هل يتسبَّب بتجويع العالم؟.. ترامب يخطِّط لتخفيضٍ حاد للمعونات الأجنبية.. ويتَّخذ قراراً مفاجئاً للفلسطينيين

تم النشر: تم التحديث:
S
s

حصلت مجلة "فورين بوليسي" الأميركية على مستنداتٍ خاصة بوزارة الخارجية الأميركية تُظهر أنَّ الرئيس ترامب ينوي الالتزام بوعده بتقليص المعونات الأجنبية، ولكن المفاجأة أنه مع التقلص في الميزانية المقترحة ستتلقى فلسطين زيادةً في المعونات.

وأعلنت إدارة ترامب في أبريل/نيسان 2017 أنَّها قد خططت لتخفيض ميزانية المعونات الدبلوماسية والأجنبية بنسبة 28% في السنة المالية القادمة، بينما ستزيد تمويل البرامج العسكرية، وستُبقي على حزمة المساعدات الأمنية الحالية المُقدَّمة لإسرائيل، والتي تبلغ 3.1 مليار دولار.

وتشير المستندات المُسربة إلى أنَّ أميركا تخطط لتقليص المساعدات المُقدَّمة لدولٍ عديدة حول العالم، لكنها ستزيد المعونات المُقدَّمة لغزة والضفة الغربية بنسبة 4.6%، لتصل إلى 215 مليون دولار في السنة المالية 2018.

ووفقاً للميزانية المقترحة، المكونة من 15 صفحة، ستتلقى سوريا والعراق وليبيا أيضاً زيادةً في المعونات، إذ تسعى الإدارة الأميركية لتعزيز الارتباط بين المعونات وبين أهداف الأمن القومي الأميركي.


مفاجأة


وتُعدُّ هذه القرارات مفاجئةً إلى حدٍ ما، نظراً إلى فتور موقف ترامب تجاه السلطات الفلسطينية، ووعده بدعم إسرائيل في أثناء حملته الانتخابية، وفي المدة التي قضاها في منصب الرئاسة حتى الآن.

وعلى الرغم من أنَّ عبد الله ملك الأردن حتى الآن هو القائد الشرق أوسطي الوحيد الذي دعاه ترامب للاجتماع به مرتين، فإنَّ المعونات المُقدَّمة للأردن، التي تستضيف أكثر من 1.4 مليون لاجئ سوري، سوف تقل بنسبة 21.7%.

وسوف تقل المعونات المُقدَّمة للبنان، التي يُشكل اللاجئون السوريون ربع تعداد سكانها، بنسبة 22.7%. أما اليمن، الدولة المتورطة منذ عامين في حربٍ أهلية، والتي قدَّرت الأمم المتحدة أنَّ أكثر من نصف تعداد سكانها، الذي يبلغ 27 مليوناً، يعانون من نقص الغذاء، فسوف تقل المعونات المُقدَّمة إليها بنسبة 16.8%.


الصحة


وسوف يقل أيضاً تمويل البرامج الصحية حول العالم بنسبة 25%. وسوف تقل بنسبة ضخمة المعونات المُقدَّمة إلى المؤسسات المعنية بتأمين الغذاء، والبرامج والمنظمات المعنية بقضايا المرأة وتغير المناخ حول العالم.

وتنوي الإدارة دمج الوكالة الأميركية للتنمية الدولية، الهيئة المعنية بالتنمية في الحكومة بوزارة الخارجية، وقال أندرو ناتسيوس، المدير السابق للوكالة، لمجلة "فورين بوليسي" إنَّ هذه خطوةٌ ترشيدية سوف "تُنهي خبرة الوكالة التقنية، وأرى أنَّها سوف تكون كارثة تامة على المدى البعيد".

وفي وقتٍ سابق من هذا العام، كتب أكثر من 120 جنرالاً وأميرالاً أميركياً متقاعداً رسالة إلى الكونغرس، يحثونه فيها على تمويل المعونات الدبلوماسية والأجنبية بشكلٍ كامل، قائلين بأنَّ هذا "أمرٌ حاسم من أجل الحفاظ على أمن أميركا".

ومن المرجح أنَّ الكونغرس لن يُصدِّق على اقتراحات إدارة ترامب بصيغتها الحالية.

وقد لاقت خطط الميزانية بالفعل اعتراضاً من الحزبين الديمقراطي والجمهوري. ووصفت ليندسي غراهام، عضوة مجلس الشيوخ الجمهورية، المستندات المُسرَّبة بأنها "وُلدت ميتة".