كنديون جمعوا 60 ألف دولار لهذه العائلة واستعدوا لاستقبالها منذ 12 شهراً.. قصة أسرة سورية انتظرت عاماً كاملاً حتى وصلت تورنتو

تم النشر: تم التحديث:
Y
ي

عشرات الأسر السورية التي وعدت كندا باستقبالها منذ نحو عامين، مازال بعضها يعيش ظروفاً قاسية في دول الجوار السوري انتظاراً لانتهاء أوراقهم للالتحاق بتورنتو، لكن يبدو أن الإجراءات الروتينية في البلاد هي من تقف وراء هذا التأخير.

فمنذ قبول كندا لبرنامج توطين اللاجئين السوريين في كندا والذي بدأ أواخر 2015، كانت هناك برامج حكومية لدعم اللاجئين وبرامج أخرى تقدم كفالات خاصة للأسر اللاجئة حيث يوجد برنامج الكفالة الحكومية والكفالة الخاصة.

مجموعة كفالة خاصة يطلق عليها بيت الأمل كانت قد قدمت برنامج كفالة خاصة لتكفل أسرة سورية بعد أن بدأت الحكومة الكندية بتوطين اللاجئين السوريين في كندا، لكن الإجراءات الروتينية وعمليات التحقق الجنائي والأمني أدت إلى تأخير وصول الأسرة السورية لمدة تزيد على عام.

تقول باربرا فالك من مجموعة الدعم إنهم أمضوا أكثر من عام في الانتظار وأنفقوا الآلاف من الدولارات في انتظار الحصول على إجابات من البرنامج الحكومي ولكن دون جدوى.

كما تبين أنهم كانوا يدفعون حوالي 1200 دولار أميركي شهرياً كإيجار لشقة استأجروها لاستقبال تلك الأسرة وبقوا على هذا الحال لمدة سنة دون معرفة متى ستصل الأسرة السورية اللاجئة التي هربت من سوريا إلى لبنان نتيجة للحرب هناك.

وتضيف باربرا لوكالة الأخبار الكندية CBC بقولها إن عدم الحصول على إجابات وافية يمثل نقطة سوداء في التواصل مع الجهات المسؤولة عن ملف الهجرة.
وتبين فالك أنهم اتصلوا بـ 9 مكاتب مختلفة لأعضاء برلمانيين اثنان منها بذلا جهوداً استثنائية، ووجها رسائل مناشدة من خلال وسائل الإعلام المحلية في مدينة تورنتو، كما تم إرسال رسائل إلكترونية إلى مكتب الهجرة في بيروت دون الحصول على أي رد.

وكانت مجموعة بيت الأمل والمؤلفة من 30 شخصاً قد بدأت في إجراءات الاستقبال والموافقات الرسمية بعد فترة قليلة من بداية البرنامج الحكومي الكندي لاستقبال اللاجئين السوريين في كندا وجمعوا 60 ألف دولار كندي، وبقوا طوال مدة أكثر من عام ينتظرون في الوقت الذي انتهت فيه صلاحية مدة إقامة تلك الأسرة المؤلفة من 7 أشخاص في لبنان، والتي تحفظت فالك عن ذكر أسمائهم لأن لديهم أقارب مازالوا في سوريا.

وتضيف باربرا: "لا أستطيع أن أتصور حالة هذه الأسرة التي تعيش في طي النسيان ووصل الحال إلى أن أحد الأطفال قد سأل أباه: إننا لا نعرف ما إذا كانت كندا تريدنا؟؟.

ليندس ويمب، مسئولة العلاقات العامة في مؤسسة الهجرة الكندية، تقول في رسالة إلكترونية لوكالة CBC إن إجراءات الهجرة إلى كندا تستلزم فحوصات عديدة منها الفحص الجنائي والأمني للتأكد من أن اللاجئين لم يرتكبوا في الماضي أي جرائم وأنهم ليسوا خطراً على كندا ويتم ذلك للتأكد قبل قبول ملفهم لإعادة التوطين في كندا.

أخيراً انتهت معاناة الأسرة السورية ووصلت إلى تورنتو بكندا نهاية الشهر الماضي وتم استقبالهم من قبل المجموعة الداعمة في مطار بيرسون في تورنتو.

جون سيويل، منسق هجرة اللاجئين، يقول هناك قصص مشابهة ومعاناة لمجموعات الكفالة الخاصة شبيهة بهذه القصة، مضيفاً أنه كان هناك 500 موظف يعملون في مكاتب الهجرة إلى كندا في الشرق الأوسط لكن تم تقليل العدد إلى 70 موظفاً فقط مما يؤخر إجراءات الوصول إلى كندا.

واعتباراً من 11 أبريل/نيسان الحالي، فإن 180 مجموعة دعم خاصة لا تزال تنتظر لأكثر من عام وصول الأسر السورية اللاجئة، من بينها 94 مجموعة تمت الموافقة على طلباتها وفي انتظار وصول الأسر اللاجئة، فيما لا تزال 84 مجموعة في انتظار الفحوصات الأمنية والطبية للأسر التي سيكفلونها.

ولا يزال هناك حوالي 1645 كفالات خاصة في انتظار الوصول، بينما وصل المجموع النهائي لطلبات الكفالات الخاصة إلى 12400 طلب فردي للاجئين سوريين حتى مارس/آذار 2016.

أخيراً وبعد معاناة امتدت لأكثر من عام، فقد وصلت الأسرة السورية إلى كندا وتقوم المجموعة بمساعدتهم في الاستقرار في وطنهم الجديد كندا.

وتختتم فالك بقولها: "أريد أن يعرفوا أن كندا ترحب بهم".