أحدهم رماه بكوبٍ زجاجي وآخر بالشاي المغلي.. مواقف غريبة يرويها عاملون بالمطاعم عن تعامل الزبائن معهم

تم النشر: تم التحديث:
WAITER
Tom Merton

سأل أحدهم على موقع reddit النُدُل والنادلات الذين يعملون في خدمة الزبائن بصورةٍ مباشرة عن أكثر عملائهم فظاظة، وحملت التعليقات غرائب عديدة، بدءاً من مجموعة الضيوف الذين كانوا يجهلون معنى الإكرامية وجعلوا نادلهم يبكي بسبب ذلك، وحتى العجوز الذي ألقى بالبيض على النادل لأنَّه لم يُحضِر ملعقة سفرة مع إفطاره.

وإليكم بعض القصص التي رووها في تعليقاتهم بحسب النسخة البريطانية لهافينغتون بوست:



waiter

قال التعليق الذي يحمل صاحبه اسم merelyoblivious: كانت هناك مجموعة كبيرة من 20 شخصاً تقريباً، وبعدما أنهوا وجبتهم، حصلوا على الفاتورة، فتَرَك كلٌ منهم ثمن ما طلبه، وبقوا هناك فترةً يُجرون حساباتهم حتى انتهوا منها، ثم طلبوا نادلهم وأخبروه أنَّهم لم يطلبوا ضمن وجباتهم أية "إكرامية"، وطلبوا منه أن يُريهم تلك "الإكرامية" الموجودة في الفاتورة على طاولتهم.

وأضاف: استمروا في محاولاتهم ومجادلاتهم حتى انهار النادل باكياً، واضطررنا لطلب المدير ليُوضح لهم بند الإكرامية الموجود في الفاتورة.

أما التعليق الذي يحمل صاحبه اسم labratsinspace، فقال: هدَّدتني زبونةٌ بفصلي من العمل، ونعتتني بالغبي لأنَّ الشطيرة التي طلبتها في مناوبةٍ لم أكن أعمل خلالها كانت تحتوي على البصل.

ويروي التعليق الذي يحمل صاحبه اسم crocoducktaco قصةً مختلفة، ويقول: في إحدى المرات حينما كنتُ أعمل في مطعم تقديم وجبات إفطار شهير، كان يجلس على أول طاولةٍ قدمتُ الخدمة لها في الصباح زوجان عجوزان، بدا عليهما اللُطف حينها.

وبعدما ألقيا نظرةً على قائمة وجباتنا الخاصة، طلبت السيدة وجبة قطع لحم البط مع البطاطا والتوابل، وطلب الرجل بيضاً على طريقة بوشيه (بيضٌ مسلوق دون قشر في ماءٍ يغلي برفق) مع الخبز المُحمَّص.

وكان كل شيءٍ يسير على ما يرام، حتى أحضرت لهم طعامهم فجُنَّ جنون الرجل فجأة! ولماذا؟ لأنَّي لم أحضر له ملعقة سفرة، ولِمَ لم أفعل؟ لأنَّه ببساطةٍ لم يطلب، لكن وفقاً لما قاله الرجل، فإنَّ الجميع يعرفون أنَّ بوشيه البيض يُقدَّم ومعه ملعقة سفرة.

وأضاف صاحب التعليق: عملتُ نادلاً لعقدٍ كامل تقريباً، وقدَّمتُ الكثير من وجبات البيض البوشيه، ولم أسمع أبداً عن قاعدة تقديم ملعقة السفرة هذه سوى منه، ومع ذلك اعتذرتُ كثيراً وأخبرته أنَّني سأحضر له ملعقة سفرة، لكنَّه صرخ رافضاً، وقال: لقد أفسدتَ فطوري بالفعل، وألقى عليّ طبقه وخرج غاضباً.



waiter

أمَّا التعليق الذي يحمل صاحبه اسم TheTinyBookworm89، فقد تعرَّض لاعتداءٍ من نوعٍ آخر، فيقول: جاءنا ضيفٌ مخمورٌ تماماً، ويعجز حتى عن الجلوس بطريقةٍ صحيحة، ناهيك عن قدرته على التحدُّث، فرفضنا أن نُقدِّم له مشروباً آخر، فقذف رأسي بكوب.

