مبادرة لوقف العنف في سيناء يطرحها حزب مقرب من الإخوان المسلمين.. هذه أهم بنودها

تم النشر: تم التحديث:
A
ا

طرح حزب البناء والتنمية، الذراع السياسية للجماعة الإسلامية في مصر، مساء أمس السبت 22 أبريل/نيسان، مبادرة سياسية لوقف العنف في سيناء (شمال شرقي البلاد)، تقوم على "وقف المسلحين عملياتهم ضد الجيش والشرطة"، و"وقف الحكومة المداهمات والملاحقات الأمنية بشبه الجزيرة".

وفي بيان مطول قال حزب البناء والتنمية إنه "يتقدم بهذه المبادرة من أجل إنقاذ سيناء في ذكرى تحريرها ويطرحها على كل أبناء مصر؛ لإنهاء هذه الأزمة التي سببت شرخاً عميقاً في البنيان الوطني".

ويوم تحرير سيناء يتزامن مع يوم 25 أبريل/نيسان وهو اليوم الذي استردت فيه مصر عام 1982 سيناء كاملة عدا منطقة طابا، بعد انسحاب آخر جندي إسرائيلي منها وفقاً لما نصت عليه معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية عام 1979.

وعن تصور حزب الجماعة الإسلامية التي تعد أحد أبرز حلفاء جماعة الإخوان المسلمين (المحظورة بمصر)، لتنفيذ المبادرة طرح أربعة مراحل، هي أولاً: "إعلان المجموعات المسلحة بسيناء وقف العمليات اعتباراً من 25 أبريل الجاري، وقيام الحكومة المصرية بوقف المداهمات والملاحقات اعتبارًا من التاريخ ذاته".

وثانياً تتبنى المبادرة "الدعوة والإعداد إلى مؤتمر وطني جامع يضم القبائل السيناوية وكافة الأطراف المؤثرة للدخول في حوار مفتوح، وإيقاف الحملات الإعلامية التي تؤجج الفتنة أو تشكك في وطنية أهل سيناء ومحاسبة من يتجاوز بهذا الشأن".

وشدد الحزب في مبادرته ثالثاً على ضرورة "رفع حالة الطوارئ وتخفيف الإجراءات الأمنية المشددة مع تماسك حالة وقف العمليات المسلحة".

وقرر الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، في 9 أبريل الجاري إعلان حالة الطوارئ في مصر لمدة ثلاثة أشهر، على خلفية تفجيري كنيستين شمالي البلاد تسبّبا في مقتل وإصابة العشرات.

وتشمل المبادرة رابعاً أيضاً "إعادة المهجرين من أهل سيناء – مسلمين ومسيحيين – إلى ديارهم".

وخلال الأسابيع الأخيرة، واجه سكان سيناء، خاصة المسيحيون منهم ضربات متتالية من تنظيم داعش الإرهابي خلفت ضحايا عديدين بصفوفهم.

كما دعا الحزب بخلاف ذلك إلى "تشكيل مجلس أعلى لتفكيك الأزمة والمعالجة الوطنية من شخصيات وطنية رسمية وغير رسمية على أن يشكل أهل سيناء المكون الأساس فيه وإتمام عملية المصالحة الوطنية وطي صفحة الماضي من خلال إصدار عفو شامل (عن أبناء سيناء المحتجزين لدى السلطات)".

وناشد الحزبُ الأزهرَ الشريف بـ"قيادة تحرك وطني جامع يتبنى هذه المبادرة أو يعدلها أو يستبدل بها ما يراه حلاً مناسباً للخروج من هذه الأزمة التي تعصف بالبلاد".

بدوره قال طه الشريف، المتحدث الإعلامي باسم الحزب، إن "المبادرة موجهة لكافة الأطراف، سواء الحكومة أو أهالي سيناء مدنيين كانوا أم مسلحين".

وحول أهم ما جاء في المبادرة، يقول الشريف: "وضع مجموعة من الأخطار يجب تلافيها كوطن بسرعة، خاصة المظالم على أهل سيناء ودعوة الناس إلى تسليم سلاحهم".

وأوضح أن "الحزب يسجل موقفاً وطنياً وإسلامياً تجاه أزمات الوطن، وما يريد إلا الإصلاح".

ولم تُعلق السلطات المصرية رسمياً على ما جاء في المبادرة، حتى آحر ساعات يوم السبت بتوقيت غرينتش، كما لم يتسن الحصول على تعقيب فوري من قيادات قبائل بسيناء بشأنها، غير أن مواقع محلية محسوبة على الحكومة المصرية وداعمة لها، من بينها موقعا صحيفة الأهرام (شبه الحكومية) واليوم السابع (الخاصة) اهتمت بنشر تفاصيل المبادرة، وإن سارعت في الوقت نفسه لانتقادها بشدة.

ومبدئياً، ترفض السلطات المصرية بشكل قاطع أي شكل من أشكال الحوار أو الاتفاق مع الجماعات المسلحة، كما ترفض إدراج من ثبت انتهاجه العنف في قائمة المسجونين على خلفيات سياسية والذين يتم العفو عنهم من وقت لآخر.

وتنشط في سيناء، عدة تنظيمات أبرزها "أنصار بيت المقدس" الذي أعلن في نوفمبر/تشرين الثاني 2014، مبايعة تنظيم "داعش" الإرهابي، وغيّر اسمه لاحقاً إلى "ولاية سيناء"، وتنظيم "أجناد مصر".

وتتعرض مواقع عسكرية وشرطية وأفراد أمن، لهجمات تصاعدت خلال الأشهر الأخيرة في شبه جزيرة سيناء، ما أسفر عن مقتل العشرات من أفراد الجيش والشرطة، فيما تعلن الجماعات المتشددة المسؤولية عن كثير من هذه الهجمات.‎

وتأسس حزب البناء والتنمية، عقب ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011، التي أطاحت بالرئيس الأسبق حسني مبارك (1981-2011)، ويعد ذراعًا سياسية للجماعة الإسلامية، التي تأسست أوائل سبعينيات القرن الميلادي الماضي، وكانت ترى التغيير بالقوة، ثم راجعت منهجها، وتخلت عن العنف.