ساعات تفصلنا عن انتخابات فرنسا الرئاسية.. لهذه الأسباب أصبح "الاختيار صعباً" لدى المترددين

تم النشر: تم التحديث:
FRENCH ELECTIONS
Benoit Tessier / Reuters

قبل ساعات من بدء الاقتراع، المقرر الأحد 23 أبريل/نيسان 2017، في الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية الفرنسية ما زال هناك الكثير من المترددين الذين لم يحسموا خيارهم، في حين يبدو أن مقتل شرطي الخميس في قلب باريس لم يكن له أي تأثير.

وبعد حملة لا تشبه سابقاتها شهدت خروجاً مفاجئاً للعديد من المرشحين الذين اعتبروا مؤهلين مقابل صعود غير متوقع لآخرين، تقول ماتيلد روجييه الموظفة في متجر بمدينة ليون (20 عاماً)، التي تصوّت للمرة الأولى إن "الاختيار صعب".

وفي تولوز، يؤكد تاجر عمره 67 عاماً أنه "متردد حقاً وهي المرة الأولى"، مضيفاً: "ليس هناك زعيم جذاب يتميز عن غيره".

وبين أبرز المرشحين هناك 4 هم الشاب إيمانويل ماكرون (39 عاماً) الذي لم يسبق أن انتخب، ويقدم برنامجاً شعاره "لا يمين ولا يسار"، ومارين لوبان التي لم يسبق لحزبها اليميني المتطرف "الجبهة الوطنية" أن حصل على مثل هذا التقدم في استطلاعات الرأي، وجان لوك ميلانشون زعيم اليسار المتشدد، وفرانسوا فيون، مرشح اليمين، المعجب بمارغريت تاتشر، الذي تأثرت حملته بفضيحة وظائف وهمية.


نوايا تصويت متقاربة


وتشير استطلاعات الرأي إلى نوايا تصويت متقاربة بين هؤلاء الأربعة، إضافة إلى معضلة أخرى وهي أن ما بين ثلث وربع الناخبين لم يحسموا خيارهم، ومثلهم تقريباً يقولون إنهم قد لا يصوتون.

وفي مسائل أوروبا والعمل والتربية والبيئة تتمايز البرامج بوضوح عن بعضها، لكن بعض الناخبين لا يزالون مترددين بين خيارات سياسية متباينة تماماً.

فمثلاً يؤكد التاجر في تولوز أنه متردد بين ماكرون الليبرالي والأوروبي وميلانشون، الداعي إلى القطع مع المعاهدات الأوروبية، لكن "بالتأكيد ليس فيون مع الفضائح التي تلاحقه".

وتقول المتقاعدة غيزلان بينسون (73 عاماً)، التي تقطن في ليل "كلهم خيبوا أملي... وفي أسوأ الأحوال سأضع ورقة بيضاء أو ملغاة. لكن بأي حال لن يكون لهجوم شانزليزيه أي أثر على اختياري"، في إشارة إلى جريمة قتل شرطي الخميس في قلب باريس.


ممزقون


تقول جولي فارين (40 عاماً)، التي تعيش في قرية صغيرة في منطقة جورا (وسط شرق) إنها ستصوت "احتراماً للديمقراطية ولكل البلدان التي لا يوجد فيها حق الانتخاب".

وتضيف هذه المدرسة أن "البرنامج الشامل والخبرة" هما اللذان سيحددان خيارها، وليس التهديد الإرهابي "الذي بات أمراً يومياً للأسف".

ويعترف الكثير من ناخبي اليسار أنهم ممزقون بين "القلب" ودعم المرشح الاشتراكي بينوا آمون، المتأخر في استطلاعات الرأي، و"تصويت مفيد" للمرشح الأفضل حضوراً.

ومثال ذلك جاين سياكل (19 عاماً)، وهي طالبة في مجال التجارة الدولية بتولوز التي "تحبذ" برنامج بينوا آمون "لكنه متأخر في استطلاعات الرأي وآماله ضعيفة في الترشح للجولة الثانية".

وتضيف أنها منجذبة "لأفكار وشخصية" إيمانويل ماكرون الأوفر حظاً في الاستطلاعات.

وكذلك شأن مونيك كامو (متقاعدة، 66 عاماً) التي كانت تتبضع في سوق بمدينة ليل، وتقول: "لئن كنت أميل أكثر الى آمون... فإنني أقول لنفسي أليس من الأفضل ممارسة التكتيك بالتصويت لماكرون لتفادي جولة ثانية بين فيون ولوبان"، أي بين مرشحي اليمين واليمين المتطرف.

وبعض المترددين تحركهم الرغبة في قطع الطريق على المتطرفين.

ووفق هذا المنطق وضعت أودي ريمي (43 عاماً)، وهي تعمل في ليون سلماً تفاضلياً: "لقد شطبت بعض المرشحين وضمنهم كل المتطرفين وصغار المرشحين"، ومهما يكن من أمر فإن "خيارها لن يكون خيار القلب".

وتقر الطالبة بتولوز ليزا جيبو (18 عاماً) التي ستصوت للمرة الأولى أنها ضائعة.

وتضيف: "استبعدت كل المتطرفين يساراً ويميناً"، والآن "سأطلب رأي والدي".