وصفوه بالمجزرة في حق المغني الجزائري.. تمثال تذكاري لمعطوب الوناس يثير سخرية رواد الإنترنت

تم النشر: تم التحديث:
Y
ي

يبدو أن التاريخ الجزائري أصبح حافلاً بالتماثيل التذكارية "الفاشلة" التي لا تمت بصلة للشخصيات، التي نُصّبت تخليداً لذكراها، على غرار تمثال الإمام، "عبدالحميد بن باديس"، في مدينة "قسنطينة" وتمثال المناضل الجزائري، "محمد العربي بن مهيدي" في مدينة "عين مليلة".

مؤخراً، التحق التمثال الذي أُقيم في مدينة "بجاية" تخليداً لذكرى معطوب الوناس، المغني والشاعر والموسيقي الجزائري القبائلي، بركب هذه التماثيل.

وعلى إثر تدشين تمثال الفنان التذكاري في 20 نيسان/أبريل الجاري، في منطقة "سوق الاثنين"، تعالت ردود الفعل في الساحة العامة، أين أُقيم التمثال. فضلاً عن ذلك، اشتعلت مواقع التواصل الاجتماعي، نظراً إلى أن العمل الفني لا يمت بصلة للفنان الراحل، بحسب ما ذكرت النسخة المغاربية لموقع هافينغتون بوست.

والجدير بالذكر أن التمثال التذكاري قد وقع تدشينه بحضور مرشحين عن حزب "التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية"، وذلك في الذكرى 37 من الربيع البربري. في المقابل، يبدو أن التمثال، الذي بلغت تكلفته حوالي مليوني دينار جزائري، وفقاً لوسائل الإعلام المحلية، يعتبر فشلاً فنياً وسياسياً على حد سواء.

من جهتهم، وصف أهالي البلدة التمثال التذكاري بـ"الفوضى" والتبذير، حتّى أن البعض منهم قد وصفه بـ"المجزرة" في حق الفنان الشهير.

علاوة على ذلك، اشتكى أهالي البلدة لممثلي "المجلس الشعبي الوطني" أن التمثال "لا يعكس ملامح وجه معطوب الوناس أو شكله". أما مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي فقد عبروا عن الرأي ذاته، ولكن غلب على تعاليقهم شيء من السخرية في بعض الأحيان.

في الواقع، سخر النشطاء على كل من فيسبوك وتويتر من التشابه الصارخ بين التمثال التذكاري والمغني من أصل جزائري، إنريكو ماسياس، أو الممثل الإنكليزي، روان أتكينسون، الذي اشتُهر بتأديته لدور "مستر بين" في السلسلة الهزلية الشهيرة.

علاوة على ذلك، وصف رواد الإنترنت التمثال "بالمجزرة" أو "الإهانة"، كما وصل الحال بالبعض إلى التحريض على إزالته أو تدميره. خلافا لذلك، آثر رواد آخرون أن يتجاوزوا هذه المسألة، حيث اعتبروا أن تخليد الذكرى أكثر أهمية من جودة العمل الفني في حد ذاته.


توظيف سياسي


في الحقيقة، استنكر أهالي منطقة سوق الاثنين حضور مرشحين للانتخابات التشريعية عن حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية، خلال تدشين التمثال التذكاري.

ووفقاً لما أفادت به وسائل الإعلام المحلية، فقد أعرب الأهالي عن خيبة أملهم "لمحاولة الاستغلال السياسي" لهذا الحدث من قبل أعضاء هذا الحزب. كما أكد الأهالي أن ذكرى معطوب الوناس ملك لجميع الجزائريين "ولا يحقّ لأي طرف سياسي توظيف هذه الذكرى لأغراض انتخابية".

هذا الموضوع مترجم عن موقع Huffington Post في نسخته المغاربية الناطقة بالفرنسية. للاطلاع على المادة الأصلية، اضغط هنا.