لَحْد هرقل الأثري يعود لتركيا بعد 57 عاماً من سرقته.. هكذا يتم استرجاعه من متاحف سويسرا

تم النشر: تم التحديث:
D
sm

قرَّرت محكمة سويسرية تسليم لحد هرقل التاريخي، الذي وصل إلى أراضيها عام 2010، بعدما بعدما تمكن مجهولون من سرقته وتهريبه من مكانه في مدينة بيرجا الأثرية في ولاية أنطاليا جنوبي تركيا.

وحسب ما أعلنه وزير السياحة والثقافة التركي نابي أفجي، السبت 22 أبريل/نيسان 2017، فإن اللحد الذي يعود لهرقل أو هيركليس، أحد أهم أبطال العصور الرومانية، سيصل للأراضي التركية خلال الأيام القليلة القادمة بعدما انتهت مدة الطعن بقرار المحكمة السويسرية.

ووصف أفجي القرار بـ"النصر الحقوقي"، مؤكداً حسب ما نشرته صحيفة "يني شفق"، أن وزارته مستمرة في سياسة استرجاع الآثار التركية التي تم تهريبها لدول أخرى، عبر جمع الأدلة وتقديمها للجهات المعنية في تلك الدول.

ويبلغ طول اللَّحد الذي فُقد في العام 1960 من مكانه في مدينة بيرجا التاريخية، 235 سنتمتراً، فيما عرضه 112 سنتمتراً، قبل أن يظهر في سويسرا سنة 2010.

وتقدمت السلطات التركية في العام 2015، بطلب لمحكمة سويسرية في مدينة جنيف لإعادة القطعة الأثرية، بعدما عثرت على وثائق تثبت ملكية تركيا لها، وهو ما أسهم في صدور قرار نهائي بتسليم اللَّحد للسلطات التركية لإعادته للمكان الذي سُرق منه.


صعوبات


وجاء حديث الوزير التركي خلال جلسة نظَّمتها اللجنة الوطنية التركية التابعة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة "اليونيسكو"، في مدينة أنطاليا لمناقشة سبل حماية الميراث الثقافي العالمي.

وقد قال أيضاً خلال حديثه، إن تهريب الآثار وبيعها للعرض في متاحف دول أخرى لا تملكه، مشكلة عالمية ينبغي وضع حلول عملية لها.

واشتكى من أن اللجوء للمحاكم يستغرق سنوات طويلة، نظراً للإجراءات المعقدة التي تختلف من دولة لأخرى، على حد تعبيره.

ويعد هرقل واحداً من أهم أبطال الميثولوجيا الإغريقية والأساطير التي آمن بها اليونانيون القدامى.

فيما يُذكر أن سياحة الآثار تُدرُّ على تركيا مليارات الدولارات سنوياً، نظراً لكثرة المتاحف والقطع الأثرية التاريخية المتواجدة في مدنها المختلفة، والتي تجذب لزيارتها ملايين السياح من حول العالم.