الجسر الجديد بين الرياض وواشنطن.. هل يحيي الأمير خالد بن سلمان ميراث بندر بن سلطان في أميركا؟

تم النشر: تم التحديث:
B
ب

عيَّن العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز أحد أبنائه سفيراً جديداً للمملكة لدى الولايات المتحدة الأميركية، وذلك في ظل سعي المملكة لتعزيز العلاقات التي تحسَّنت مع واشنطن بعد فترةٍ من الخلافات مع إدارة أوباما بشأن إيران والسياسات الأميركية الأخرى في المنطقة.

ووفقاً لوكالة الأنباء السعودية الرسمية، أُعلِن تعيين الأمير خالد بن سلمان سفيراً جديداً لدى واشنطن في مرسومٍ ملكي أصدره العاهل السعودي في وقتٍ متأخرٍ من مساء السبت، 22 أبريل/نيسان. ويحل الأمير الشاب الذي لا يزال في العشرينات من عُمره محل الأمير عبدالله بن فيصل بن تركي بن عبدالله آل سعود.

وجاء تعيين الأمير خالد في مقدمة المراسيم التي أصدرها الملك سلمان خلال عطلة نهاية الأسبوع ضمن إجراءاتٍ أخرى أعادت البدلات والمكافآت لموظَّفي الدولة، والتي كانت قد أُلغيت العام الماضي، 2016.

ويُنظَر إلى الأمير على أنَّه شخصيةٌ مُقرَّبة من شقيقه، ولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان الذي لا يزال في مطلع الثلاثينيات من عُمره ويُشرِف على القوات المسلحة السعودية ومبادرات الإصلاح الاقتصادي في المملكة. وكان الأمير خالد قد رافق شقيقه خلال زيارةٍ رسمية إلى واشنطن في يونيو/حزيران الماضي.

وبحسب موقع قناة العربية، درس الأمير خالد في جامعتي جورج واشنطن وهارفارد. وخدم أيضاً كطيَّار في سلاح الجو الملكي السعودي، وهي الفترة التي تلقّى خلالها تدريباً في قاعدتي نيليس الجوية في ولاية نيفادا وكولومبوس الجوية في ولاية مسيسيبي، الأميركيتين. وبحسب تقارير صحفية محلية، فقد قام كذلك بمهام قتالية في اليمن ضد تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) المُتطرِّف.

وقد عارضت السعودية الاتفاق النووي الذي توصَّلت إليه إيران مع الولايات المتحدة وخمس قوى عالمية أخرى في يونيو/حزيران 2015. وترى الرياض الصفقة بمثابة تسليم خطيرٍ لإيران التي تسعى لتمديد نفوذها في الشرق الأوسط.

وفى الوقت الذي تفاخرت فيه إدارة أوباما بالاتفاق واصفةً إياه بأنَّه أحد أهم إنجازات سياستها الخارجية، انتقد دونالد ترامب الاتفاق في أثناء حملته الرئاسية، ومنذ انتقل إلى البيت الأبيض بعد انتخابه رئيساً، فرض ترامب عقوباتٍ أميركية جديدة على الكيانات المرتبطة بإيران، وفقاً لما ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية.

وأبلغت إدارته الكونغرس الأميركي، الأسبوع الماضي، بأنَّ إيران تمتثل لشروط الاتفاق، لكنَّ وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون قال إنَّ ترامب ينظر في ما إذا كانت الولايات المتحدة ستواصل التراجع عن العقوبات المفروضة على إيران وفقاً لما يقتضيه الاتفاق، نظراً لما وصفه بـ"دعم طهران للمجموعات التي تعتبرها واشنطن منظمات إرهابية".

وقال مسؤولون أميركيون رافقوا وزير الدفاع جيم ماتيس في زيارة استمرت يومين إلى الرياض، الأسبوع الماضي، إنَّ الولايات المتحدة تدرس مجموعة من خيارات الدعم العسكري للحملة التي تشنها المملكة ضد المتمردين الحوثيين المدعومين من إيران في اليمن على أمل إجبار الحوثيين على الدخول في مفاوضات سلام.

وفى تصريحاتٍ أدلى بها وزير الدفاع الأميركي في العاصمة السعودية، قال إنَّ من الأهمية بمكان أن تساعد الولايات المتحدة في "تعزيز مقاومة السعودية لمفاسد إيران".

تُعَدُّ السعودية من أكبر مشتري الأسلحة الأميركية، وبصفته سفيراً في واشنطن، فإنَّ الأمير خالد سيقوم بدورٍ حاسمٍ في إبرام صفقات جديدة، مثله في ذلك مثل من سبقوه في المنصب.

إذ كتب لوري بلوتكين بوغاردت وسيمون هندرسون في مقالٍ لهما نشره معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى في شباط/فبراير الماضي: "يُنظَر إلى الأمير خالد على أنَّه نسخة حديثة من بندر بن سلطان، الذي تلقَّى أيضاً تدريباً كطيار مقاتل قبل أن يشرف على العلاقات الأميركية السعودية منذ أكثر من عقدين شغل فيهما منصب سفير المملكة في واشنطن".