عاشت فيها ربع قرن وتعرضت للاغتصاب بإسرائيل.. أميركا تسحب الجنسية من فلسطينية وترحّلها.. ودولة عربية توافق على استقبالها

تم النشر: تم التحديث:
RASMEA ODEH
Alamy

اعترفت ناشطة فلسطينية المولد، قضت في السابق 10 سنوات بسجن إسرائيلي لإدانتها بـ"الإرهاب" قبل انتقالها إلى الولايات المتحدة وحصولها على الجنسية، بالاحتيال بشأن الهجرة، الثلاثاء 25 أبريل/نيسان 2017، ووافقت على ترحيلها بدلاً من إرسالها للسجن.

ومن المقرر صدور الحكم على رسمية يوسف عودة (69 عاماً) في 17 أغسطس/آب، ومن ثم تجريدها من جنسيتها الأميركية وطردها من البلاد.

كانت رسمية عملت في السابق مديرةً مشارِكةً بشبكة العمل العربية الأميركية في شيكاغو، وشاركت الشهر الماضي في تنظيم مظاهرات تعارض سياسات الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

الأردن وافق على استقبالها

وقالت "رسمية" إنها لا تعرف حتى الآن إلى أين ستذهب. وقال المحامي الموكل بالدفاع عنها لقاضي المحكمة إن الأردن وافق على استقبالها.

وقالت وهي تغالب دموعها وتعانق عشرات من أنصارها خلال مغادرتها قاعة المحكمة: "هذا ظالم للغاية وخطأ. أن يتمكنوا بسهولة من إبعادي عن هذا البلد بعد العيش 24 عاماً هنا!.. هذا خطأ".

وتتمحور القضية حول السنوات العشر التي قضتها "رسمية" في سجن إسرائيلي بعد اعترافها بالمشاركة في تفجير نفذته الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين عام 1969 في متجر بإسرائيل وأسفر عن مقتل شخصين، وأيضاً مؤامرة لتفجير القنصلية البريطانية في القدس.

وقالت "رسمية" إن اعترافها بشأن التفجير انتُزع تحت التعذيب على يد الجيش الإسرائيلي والذي شمل الاغتصاب والصعق بالكهرباء. وأُطلق سراحها في إطار اتفاق لتبادل السجناء بين إسرائيل والفلسطينيين.

وقال مدعون اتحاديون إنها انتهكت القانون الأميركي؛ لعدم كشفها عن تاريخها الجنائي عندما هاجرت من الأردن عام 1995، وأيضاً عندما حصلت على الجنسية الأميركية عام 2004.

وأُدينت "رسمية" في نوفمبر/تشرين الثاني عام 2014 بالحصول على الجنسية بشكل غير قانوني. ونقضت محكمة استئناف أميركية الحكم في فبراير/شباط 2016.

وقالت محكمة الاستئناف إن القاضي حَرَم "رسمية" من فرصة تقديم الدليل الذي يفيد بأنها لم تكشف عن سجنها في إسرائيل؛ لمعاناتها من اضطراب ما بعد الصدمة.

وحتى في ظل مفاوضات مطولة أسفرت عن اتفاقٍ الثلاثاء، واجهت "رسمية" صعوبات في نطق الاعتراف بذنبها، وقالت فقط في البداية: "لقد وقّعت على الاتفاق".

وقبِل القاضي في النهاية منها عبارة "يقول الاتفاق أنا مذنبة ووقّعت عليه" كإقرار منها بالذنب.