سوري قَاتَلَ مع جبهة النصرة يعتنق المسيحية.. شارك في طقوس تعميده مصري كان رئيساً لقسم الدراسات الإسلامية بجامعة القاهرة

تم النشر: تم التحديث:
HSANABWHMZH
سوشال ميديا

"هو لم يكن قاضياً شرعياً في جبهة النصرة"، كانت العبارة الأولى التي قالها أيمن الحاج، لحظة رأى فيها صور حسان أبو حمزة وهو يتعمَّد في إحدى كنائس ألمانيا، مشيراً إلى أنه كان مجرَّد عنصر يقاتل في جبل الزاوية بريف إدلب.

حديث أيمن لـ"هافينغتون بوست عربي"، وهو ابن مدينة الطبقة "قرب الرقة" التي ترعرع فيها أيضاً أبو حمزة كان مختلفاً تماماً عما نشره العضو السابق مع الجبهة، الذي ادَّعى أنه عمل قاضياً شرعياً قبل سفره لألمانيا واعتناقه المسيحية.

فعائلته بحسب أيمن معروفة بولائها للنظام، وكان يطلق عليهم أهل حي البحيرة بـ"العملاء"، وأشار آخرون أيضاً إلى أنهم تعرّفوا إلى حمزة من صوره، التي نشرها من دير الأنبا أنطونيوس القريبة من فرانكفورت.

ويظهر إلى جانب حسان في إحدى الصور شخصاً بدا محتفيا به، تبين بعد البحث أنه محمد رحومة، وهو من سكان مدينة الإسكندرية المصرية، بحسب حسابه على موقع فيسبوك.

ونشر رحومة الذي يقول إنه "رئيس سابق لقسم الدراسات الإسلامية والعربية بجامعة المنيا والقاهرة المصريتين"، صورتين له إلى جانب حسان خلال طقوس التعميد، قائلاً إن الأخير "يعلن قبوله المسيح ويختار اسم بولس وينضم لكنيستنا".


وامتنع رحومة عن الإدلاء بمزيد من المعلومات عندما طلبت هافينغتون بوست عربي منه التعليق على الأمر.

من جهتها لم تتناول وسائل الإعلام في ألمانيا أي خبر عن حادثة اعتناق حسان أبو حمزة المسيحية، وانتمائه السابق لجبهة النصرة، الأمر الذي دفع عدداً من السوريين للتواصل مع الجهات المختصة، كي تتخذ إجراءات بحق أبو حمزة بتهمة انتمائه لتنظيم إرهابي.

وخاصة أن الادعاء العام الاتحادي في ألمانيا، ومقره في كارلسروه، يعلن بين الفينة والأخرى، عن اعتقال سوريين من الأعضاء السابقين في تنظيمات مصنفة إرهابية في البلاد كشأن "داعش"، و"جبهة النصرة (فتح الشام)" و "أحرار الشام".

الأمر الذي أكده جاسم محمد الخبير في شؤون الإرهاب لـ"هافينغتون بوست عربي"، بقوله إن "القضاء في ألمانيا وفي أوروبا يحاكم الأفراد والجماعات بعيداً عن معتقداتهم الدينية، موضحاً أن الديانة لا تذكر ضمن البيانات الشخصية في ألمانيا، والمتهم يخضع للمحاكمة تحت أي ديانة كانت، مشيراً إلى أن التحول إلى المسيحية قد يخدم فقط أصحابها في حالات تقديم اللجوء".