اختبأ رواد المطاعم في الطوابق الأرضية وسرت حالة من الهلع.. معلومات جديدة حول اعتداء الشانزيليزيه في باريس

تم النشر: تم التحديث:
S
s

أطلق مسلح النار في جادة الشانزيليزيه الشهيرة في باريس ليل الخميس 21 أبريل/نيسان 2017، ما أسفر عن مقتل شرطي وإصابة اثنين، في هجوم تبناه تنظيم الدولة الإسلامية.

وهذا ما نعرفه حتى الآن عن عملية إطلاق النار التي جرت قبل أيام فقط من الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية في فرنسا:


الهجوم


حوالي الساعة 9,00 مساء الخميس (19,00 ت غ)، فتح مهاجم النار من سلاح رشاش على سيارة للشرطة على بعد مئات الأمتار فقط من نصب قوس النصر في أحد أكثر شوارع العالم شهرة.

وقتل شرطي فيما حاول المسلح الفرار مترجلاً لكن الشرطة قتلته. وأصيب شرطيان بجروح خلال تبادل لإطلاق النار الذي أفاد شهود أنه لم يدم طويلاً ولكنه كان كثيفاً.

وعثرت السلطات على رسالة مؤيدة لتنظيم الدولة الإسلامية مكتوبة بخط اليد قرب جثة المهاجم.

وتحولت جادة الشانزيليزيه، التي كانت تعج بالسياح وسكان باريس في هذه الليلة الربيعية، إلى ساحة رعب حيث اختبأ رواد المطاعم في الطوابق الأرضية وسرت حالة من الهلع في محطة قطارات قريبة، وفقاً لما أفاد شهود عيان.

وأغلقت الشرطة المنطقة مباشرة حيث هرعت عشرات سيارات الإسعاف إلى المكان الذي حلقت فوقه المروحيات.


من هو وهل كان إرهابياً؟


أفادت مصادر مقربة من التحقيق أن المهاجم الذي قتل هو فرنسي في التاسعة والثلاثين من عمره ويدعى كريم شرفي من سكان شيل على بعد 18 كلم شرق باريس، وكان محققو مكافحة الإرهاب يحققون بشأنه وهو حاول قتل شرطي قبل أكثر من سنة.

وقالت الشرطة في وقت سابق إن المهاجم مشتبه به معروف لديها وأنه سبق وأوقف للاشتباه بتخطيطه لقتل عناصر أمن.

وأوقف كريم شرفي في 23 شباط/فبراير الماضي بعد تأكيده في كانون الأول/ديسمبر لأحد أقاربه أنه يريد "قتل شرطيين انتقاماً لما يجري في سوريا" وإجرائه اتصالات لشراء أسلحة وشراء معدات قتال عبر الإنترنت. لاحقاً أفرج عنه بأمر من النيابة، لعدم كفاية الأدلة وفق مصادر مقربة من التحقيق.

وتمت إدانة كريم شرفي في العام 2005 على خلفية الشروع في القتل 3 مرات، اثنتان منها استهدفت عناصر شرطة. وحكم عليه بالسجن 15 عاماً بعد إدانته بمحاولات قتل استهدفت طالباً وأخاه وشرطياً. وحصل على إفراج مشروط ثم عاد إلى السجن ليمضي فيه سنتين في 2014 لإدانته بالسرقة.

وقالت المصادر أنه لم تظهر عليه علامات التطرف خلال فترة سجنه.
-تبني تنظيم الدولة الإسلامية-
أعلن تنظيم الدولة الإسلامية أن أحد "مقاتليه" ويدعى "أبو يوسف البلجيكي" شن الهجوم.
ودفع الإعلان السلطات إلى الاعتقاد بوجود مهاجم ثان.
وأعلنت فرنسا أنها تلاحق مشتبهاً به تلقت إخطاراً من بلجيكا بشأنه، ثم أعلن متحدث باسم وزارة الداخلية الفرنسية أن المطلوب سلم نفسه للشرطة البلجيكية في مدينة أنتويرب، شمال بلجيكا.
وقالت النيابة الفدرالية البلجيكية إن لا علاقة لهذا الشخص بهجوم الشانزيليزيه، ولكن التحقيق مستمر.


كيف ستتأثر الانتخابات؟


قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب الجمعة أن الاعتداء سيكون له تأثير "كبير" على الانتخابات.
ولطالما خشيت فرنسا التي عانت من هجمات دامية خلال العامين الماضيين أسفرت عن أكثر من 230 قتيلاً، من وقوع هجوم خلال الانتخابات الرئاسية التي ستجري جولتها الأولى يوم الأحد.
وكانت السلطات أفشلت هجوماً في مارسيليا بجنوب فرنسا قبل يوم فقط من مهرجان انتخابي عقدته مرشحة اليمين المتطرف مارين لوبن. وتظهر الاستطلاعات أن تباطؤ الاقتصاد الفرنسي ومعدلات البطالة العالية عاملان يؤثران بشكل أكبر على آراء الناخبين من المخاوف بشأن الإرهاب. إلا أن المحللين لطالما أكدوا أن هذا قد يتغير في حال وقوع هجمات جديدة.
ويرى مراقبون أن لوبن "الأكثر تشدداً" في التعاطي مع خطر الإرهاب عادت لتركز في حملتها على مسائل الهجرة ومحاربة الإرهاب خلال الأيام الماضية.

ويعتقد بعض المحللين أن الهجوم قد يأتي لصالح المرشح المحافظ فرانسوا فيون، وهو رئيس وزراء سابق ينظر إليه على أنه الأكثر خبرة في وقت الأزمات، رغم فضيحة الوظائف الوهمية لأسرته التي هزت حملته.

ولا ينظر إلى الوسطي إيمانويل ماكرون ومرشح اليسار المتطرف جان لوك ميلانشون على أن لديهما أي خبرة في السياسات الأمنية والخارجية.

ويتقدم ماكرون حالياً استطلاعات الرأي التي لا تستبعد في نفس الوقت وصول أي من المرشحين الأربعة إلى الجولة الثانية في السابع من أيار/مايو.