القضاء بقبضة الرئيس.. البرلمان المصري يوافق نهائياً على مشروع قانون أغضب رؤساء الهيئات القضائية

تم النشر: تم التحديث:
SISI
Amr Dalsh / Reuters

وافق مجلس النواب المصري، اليوم الأربعاء 26 أبريل/نيسان 2017، بشكل نهائي على مشروع قانون يتيح لرئيس الجمهورية اختيار رؤساء الهيئات القضائية من بين مرشحين متعددين بعد أن كانت الجمعية العمومية لكل هيئة تقدم المرشح لرئاستها.

ويعارض قضاة التعديلات قائلين إنها تهدر استقلال القضاء.

وتنص المادة في صيغتها النهائية بعد التعديل، على أن "يُعين رؤساء الهيئات القضائية بقرار من رئيس الجمهورية، من بين ثلاثة من نواب الرئيس في كل جهة، يرشحهم المجلس الأعلى للهيئة من بين أقدم سبعة نواب لرئيس الهيئة، وذلك لمدة 4 سنوات أو المدة الباقية، حتى بلوغه سن التقاعد أيهما أقرب، ولمرة واحدة طوال مدة عمله، ويجب إبلاغ رئيس الجمهورية بأسماء المرشحين قبل نهاية مدة رئيس الهيئة بستين يوماً على الأقل، وفي حالة عدم تسمية المرشحين قبل انتهاء الأجل المذكور، أو ترشح عدد يقل عن ثلاثة، أو ترشيح من لا تنطبق عليه الضوابط المذكورة، يعين رئيس الجمهورية رئيس الهيئة من بين أقدم سبعة من نواب رئيس الهيئة".

تمرير الموافقة على مشروع القانون المثير للجدل تم دون مناقشة ملاحظات مجلس الدولة التي تعتبر القانون غير دستوري، إذ فوجئ أعضاء البرلمان بإدراج مشروع القانون على جدول أعمال الجلسة العامة بعد ساعات من إحالة اللجنة التشريعية القانون للجلسة العامة ودون مناقشة ملاحظات مجلس الدولة.

يأتي ذلك فيما يعقد نادي القضاة العام وأندية قضاة مجلس الدولة والنيابة الإدارية وهيئة قضايا الدولة، اجتماعاً طارئاً، مساء اليوم الأربعاء، بنادي القضاة النهري بالعجوزة لبحث تعديلات قانون اختيار رؤساء الهيئات القضائية.

وكانت المجالس العليا لكافة الهيئات القضائية رفضت، للمرة الثانية، بالإجماع، الأسبوع الماضي، مشروع التعديلات المقترحة على قانون السلطة القضائية، الخاص باختيار رؤساء الهيئات القضائية، وخاطبت مجلس النواب برفضها، إعمالاً للمادة 185 من الدستور، التي توجب أخذ رأي الهيئات القضائية في مشروعات القوانين الخاصة بها. وشددت على تمسكها بمبدأ الأقدمية في اختيار رؤسائهم.

ورغم إعلان رئيس البرلمان موافقة أغلبية الثلثين من الأعضاء على مشروع القانون، إلا أن أعضاء تكتل 25/30 سجلوا رفضهم للقانون، وحاولوا إثارة الأزمة داخل القاعة، إلا إن "علي عبدالعال" أعلن رفض الحديث لأي نائب، مشيراً إلى أنه لا يجوز ذلك بعد إعلان موافقة البرلمان نهائياً.