أكْمِلوا علاجها.. طبيبة إيمان تخرج عن طورها بسبب أسرة الفتاة المصرية.. وتتخلى عن رسالتها المهنية

تم النشر: تم التحديث:
SSS
social meida

بسرعة شديدة، تتابعت تطورات قصة الفتاة المصرية الأضخم في العالم إيمان عبد العاطي، فبين اتهام شقيقتها الطبيب المعالج بالنصب عليهم من أجل "الشو الإعلامي" وردِّ الطبيب الهندي على هذه المزاعم، إلى تفاصيل جديدة روتها طبيبة تعمل في الفريق الطبي المعالج لإيمان.
وخرجت الطبيبة الهندية أبرانا غوفيل (من الفريق الطبي المعالج لإيمان) عن طورها وأعلنت انسحابها من الفريق المعالج للفتاة المصرية؛ نظراً لما حدث من شقيقتها، معتبرة أن تصريحات شيماء أفزعتها وأصابتها بالصدمة

وكتب الطبيبة الهندية على صفحتها بفيسبوك أنها اضطرت لهذه الخطوة، بعدما اثار شقيقتها الجدل بسبب رسالتها الأخيرة، داعية المستشفى إلى استكمال علاج الفتاة من دونها

وهذا نص ما قالته الطبيبة الهندية

أعلن استقالتي من رعاية إيمان عبد العاطي على الفور

بعض الحوادث في حياتنا تُغيرنا إلى الأبد من أعماقنا، فبالعودة إلى 3 أشهر مضت، ذهبت إلى مصر لمساعدة إيمان على أن تأتي إلى الهند، وبقية القصة يعرفها الجميع.

وعهدٌ عليّ من اليوم، أن أعدكم بأنّه عندما يكبُر ابني، البالغ من العمر 3 سنوات، لن أسمح له بأن يتخذ الطب مهنةً له.

فأنا أكتب هذه الكلمات وينتابني ألمٌ كبير بأن الطب أصبح وظيفة إنكار الجميل.

كنتُ أعتقد أن حالة إيمان سوف تدخل في تاريخ الطب باعتبارها واحدةً من أكبر التحديات الطبية التي تغلَّب عليها الطب من أي وقت مضى. ولكنني أشعر بالحزن الشديد اليوم، فمع تحقيق ذلك، سجَّلها التاريخ ولكن من ناحيةٍ مختلفةٍ تماماً.

وضعنا قلوبنا وأرواحنا لرعايتها. لم نترك باباً لم نطرقه دون انقطاع. فكان فريق من الأطباء والممرضات وأخصائيي العلاج الطبيعي يكِدُّون يومياً للحفاظ على هذه المريضة على قيدِ الحياة. لم نوفر الرعاية الطبية فحسب؛ بل لقد وقعنا في حب إيمان، وأصبحت هاجسُنا. حتى ابني البالغ من العمر 3 سنوات، تقبَّل حقيقة أن إيمان في هذه اللحظة تأخذ الأسبقية منه في حياة والدته.

أعتقد أن الطب يجعلك ليِّناً ورحيماً ويطغى التعاطف على كل المشاعر الأخرى. ولكن اليوم أشعر بغضبٍ وخيبةِ أملٍ كبيرة.

لسوء الحظ، حالة إيمان هي مثالٌ على أسوأ أنواع الاعتداءات التي يمكن أن ترتكبها عائلة المريض بحق الطبيب.

وسوف تكون مثالاً للمرضى لمعرفة كيفية استغلال نظام المستشفى بأية طريقةٍ ممكنةٍ.

وسوف تكون مثالاً للاقتداء به للأقارب غير المُكترثين، حين يمكن للمرء أن يلقي أخته هكذا في المستشفى ويستمتع بأفضل الأوقات في حياته.

وسوف تكون مثالاً للأطباء الشباب بأنّ عليهم ألا يحاولوا الخروج أبداً عن مسارهم لمساعدة شخص وإنقاذ حياته؛ لأنّ ذلك يُمكن أنّ يعود بنتائج عكسية سيئة.

وهي مثالٌ يُثبت أنَّ الأطباء يجب أن يكونوا حذرين، وألا يخاطروا، وأن يكونوا في وضع دفاعي، وألا يخوضوا التحديات.

فما فعلته شقيقتها هو أسوأ من الاعتداء الجسدي على الطبيب. فقد كسرت رابطة الثقة بين الأطباء والمرضى. أشعر بالفزع من السخرية، ففي اليوم الذي أصبحت فيه صحة إيمان أفضل مما كانت عليه في أي وقتٍ مضى خلال السنوات الـ25 الماضية، اختارت أختها أن تتعمَّد السير في هذا الطريق.

نحنُ لسنا بحاجة لإثبات أي شيء لأحد، فالحقيقة واضحة للعيان وماثلة أمام الجميع.

أنا أعترض على أي نوع من الاعتداء على الأطباء وأحتفظ بحق الرفض. وأعتقد أنَّه إذا كانت المريضة أو عائلتها لا يثقون بأطبائها أو المستشفى، فإنًّه يجب عليهم البحث عن بديل. وينبغي أن يكون أيضاً مثالاً للأطباء الأصغر سناً بأنَّه لن يمكنكم خوض تجربةٍ متعبة دون قتال.

ووفقاً لما سبق، أستقيل رسمياً من رعاية إيمان عبد العاطي بشكلٍ فوريٍ.

الدكتورة أبارنا غوفيل بهسكر
رئيسة قسم جراحة السمنة، مستشفى سيفي، مومباي

كما نشرت الطبيبة الهندية مقطع فيديو لآخر فحص قام به المستشفي المعالج لإيمان، وتظهر فيه الفتاة المصرية وهي تجري مسحاً ضوئياً لمعرفة آخر ما وصلت إليه حالتها.

وكانت شيماء، شقيقة إيمان، قد كتبت على صفحتها في فيسبوك، إن "الطبيب الهندي المعالج خدعها وخدع عائلتها معها؛ إذ إن أول زيارة أجراها لإيمان كانت في يناير/كانون الثاني الماضي، ووعد بأنه لن يتخلى عن إيمان ولن يتركها إلا وهي تسير على قدميها.. ويقول الآن إنه من المستحيل أن تسير على قدميها".
كما ناشدت والدتها الأطباء في العالم لعلاج ابنتها.