أردوغان يفتح "صفحة جديدة" مع واشنطن.. ملفان شائكان فقط على أجندة اللقاء المرتقب

تم النشر: تم التحديث:
RECEP TAYYIP ERDOGAN
Anadolu Agency via Getty Images

أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الجمعة 28 أبريل/نيسان، أنه يعتزم أن يفتح مع نظيره الأميركي دونالد ترامب "صفحة جديدة" في العلاقات بين تركيا والولايات المتحدة التي يزورها في منتصف أيار/مايو.

وقال أردوغان خلال ندوة نظمها مكتب "أتلانتيك كاونسيل" للدراسات في إسطنبول: "إنني على ثقة بأننا سنخط مع ترامب صفحة جديدة في العلاقات التركية الأميركية"، متحدثاً خلال ندوة نظمها مكتب "أتلانتيك كاونسيل" للدراسات في إسطنبول.

وشهدت العلاقات بين تركيا والولايات المتحدة، الحليفان الأطلسيان، خلافات في الأشهر الأخيرة حول سوريا، لاسيما بشأن دعم واشنطن لحزب الاتحاد الديمقراطي الكردي وجناحه العسكري وحدات حماية الشعب الكردية التي تقاتل تنظيم الدولة الإسلامية في شمال سوريا فيما تعتبرها أنقرة "إرهابية".

وقال أردوغان إن "الدعم والمساعدة الملموسة التي تقدمها الولايات المتحدة لوحدات حماية الشعب الكردية تضر بروح التحالف" بين البلدين.

وكرر من جهة أخرى أنه يتوقع من الولايات المتحدة اعتقال وتسليم الداعية فتح الله غولن الذي تتهمه أنقرة بالوقوف خلف محاولة الانقلاب في تموز/يوليو.

وقال أردوغان إن تمكّن غولن المقيم في بنسيلفانيا "من الاستمرار في مزاولة نشاطاته بحرية يثير استياءنا بشدة".

وسيكون هذان الملفان بين المواضيع الرئيسية التي سيتم بحثها بين أردوغان وترامب خلال زيارة الرئيس التركي لواشنطن في 16 أيار/مايو.

وأضاف: "ما ننتظره هو أن يدرك (الأميركيون) مدى المخاطر التي نواجهها وأن يظهروا تضامناً".

وجرت عدة اشتباكات هذا الأسبوع بين القوات التركية ومقاتلين من وحدات حماية الشعب الكردية على الحدود التركية السورية حيث يخيم توتر شديد.

ووحدات حماية الشعب الكردي هي العمود الفقري لقوات سوريا الديمقراطية، تحالف من الفصائل العربية والكردية مدعوم من واشنطن ويضم قوات كردية تعتبرها أنقرة امتداداً لحزب العمال الكردستاني، حركة التمرد المسلحة "الإرهابية"، بحسب أنقرة، والناشطة منذ 1984 في تركيا.

وأكد أردوغان مرة جديدة معارضته لأي مشاركة لوحدات حماية الشعب في هجوم لطرد تنظيم الدولة الإسلامية من معقله في الرقة، مشيراً إلى أنه سيقترح صيغة مختلفة على ترامب خلال زيارته.

وقال بهذا الصدد إن العملية ضد الرقة "ليست بالعملية الكبيرة بالنسبة لنا، تركيا والولايات المتحدة وأعضاء التحالف الدولي (ضد الجهاديين)، وإن لم نتوصل إلى ذلك، عندها ما هو مبرر وجودنا؟".

واتهم الفصائل الكردية بالسعي لإقامة دولة كردية في شمال سوريا، مؤكداً أن تركيا ستمنع ولادة مثل هذا الكيان على حدودها.

وقال: "لن نسمح أبداً بقيام مثل هذه الدولة. إننا نعارض تقسيم سوريا".

وترى أنقرة تهديداً استراتيجياً كبيراً في إنشاء منطقة كردية ذات حكم ذاتي بمحاذاتها، وترمي عمليتها العسكرية في سوريا خصوصاً الى منع وصل المناطق الخاضعة للقوات الكردية ببعضها.