السيسي يصادق على قانون الهيئات القضائية المثير للجدل.. و"مجلس الدولة" يهدد بتدويل القضية

تم النشر: تم التحديث:
SISI
Amr Dalsh / Reuters

صادق الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، مساء الخميس 27 أبريل/نيسان، على قانون أقرّه البرلمان، يتيح له اختيار رؤساء الهيئات القضائية من بين مرشحين عديدين بعدما كانت تلك الهيئات تقدم له اسم المرشح لرئاستها.

ونشرت الصحيفة الرسمية في وقت متأخر من مساء الخميس موافقة السيسي على قانون يقدم تعديلات على قانون السلطة القضائية وقانون مجلس الدولة وقانون هيئة النيابة الإدارية وقانون هيئة قضايا الدولة.

وبموجب التعديلات الجديدة يعين رؤساء هذه الهيئات القضائية "بقرار من رئيس الجمهورية من بين ثلاثة من نوابه ترشحهم الجمعية العمومية من بين أقدم سبعة من نواب رئيس" كل هيئة.

وفي ما سبق، كانت الجمعيات العمومية لهذه الهيئات القضائية ترشح اسماً واحداً لرئيس الجمهورية للتصديق عليه.

ويُعارض القضاة هذه التعديلات إذ يقولون إنها تهدر استقلال القضاء والفصل بين السلطات.

ولوّح مجلس إدارة نادي القضاة في مصر (رابطة غير حكومية تهتم بشؤون القضاة)، الأربعاء الماضي، بالاستقالة؛ احتجاجاً على إقرار البرلمان تعديلات قانون "السلطة القضائية"، وهو ما اعتبر النادي أنه يخالف الدستور، وينتهك استقلال القضاء.

ودعا النادي إلى "عقد جمعية عمومية للقضاة بدار القضاء العالي وسط القاهرة، في 5 مايو/أيار المقبل؛ للتدارس في القرارات الواجب اتخاذها، وطرح استقالة مجلس رئاسة النادي؛ احتجاجاً علي انتهاك استقلال القضاء"، وفق بيان.

وشدد على ضرورة "الطعن على القانون بكافة طرق الطعن المقررة قانوناً".

من جانبه، أعلن نادي قضاة مجلس الدولة عدم إشراف القضاة علي الانتخابات البرلمانية مستقبلا، وطالب بإنهاء الانتدابات الخاصة بأعضاء مجلس الدولة خاصة في مجلس النواب، إضافة إلى تسجيل الاعتراض علي التعديلات التشريعية في محاضر جلسات المحاكم، و"الوقوف دقيقة حداد علي إهدار القانون المشبوه لاستقلال القضاء".

وأضاف النادي، في بيان له الأربعاء الماضي، أنه يتجه إلى الإعلان عن عقد جمعية عمومية طارئة لقضاة مجلس الدولة، مشدداً على أن "كافة الخيارات مفتوحة، بدءاً من الاعتراض علي القانون، مروراً بتدويل القضية، وانتهاء بالمطالبة بتعليق العمل في محاكم وأقسام مجلس الدولة المختلفة".

ويتيح التعديل للسيسي اختيار رئيس محكمة النقض أعلى محكمة جنائية في البلاد.

وألغت محكمة النقض خلال السنين الثلاث الماضية عشرات من الأحكام القاسية بحق معارضي السلطة في مصر خاصة من الإسلاميين بسبب "ثغرات في تنفيذ القانون".

وأقرّ البرلمان المصري، الذي يسيطر عليه مؤيدو السيسي، التعديلات الأربعاء ورفعها للسيسي الذي أقرها الخميس.