مستشار قاسم سليماني يسلِّم أوراق اعتماده سفيراً لإيران في العراق.. هل أتى لدعم الحشد الشعبي؟

تم النشر: تم التحديث:
IYRAN
social media

سلّم القائد السابق بالحرس الثوري الإيراني إيراج مسجدي، اليوم الإثنين 24 أبريل/نيسان 2017، أوراق اعتماده رسمياً سفيراً لبلاده في بغداد، إلى الرئيس العراقي فؤاد معصوم، خلفاً للسفير السابق حسن دنائي فر.

وإيراج مسجدي هو المستشار السابق لقائد العمليات في الحرس الثوري الإيراني، كما شغل منصب المستشار الأول للجنرال قاسم سليماني، قائد الحرس الثوري، الذي يتنقل بين العراق وسوريا ويشرف على المعارك ضد تنظيم "داعش".

وقالت الرئاسة العراقية، في بيانٍ لها، تلقت الأناضول نسخة منه، إن معصوم "تسلم اليوم أوراق اعتماد سفير الجمهورية الإسلامية الإيرانية الجديد لدى العراق إيراج مسجدي".

وأشار البيان إلى أن معصوم أشاد، خلال اللقاء، بعلاقات "الصداقة التاريخية وسعة التعاون بين العراق وإيران في الميادين الاقتصادية والعسكرية والسياسية ومجالات التعاون الأخرى".

وبحسب البيان، أعرب السفير الإيراني الجديد، عن حرص بلاده على "تعزيز علاقاتها التاريخية والأخوية مع العراق"، مؤكداً أهمية فتح آفاق أوسع للتعاون الثنائي، خدمة للمصالح المشتركة للشعبين الجارين".

يأتي ذلك، فيما قال مصدر سياسي عراقي، إن اختيار إيران لقائد سابق في الحرس الثوري "لم يأت من فراغ، وإنما لحرص طهران على وجود شخص قريب من الحرس الثوري والمرشد الأعلى الإيراني".

وأشار المصدر، الذي طلب عدم نشر اسمه، إلى أن "إيران ستحاول، في الفترة المقبلة، تقوية شوكة الحشد الشعبي العراقي (ميليشيا شيعية مسلحة موالية للحكومة)، وجعله في المحصلة جهازاً شبيهاً بالحرس الثوري الإيراني".

وتوقع المصدر أن "تقوى شوكة الحشد الشعبي في العراق، خلال المرحلة التالية لهزيمة داعش، وأنه سيصبح في المحصلة بمثابة دولة داخل دولة ولكن أقوى".

وعلى مدى الأسابيع الماضية، أبدى سياسيون عراقيون سُنة مخاوفهم من تسمية إيراج مسجدي سفيراً لإيران في العراق، كونه قائداً سابقاً في الحرس الثوري، "ما يجعله قادراً على التأثير أكبر على صنع القرار الأمني، بالإضافة إلى القرار السياسي".

ويتواجد مئات العسكريين الإيرانيين في مناطق مختلفة من العراق، وتقول بغداد إن مهمتهم تقتصر على الاستشارة العسكرية، فيما أظهرت صور عديدة التقطت العام الماضي قاسم سليماني، قائد الحرس الثوري الإيراني، وهو يتجول في مناطق مختلفة في ديالى (شرقاً)، وصلاح الدين (شمالاً) برفقة مقاتلين عراقيين.