ضربة جديدة لمارين لوبان قبل أيام من حسم الانتخابات الفرنسية

تم النشر: تم التحديث:
FRANCE ELECTION
REUTERS

كادت مارين لوبان مرشحة أقصى اليمين التي تسعى للفوز في انتخابات الرئاسة الفرنسية أن تصاب بانتكاسة الجمعة 28 أبريل/نيسان 2017 مع تنحي الرجل الذي اختير رئيساً مؤقتاً لحزب الجبهة الوطنية الذي كانت تتزعمه للدفاع عن نفسه في مواجهة اتهامات بأنه يشارك المنكرين للمحرقة اليهودية آراءهم.

وأيقظ انسحاب جان فرانسوا جلخ المفاجئ أشباحاً من ماضي الحزب وأحيا غضباً كان أثاره والد لوبان عندما وصف غرف الغاز النازية التي قتل فيها اليهود بأنها مجرد "حدث ضمن أحداث" التاريخ.

ويأتي هذا قبل أيام من الجولة الثانية للانتخابات الفرنسية المقررة في السابع من مايو أيار والتي ستواجه فيها لوبان المرشح الوسطي والمصرفي السابق إيمانويل ماكرون.

ويهدد الجدل المتجدد حول هذه المسألة بتقويض الخطوات التي اتخذتها لوبان، التي طردت والدها جان ماري لوبان من الحزب الذي أسسه قبل عامين، لتنقية صورة الحزب من اتهامات بكراهية الأجانب ومعاداة السامية وجعله حزباً مستساغاً لدى قاعدة أكبر من الناخبين.

وقال ريتشارد فيران مدير حملة ماكرون "مع كل ما نعرفه عن الآراء التحريفية التي عبرت عنها عائلة لوبان في الماضي، حان الوقت لكي يفتح رجال ونساء فرنسا أعينهم ويروا منشأ الجبهة الوطنية."

وعلى الرغم من أن استطلاعات الرأي ما زالت تظهر أن لوبان ستخسر أمام ماكرون إلا أن مرشحة أقصى اليمين تمكنت في الأيام القليلة الماضية من التفوق على ماكرون في العلاقات العامة من خلال تصريحات وزيارات جيدة التوقيت.

وكان من المفترض أن يتولى جلخ، حليف لوبان الأب منذ وقت طويل وأحد 35 عضواً في الجبهة الوطنية انتخبوا لعضوية البرلمان في أواسط عقد الثمانينيات، منصب الرئيس المؤقت للحزب بعد قرار لوبان التفرغ للحملة الرئاسية.

وقال لويس أليو، العضو بالحزب وشريك لوبان في حياتها الخاصة والذي أعلن عن هذه الخطوة، في تعليقات لمحطة (بي. إف. إم. تي. في) التلفزيونية "جلخ يريد الدفاع عن نفسه وسيرفع دعوى قضائية لأنه يشعر أنه حدث اعتداء على كرامته. وأستطيع أن أقول لكم إنه يطعن في صحة الاتهامات الموجهة له".

وأشار أليو إلى أن ستيف بريوا أحد نواب رئيس الحزب الأربعة سيحل مكان جلخ.

وكان جلخ شخصية مغمورة من الحرس القديم للحزب إلى أن ظهر اسمه كرئيس مؤقت للحزب هذا الأسبوع. ونشرت صحف مقالات ذكرت فيها التصريحات المرتبطة بالمحرقة اليهودية المنسوبة إليه.

وقالت لوبان لدى عودتها إلى باريس من تجمع انتخابي الليلة الماضية في مدينة نيس بجنوب البلاد إن جلخ انفعل بشدة بسبب الاتهامات الموجهة إليه. وأضافت أن مسألة رئاسة الحزب تم حسمها باختيار بريوا لتولي المنصب.

وأظهر استطلاع جديد للرأي نشر اليوم الجمعة أن ماكرون سيتغلب على لوبان في جولة التصويت الأخيرة بالحصول على 60 بالمئة من الأصوات مقابل 40 بالمئة لزعيمة أقصى اليمين وهو ما تشير إليه معظم الاستطلاعات الأخرى.