الحمام المغربي.. خلطات للتجميل وفضاء للاسترخاء وتحذيرات من الأمراض

تم النشر: تم التحديث:
HAMMAM
PhotoShoppin via Getty Images

لا يمكن لمن يزور المغرب ألا يقوم بجلسة استرخاء في "الحمام المغربي"، الذي يتواجد أيضاً بمجموعة من الدول العربية، بعد أن تجاوزت شهرته حدود البلد.

لا يفيد الحمام المغربي البشرة فقط، بل إن له إيجابيات على الحالة النفسية أيضاً، حسب صحيفة "vach modnij" الروسية.

للحمام المغربي طقوس نسائية مقدسة عند المغربيات، اللاتي كنَّ في القديم لا يخرجن من بيوتهن إلا في موعد أسبوعي ذهاباً إلى الحمام.

الفضاء المتوفر في كل شارع مغربي، كان مجالاً لتبادل الأخبار والأحاديث، ولخِطبة البنات أيضاً.

ظهر الحمام في بلاد المغرب الإسلامي، فظهرت الكثير من الحمامات التي تأثرت في بنائها وشكلها بالطراز الأندلسي، ففي المغرب الأوسط (24)، وتحديداً بعاصمة الدولة الزيانية -تلمسان- نجد أحياء المدينة ودروبها تزخر بالحمامات الأنيقة.

ويعتقد بعض العلماء أن البخار المتصاعد في الحمام يسهم في تنشيط العقل وإنعاشه، حسب الصحيفة الروسية، بالإضافة إلى أنه يضفي جمالاً على البشرة ويمنح المرأة مظهراً صحيّاً.

وقالت الصحيفة إن من أهم مزايا "الحمام المغربي" تطهير الجسد، إذ تجعل الرطوبة ودرجة الحرارة العالية الجسم يتعرق ويفرز المواد الضارة والسموم.

تتفنن النساء المغربيات في استخدام الأقنعة الطبيعية، أثناء وجودهن في الحمام، فتكون النتيجة أجمل بكثير على الوجه والجسم عموماً. ومن بين الخلطات المستخدمة الطين المغربي للوجه والشعر، والصابون المغربي -ما يعرف بالصابون البلدي- والحناء وخليط من الأعشاب.



hammam





الصحيفة الروسية قالت إن الحمام المغربي، لا يؤثر على المظهر فقط، وإنما له تأثير إيجابي عميق على الصحة النفسية للشخص. فالحمام يعتبر من الطرق الناجعة لمقاومة الإجهاد، فضلاً عن أنه يعزز المناعة ويجعل الإنسان يحظى بنوم عميق ومريح، إذ يخفف من حدة الإرهاق والتعب. وبالتالي، يمكن القول إن "حماماً مغربياً" كفيل بأن يحفز الجسم على الاسترخاء والشعور بالراحة بعد أسبوع شاق من العمل.



hammam

وعن مراحل الحمام بالتفصيل، كتبت إحدى المدونات -وهي ليست مغربية- على منتدى Artos Chic للتجميل تفاصيل الحمام المغربي.

ويوصي خبراء التجميل بالبقاء في غرفة البخار مع الحصول على تدليك لبعض الوقت، إذ يساعد الأمر على حرق بعض السعرات الحرارية. بالإضافة إلى ذلك، يمثل الحمام عاملاً مهماً لتنشيط حركة الدورة الدموية، تؤكد ذات الصحيفة.





وفي حين يجد الكثير من عشاق الحمام المغربي متعة فيه، أكد عدد من أطباء الأمراض الجلدية أن الذهاب لحمام عام قد يجعلك عرضة للإصابة بالعدوى، نتيجة بعض الأمراض الفطرية التي تصيب الجلد، نظراً لأن الأجواء الرطبة والدافئة في الحمام المغربي تعتبر بيئة مناسبة لتكاثر البكتيريا الضارة، ومن ثم تنقلها من شخص إلى آخر.



hammam

ويرى أطباء القلب والشرايين أن استخدام مرضى القلب لحمامات البخار مفيد، إذ تتمدد أوعيتهم الدموية والشرايين، كما أن خروج العرق بكميات كبيرة يساعد على انخفاض ضغط الدم المرتفع، لكن على المصابين بأمراض القلب والشرايين عدم تجاوز مدة معينة داخل الحمام.