واشنطن تعتبر مجازر الأرمن "إحدى أسوأ الفظائع".. وتثير غضب تركيا

تم النشر: تم التحديث:
DONALD TRUMP
Aaron Bernstein / Reuters

أثارت الولايات المتحدة غضب حليفتها تركيا، أمس الإثنين 24 أبريل/نيسان 20174، عبر انتقادها لمجازر عام 1915 ضد الأرمن، بوصفها "إحدى أسوأ الفظائع الجماعية التي ارتكبت في القرن العشرين"، لكن دون الإشارة إليها بأنها إبادة جماعية.

وتعد هذه المسألة حساسة في الولايات المتحدة، خاصة في أوساط الأرمن الأميركيين، الذين يعيش معظمهم في لوس أنغليس.

ويقدر الأرمن عدد ضحايا هذه المجازر بين مليون ومليون ونصف المليون شخص.

وكان الرئيس السابق باراك أوباما وعد بالاعتراف بعمليات القتل على أنها إبادة جماعية. إلا أنه لم يفِ بوعده بعد ثمانية أعوام في الحكم، حيث إنه احتاج إلى تعاون تركيا معه، خصوصاً لمكافحة تنظيم الدولة الإسلامية.

وأصدر الرئيس الجديد دونالد ترامب بياناً قال فيه بوضوح "نتذكر اليوم ونكرم ذكرى هؤلاء الذين عانوا من "ميدز يغرن" (المصطلح الأرمني للمجازر)، إحدى أسوأ الفظائع الجماعية التي ارتكبت في القرن العشرين".

وفرَّ عدد كبير من الأرمن إلى دول مثل فرنسا والأرجنتين والولايات المتحدة.

وقال ترامب: "بدءا من العام 1915، تم ترحيل مليون ونصف المليون أرمني وقتلهم، واقتيدوا إلى الموت خلال السنوات الأخيرة من حكم السلطنة العثمانية".

وأضاف: "أشارك المجتمع الأرمني في أميركا وحول العالم في الحداد على مقتل الأبرياء والعذاب الذي تحمَّله كثيرون، علينا تذكر الفظائع لمنع حدوثها مجدداً".

وتابع: "نرحب بجهود الأتراك والأرمن في الاعتراف بالتاريخ المؤلم، والذي يشكل خطوة حاسمة نحو بناء أُسس مستقبلٍ أكثر عدالة وتسامحاً".

إزاء الانتقادات التركية للتصريحات، أشارت وزارة الخارجية إلى أن الرئيس الأميركي لم يأتِ على استخدام وصف "إبادة جماعية".

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض شون سبايسر، إن "بيان (ترامب) متناسق مع البيانات السابقة التي أصدرتها على الأقل عدة إدارات سابقة".

لكن وزارة الخارجية التركية اعتبرت أن تصريحات ترامب هي "تضليل" و"تعريفات كاذبة".

وأكدت: "نتوقع من الإدارة الأميركية الجديدة ألا تعتمد الرواية التاريخية من جانب واحد، المأخوذ عن هذه المجموعات المعروف عنها ميلها إلى العنف وخطابات الكراهية، واعتماد نهج يأخذ بعين الاعتبار معاناة جميع الأطراف".