حكم غيابي بسجن المرشح الرئاسي السابق أيمن نور 5 سنوات.. غادر القاهرة عقب أحداث وصفها بـ"المذابح"

تم النشر: تم التحديث:
AYMAN NOUR
STR via Getty Images

قضت محكمة مصرية الخميس 27 أبريل/نيسان 2017، غيابيًا، بسجن المرشح الرئاسي السابق أيمن نور، مؤسس حزب غد الثورة (ليبرالي)، لمدة 5 سنوات؛ لإدانته بـ"نشر أخبار كاذبة تهدد أمن البلاد"، وفق مصدرين.

بينما استنكر "نور" الحكم الصادر ضده، معتبرا أنه يأتي ضمن "حملة منظمة للتنكيل" بالمعارضين.

وقال مصدر قضائي، للأناضول، مفضلاً عدم ذكر اسمه كونه غير مخول له الحديث للإعلام، إن "محكمة جنح القاهرة الجديدة (شرقي العاصمة)، قضت (غيابيًا) بحبس كل من أيمن نور، والعقيد المتقاعد عمر عفيفي (مقيمين خارج البلاد) 5 سنوات مع الشغل وتغريم كل منهما 500 جنيه مصري (30 دولارًا) بتهمة نشر أخبار كاذبة تهدد أمن البلاد".

وأوضح المصدر أنه "في حالة رجوع نور وعفيفي لمصر، يتم عمل معارضة استئنافية لإيقاف الحكم، ثم إعادة المحاكمة".

كانت النيابة العامة أحالت الدعوى التي أقامها أحد المحامين ضد نور وعفيفي، في وقت سابق للمحاكمة بتهم "نشر أخبار كاذبة عمدًا تهدد أمن البلاد، وتكدير السلم والأمن، والتحريض ضد مؤسسات الدولة"، وأدانته المحكمة اليوم بتهمة نشر أخبار كاذبة، وفق المصدر.

وأوضح المصدر أن الدعوة تقول إن نور تولى مسؤولية فضائية "الشرق"، منذ أكثر من عامين تبث من خارج البلاد، وتم التعاقد مع عدد من الأشخاص، وقاموا بتقديم عدة برامج من خلالها وعملوا على "إثارة الشائعات وبث الأخبار الكاذبة التي تعمل على تكدير السلم العام من خلال هذه الفضائية".

بدوره استنكر نور، في بيان تلقت الأناضول نسخة منه، الحكم الصادر ضده، معتبراً أنه "يأتي ضمن حملة منظمة للتنكيل والإبعاد من قبل نظام آيل للسقوط".

وأضاف مشددًا: "الحكم لا يشغلنا عن استعادة الديمقراطية ومكتسبات الثورة المصرية".

وقال نور: "الحكم جاء بعد 5 أيام من تكليفي محامين برفع دعوى ضد وزير الداخلية (مجدي عبد الغفار) للحصول على شهادة رسمية تفيد بعدم وجود أحكام أو قرارات اتهام ضدي، فيما رفض الوزير ذلك"، وهو ما أكده محاميه شادي طلعت.

وأضاف طلعت، للأناضول أن "القضية مليئة بعلامات استفهام كثيرة، من بينها إصدار حكم في القضية دون إعلان المتهمين بها"، مؤكدًا: "سنتخذ الإجراءات القانونية بشأن الحكم".

و"نور" المعارض للنظام الحالي، كان مرشحا للرئاسة في انتخابات 2005 التي فاز بها الرئيس الأسبق حسني مبارك الذي أطاحت به ثورة 25 يناير/كانون ثان 2011، وشكك الكثيرون على الصعيدين المحلي والدولي في نزاهة تلك الانتخابات واعتبروها "صورية".

وغادر نور القاهرة في أغسطس/آب 2013 عقب أحداث وصفها بـ"المذابح" وأعلن عن رفضه لها، محذرًا من آثارها على مستقبل البلاد واستقرارها، في إشارة إلى الفض الأمني لاعتصامي رابعة العدوية (شرقي العاصمة)، والنهضة (غرب القاهرة).

ومنذ 3 يوليو/تموز 2013، أصدرت عدة محاكم مصرية أحكامًا على نفس التهمة بحق عدد من الإعلاميين المعارضين للنظام الحالي (مقيمين بالخارج) مع اختلاف مدد السجن، وكان أحدثها بحق أسامة جاويش في 4 مارس/آذار الماضي.