذات القيمة الرمزية الكبرى لمسيحيي مصر بعد الاعتداءات الدامية التي استهدفت الأقباط في هذا البلد..

ودخل البابا إلى ستاد الدفاع الجوي في عربة غولف مكشوفة وطاف به محيياً الحضور، وتوقف عند مجموعة من الأطفال يرتدون زياً فرعونياً واستقبلهم مبتسماً وفاتحاً ذراعيه.
وأطلقت في سماء الاستاد بالونات صفراء وبيضاء معلق بها صورة للبابا مكتوب عليها شعار زيارته لمصر وهو "بابا السلام في مصر السلام"، بحسب ما أفاد مراسل وكالة الصحافة الفرنسية..

مشهد الاحتفاء ببابا الفاتيكان اليوم كان امتداداً للحفاوة التي استقبل بها أمس الجمعة 28 أبريل/نيسان 2017.

وإذا كان مشهد الحفاوة والترحيب الغالب على لقاءات البابا إلا أن صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية أشارت في تقرير لها اليوم السبت إلى توبيخ تعرض له الرئيس المصري عندما تطرق البابا للحديث عن حقوق الإنسان.

سعى البابا في كلمته أمس الجمعة إلى تشجيع مُضيفه، الرئيس عبد الفتاح السيسي، على إحراز تقدُّم في مجال حقوق الإنسان.

وكان السيسي قد أزاح الإخوان المسلمين عن الحكم في انقلابٍ عسكري عام 2013، وعمل منذ ذلك الحين على سحق المعارضة والزج بنحو 40 ألف شخص بالسجون بحسب تقارير حقوقية.

وتشير النيويورك تايمز إلى أنه في إحدى المرات التي خرج فيها البابا فرنسيس عن النص الذي أعدَّه مسبقاً، قال بينما نظر نظرةً ذات مغزى للسيسي: "أخبرتني قبل دقائق أنَّ الإله هو إله الحرية، وتلك هي الحقيقة".

egypt

وأضاف كما أنَّ "التاريخ لا يغفر لأولئك الذين يُبشِّرون بالعدالة ثم بعد ذلك يمارسون الظُلم، وأنَّ التاريخ لا يغفر لأولئك الذين يتحدَّثون عن العدالة، ثم بعد ذلك ينبذون أولئك الذين يختلفون عنهم".

وأضافت الصحيفة " وفي حال كان السيسي، المُنتشي بزيارته إلى البيت الأبيض ولقائه بترامب، قد شعر بأنَّه تعرَّض لتوبيخٍ لا يستحقه، فإنَّه لم يُظهِر ذلك واتسَّعت ابتسامته بعد خطاب البابا، وشبك يديه بحرارة، مما أثار قلق البعض في مصر من أن زيارة البابا، وإن كانت حسنة النوايا، ستكون خدمةً لحاكم مستبد إذ تُعطيه المزيد من المصداقية".

ومن المقرر أن يغادر البابا فرنسيس مصر عصر اليوم في ختام زيارة مدتها 27 ساعة أحيطت بتدابير أمنية شديدة.

وتوجد في مصر أقلية كاثوليكية صغيرة يبلغ عدد أفرادها 270 ألفاً، أي 0,3% من الشعب المصري، ويعود وجودها في مصر إلى القرن الخامس.

وتضم مصر أكبر طائفة مسيحية في الشرق الأوسط. ويمثل الأقباط المصريون، وأغلبيتهم من الأرثوذكس، قرابة 10% من سكان مصر البالغ عددهم 92 مليوناً.

وهي ثاني زيارة لحبر أعظم إلى مصر بعد 17 عاماً على زيارة البابا يوحنا بولس الثاني.