الطريق إلى الإليزيه.. فرنسا تدخل مرحلة الصمت الانتخابي محمّلة بهواجس أمنية

تم النشر: تم التحديث:
JOHN LOCKE MELANCHION
ب

بدأت في فرنسا حالة الصمت الانتخابي استعداداً للجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية المقررة غداً الأحد، في ظل حالة استنفار أمني عقب هجوم شارع الشانزليزيه في باريس.

واستكملت مراكز الاقتراع استعدادها لاستقبال الناخبين من أجل الإدلاء بأصواتهم، ودعا الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند مواطنيه للتوجه إلى صناديق الاقتراع، وأكد أنه سيتم عمل كل شيء لتأمين الاقتراع مع نشر 50 ألف شرطي ودركي و7000 عسكري.

وتوقعت استطلاعات الرأي أن تشهد الانتخابات عزوفاً لافتاً من الناخبين، وأشارت إلى أن نسبة المشاركة لن تتجاوز 25%.

ووفقاً لاستطلاعات الرأي، تنحصر المنافسة على الحصول على مقعد في الدور الثاني بين أربعة مرشحين من أصل 11، وهم مرشح الوسط إيمانويل ماكرون ومرشحة أقصى اليمين مارين لوبان، يليهما مرشح اليمين فرانسوا فيون ثم مرشح أقصى اليسار جون لوك ميلانشون.

وتجري الجولة الثانية للانتخابات بين المرشحَين الحاصلين على أعلى الأصوات يوم 7 مايو/أيار المقبل.

وألقى هجوم شارع الشانزليزيه الذي أوقع قتيلاً في صفوف الشرطة مساء الخميس بظلاله على آخر أيام الحملة الانتخابية، ودفع بقضية الأمن القومي إلى صدارة اهتمامات المترشحين.

ووعدت مارين لوبان بتشديد إجراءات الهجرة والرقابة على الحدود لهزيمة "إرهاب المتشددين الإسلاميين" إذا فازت بالرئاسة، بينما دعا فيون إلى "صفاء ذهن" في "حرب ستكون طويلة"، ووعد باتخاذ إجراءات أمنية مشددة وتطبيقها "بيد من حديد" إذا ما انتُخب رئيساً.

من جهته ندّد ماكرون "بمزايدات" خصومه ووعد بأن يتصدى "بلا هوادة للإرهاب"، بينما قال ميلانشون إن "واجبنا الأول يتمثل في التحلي بالهدوء".

وانتقد رئيس الوزراء برنار كازنوف ما وصفه باستغلال بعض المرشحين هجوم الشانزليزيه لأغراض انتخابية.

وقال مرشح الوسط إيمانويل ماكرون الذي يتقدم السباق بفارق بسيط عن لوبان إن الحلول ليست بالسهولة التي تقترحها منافسته وإنه لا يوجد "شيء اسمه صفر مخاطر".

وقال لراديو (أر.تي.إل): "سمعت السيدة لوبان تقول مجدداً في الآونة الأخيرة إنها عندما تصل للسلطة فسيمكن تفادي هجمات بعينها. لا يوجد ما يسمى بصفر مخاطر. أي شخص يدعي غير ذلك هو غير مسؤول ومخادع".

ويتقدم أربعة مرشحين السباق المحتدم وبعد الجولة الأولى المقررة الأحد تجرى جولة الإعادة الفاصلة يوم السابع من مايو/أيار بين المرشحين الحاصلين على أعلى الأصوات.

وقبل انطلاق السباق بدا أن هجوم الخميس منح لوبان بعض الدعم على حساب ماكرون.

ورغم بقاء التوقعات بتقدمه في الجولة الأولى بنسبة 24.5% إلا أن نسبة التأييد لماكرون تراجعت نصف نقطة مئوية، بينما صعدت شعبية لوبان إلى 23%.

وتراجع المرشح المحافظ فرانسوا فيون وهو رئيس سابق للوزراء ومرشح أقصى اليسار جان لوك ميلينشون نصف نقطة مئوية لكل منهما إلى 19% في الاستطلاع الذي أجرته مؤسسة أودوكسا لصالح صحيفة لو بوان.

ويسعى كل المرشحين إلى الفوز بأصوات الناخبين الذين لم يحسموا اختياراتهم بعد ويشكلون على الأرجح نسبة 31% من الناخبين وفقاً لاستطلاع لمؤسسة إيبسوس يوم الجمعة.