ولم تكن تجربة صاحب التعليق الذي سجَّل نفسه باسم CharmainKB أقل سوءاً، لكنَّها تختلف في غرابتها قليلاً عن الآخرين، فيقول: لم تكن تلك هي أسوأ تجربةٍ لي، غير أنَّها لا تُنسى.

كان هناك مؤتمرٌ أو شيءٌ من هذا القبيل قُرب المكان الذي أعمل به، وأنا أعيش في مدينة أوتاوا القريبة من مقاطعة كيبك الكندية، وهي مدينة تشتهر بكونها ثنائية اللغة (يتحدث مواطنوها باللغتين الإنكليزية والفرنسية)، لكن بالطبع لا يجيد الجميع اللغتين، وأنا منهم.

وأضاف: على أي حال، كانت هناك سيدة تحاول أن تطلب شيئاً ما بالفرنسية، ورغم أنَّي لا أجيد اللغة، غير أنَّي أستطيع فهم سياق الحديث إذا التقطتُ كلماتٍ معينة، لكنَّها كانت تتحدث بسرعةٍ شديدة.

وبعد دقائق من الشد والجذب في محاولةٍ لتلبية طلبها، اتَّجهتُ إلى زميلٍ لي في العمل يُجيد اللغتين، وطلبتُ مساعدته بما أنَّني أواجه صعوباتٍ لغوية في التواصل معها، وبعد أن طلبت مساعدة زميلي، تحدثت المرأة بلغةٍ إنكليزيةٍ مُتقنة، وقالت موجهةً كلامها إليّ بنبرة احتقارٍ شديدة: إنَّنا في كندا، ونحن نتحدث الإنكليزية والفرنسية هنا.

واكمل قائلاً: لم أستطع أن أُحرِك ساكناً، ليس بسبب تعليقها فحسب، ولكن لأنَّها كانت تفهمني طوال هذا الوقت ولم تحاول المساعدة، لقد عجز عقلي عن الاستيعاب، ولم أفهم لِمَ قد يتصرف أي شخصٍ بهذه الطريقة، فبالتأكيد لم نتعلم جميعنا الفرنسية في المدرسة، وكان كل ما أمكنني فعله حينها هو التحديق بها لثوانٍ ثم انصرفت.

ويضيف شخصٌ سجَّل نفسه باسم GHottieJohn على التجارب السابقة، ويقول: عندما كنتُ أعمل في سلسلة مطاعم Subway ، هدَّدني زبونٌ أنه سيعود ويضربني بمضرب البيسبول على رأسي لأنَّي ضحكتُ على شيءٍ ظننتُه مزحة.

ومن الضحك على مزحةٍ إلى البكاء، فننتقل إلى التعليق الذي يحمل صاحبه اسم ApatheticMedi، ويتحدَّث عن اليوم الذي اضطرّ فيه إلى العمل خلال إحدى العطل الرسمية ويقول: خدمتُ عائلةً من ستة أفراد خلال عطلة عيد الشكر، وقد تناولوا عشاءهم ورحلوا دون دفع بقشيش.

لقد كان أمراً قاسياً بالأساس أن أعمل بينما تستمتع أسرتي بالعطلة في المنزل، لكن عدم حصولي حتى على بقشيشٍ جيد كان بمثابة وضع الملح في الجرح. وفي نهاية الليلة انهمرتُ بالبكاء، واجتمع حولي كل العاملين لمواساتي، وعرضوا منحي جزءاً من بقشيشهم لتعويض خسارتي، لكنّي لم أستطع قبول العرض، وبدلاً من ذلك قضينا الليلة معاً وأوصلوني لمنزلي.

هذا في حين حظي صاحب التعليق الذي سمَّى نفسه silindro بمعاملةٍ قاسية، فقال: كنتُ أحمل صينيةً مليئةً بالطعام على كتفي، وكنتُ أضع في الوقت نفسه أطباقاً ساخنةً على الطاولة حين ألقت سيدةٌ عجوز كوب الشاي نصف المملوء في وجهي لأنَّها كانت ممتعضةً من عدم حصولها على الخدمة التي ترغبها.

وأخيراً قال صاحب الحساب الذي يحمل اسم BurgersOFA: حاولت سيدةٌ تدخين الكوكايين على الطاولة، وعندما منعناها كسرت أنف المُضيفة.

هذا الموضوع مترجم بتصرف عن النسخة البريطانية لهافينغتون بوست. للاطلاع على المادة الأصلية، اضغط هنا.