ماذا يعني أن تكون مسلماً أسود البشرة؟.. فنان أميركي ينشر تغريدات مؤثرة عن العنصرية في بلاده

تم النشر: تم التحديث:
B
ب

تستعرض سلسلة من التغريدات الشخصية لأشخاص من ذوي البشرة السوداء استُلهمت فكرتها من الهاشتاغ #BeingBlackAndMuslim (أن تكون مسلماً أسود البشرة) التحديات التي يواجهها الكثير من الناس ممن يقفون على مفترق طرق بين هويتيْن مُهمشتيْن.

نشر الفنان بوبي روجرز تلك السلسلة المؤثرة من الصور ليلة الأربعاء، 19 أبريل/نيسان، على موقعه وحساباته بمواقع التواصل الاجتماعي، وكان ما ألهمه لفعل ذلك هو الهاشتاغ #BeingBlackAndMuslim وهو نقاش يدور على موقع تويتر بادرت بإطلاقه مجموعة "مسلمين ضد العنصرية" في عام 2014.

يقول بوبي في تغريدة له: "ظللت خلال الشهور الماضية أعمل على تلك السلسلة من الصور التي استلهمت فكرتها من الهاشتاغ #BeingBlackAndMuslim وأنا الآن مستعد أن أشاركها معكم جميعاً".

وقال روجرز، الذي يُعرِّف نفسه باعتباره مسلماً، في رسالة بريد إلكتروني أرسلها للنسخة الأميركية لهافينغتون بوست: "لقد أبدعت، عملت على تلك السلسلة التابعة للهاشتاغ #BeingBlackAndMuslim لأتحدى التيار العام لما يعنيه كونك مسلماً، فلطالما تم محو المسلمين السود من مناهج التاريخ بأميركا، مثلما يتم محو ثقافاتهم على مستوى العالم أجمع".

ووفقاً لإحصائية مركز بيو للأبحاث، ومقرُّه واشنطن، يوجد أكثر من 1.8 مليار مسلم بالعالم، كما يكوِّن المسلمون 1% من تعداد السكان بأميركا؛ إذ يزيد عددهم على الثلاثة ملايين.

تقول التغريدة أدناه: "كوني مسلمة سوداء يعني أحياناً أن أُستبعَد من النقاشات حول الإسلام والقضايا التي تخص السود رغم أنني أنتمي للفئتين".

يُعَد الأميركيون المسلمون من أكثر المجتمعات الدينية اختلافاً على المستوى العرقي بالدولة، وكانت نتيجة استفتاء قام به معهد السياسة الاجتماعية والتفاهم عام 2017 أن رُبع المسلمين الموجودين بالولايات المتحدة الأميركية هم من السود، بينما نسبة المسلمين البيض، والعرب، والآسيويين أقل بقليل.

وكان بعض أوائل المسلمين في أميركا من العبيد الأفارقة، الذين يُعتقد أنه كان منهم على الأقل من 10 إلى 15% ممن ينتمون إلى الإسلام، لكن رغم هذا التاريخ الطويل، يشعر الكثير من المسلمين السود بأنَّ هُويتيْهم المتداخلة تُستبعد من النقاشات سواء حول العنصرية أو الإسلاموفوبيا.

تقول التغريدة أدناه: "أن تكون مسلماً أسود يعني أنَّه عليك التعامل مع المناهضين للسود، ولسيادة العرب، وللإسلاموفوبيا داخل وخارج البلاد".

وكتبت الناشطة المسلمة مارغاري هيل في مدوّنتها على موقع هافينغتون بوست عام 2015: "محو المسلمين الأميركيين السود يقوِّض الجهود المبذولة من أجل تكوين جبهة موحدة أمام التهديدات الأكبر، ولابد أن تضع المجموعات التي تعمل بهذا المجال في اعتبارها كيف يعزل عملهم المناهض للإسلاموفوبيا الأميركيين المسلمين السود".

وبالطبع قد أشعلت أحداث 11 سبتمبر/أيلول 2001 الكراهية ضد المسلمين، كما تبعتها موجة أخرى من الغضب والكراهية إثر الهجمات الإرهابية التي تحدث داخل أميركا وخارجها، ولقد لاحظت هيل أن الكثير من الجهد المبذول من أجل محاربة الإسلاموفوبيا يتمحور حول تعزيز التسامح تجاه جاليات المهاجرين، الأمر الذي يتجاهل تجربة المسلمين السود "الذين تنتمي هويتهم الإسلامية إلى المجتمع الأميركي".

وقال روجرز: "أريد أن أُظهِر للمجتمع بسلسلة الصور هذه أنَّ المسلمين السود لطالما كانوا جزءاً لا يتجزأ من التاريخ الأميركي مثله مثل التاريخ الإسلامي".

تقول التغريدة أدناه: "أن تكون مسلماً أسود يعني فهم فكرة أنه يستحيل وجود هوية إسلامية أميركية دون استكشاف الفكر الإسلامي والهوية السياسية للسود".

وأضاف الفنان أن مشروعه يهدف إلى نشر الوعي بالتحديات التي يواجهها المسلمون السود "كنتيجة لانتمائهم لفئتين من أكثر الفئات المُعرَّضة للتهميش بالمجتمع"، لكن يقول روجرز إنه يأمل أنه باستكشاف تلك التحديات "أن يفهم الآخرون الجمال والصمود الحقيقييْن اللذين ينطوي عليهما كوْن الإنسان مسلماً وذي بشرة سوداء أيضاً".

ويضيف: "عندما نتحدث عن الإسلام ينبغي أن نعتبر السود جزءاً لا يتجزأ من المناقشة، هذا بالإضافة إلى الاعتراف الصادق بدور المسلمين السود عبر التاريخ".

وإليك المزيد من التغريدات المؤثرة المعروضة بهاشتاغ #BeingBlackAndMuslim:

"أن تكون مسلماً أسود يعني أنك إن لم تُنعَت بالزنجي ستُنعت بالإرهابي".

"أن تكون مسلماً أسود يعني أنك تنتمي لأكبر مجموعة من مجموعات المسلمين بأميركا، لكنك آخر من يُطلب منه التحدُّث باسم الإسلام".

"أن تكون مسلماً أسود يعني أنه لابد لك من أن تقرأ آية من القرآن على مسمع المسلمين غير السود كي تثبت لهم أنك مسلم".

"أن تكون مسلماً أسود يعني أنك تُسأل دائماً أن تختار بين عرقك وبين دينك؛ لأن المجتمع يحاول إقناعك بأن هوية واحدة منهما فقط يمكن الاعتراف بها".

أن تكون مسلماً أسود يعني أن تحتفل بميراث المحدثين والفقهاء السود، وأن تتعرف على الجيل الذي تلاهم".

كلمة "عبيد" ليست سُبة عنصرية لأننا كلنا عباد الله، فلماذا تُستخدم لوصف ذوي البشرة السوداء فقط؟

- هذا الموضوع مترجم عن النسخة الأمريكية لهافينغتون بوست. للاطلاع على المادة الأصلية اضغط هنا.