توقُّف House of Cards أثر على أرباح نتفليكس.. كيف ستعوض الشركة خسائرها في المستقبل؟

تم النشر: تم التحديث:
HOUSE OF CARDS
social

أصدرت شركة نتفليكس العملاقة، المتخصصة في خدمة البث الحي وعرض المواد الترفيهية المرئية، بحسب موقع Bloomberg، تقارير ذكرت فيها زيادة عدد المستخدمين، الذي كان أقل من المتوقع بسبب عدم وجود مسلسل يحقق نجاحاً كالذي حقَّقه مسلسل "House of Cards" لجذب مشتركين جدد والحفاظ على المشتركين القائمين.

ولكن، على الجانب الآخر، عزز الانخفاض في إنتاج المسلسلات التي تحتاج إلى ميزانيةٍ كبيرة من صافي الربح النهائي، وفي الرُبع السنوي المقبل، ومع عودة مسلسل "House of Cards" إلى جانب 3 أفلام كُبرى على جدول انطلاق العروض، ستقل الأرباح عن المتوقع، بينما سيزداد عدد المشتركين، وذلك وفقاً لما ذكرته شركة نتفليكس الإثنين، 17 أبريل/نيسان 2017.



netflix


نجاح أقل من التوقعات


وتلاعبت هذه المعضلة بأعصاب المستثمرين في شركة نتفليكس في وقتٍ مبكر من يوم الثلاثاء، 18 أبريل/نيسان؛ بسبب انخفاض قيمة سهم الشركة قبل أن يتعافى وترتفع قيمته مرةً أُخرى.

وكانت قيمة الأسهم قد ارتفعت بنسبةٍ أقل من 1% لتصل إلى 147.71 دولار في الساعة 8 صباحاً بنيويورك قبل بدء التداول الرسمي في سوق الأوراق المالية، كما ارتفعت قيمة الأسهم بنسبة 15% هذا العام في يوم 13 أبريل/نيسان الماضي.

وزاد عدد مشتركي شركة نتفليكس، أكبر شركة في العالم لتقديم خدمات عرض الفيديو مدفوعة الأجر، بنحو 4.95 مليون عميل جديد في الربع السنوي الماضي، أي أقل من الرقم الذي توقعه المحللون، والذي بلغ 5.49 مليون مشترك جديد. وستعوِّض الشركة جزءاً من هذا الانخفاض في الفترة الحالية، مع توقعاتٍ بأنَّ زيادة أعداد المشتركين ستتجاوز توقعات المُحللين.

وقال أنتوني ديكليمنت، وهو محلل في شركة نومورا: "إذا كنت أحد مالكي أسهم شركة نتفليكس، لأنك تظن أنَّ الشركة ستضم مشتركين جدد من شتى أنحاء العالم، فستحتفظ حينئذٍ بأسهمك، وإذا لم تكن أحد مالكي الأسهم لأنَّك تعتقد أنَّ الشركة تنفق مبالغ طائلة لاستثمارها في زيادة عدد المشتركين كما ذُكر سلفاً، فسيراودك التفكير نفسه".

وتحتاج نتفليكس إلى انضمام ملايين المشتركين في كل ربع سنوي لتعويض مليارات الدولارات التي تنفقها الشركة على إنتاج العروض التليفزيونية والأفلام، أو شراء حق بث المواد المرئية من الشركات الأخرى.

ولم تُبدِ الشركة، التي التزمت بإنفاق 15.3 مليار دولار على الأفلام والعروض التليفزيونية على مدار الخمسة أعوام المقبلة، أي علاماتٍ على نيتها تخفيض هذه النفقات، وذكرت على موقعها يوم الإثنين، 17 أبريل/نيسان، أنَّها تُخطط لجمع المال هذا الربع السنوي بإصدار سندات طويلة الأجل.

وأصدرت شركة نتفليكس 17 عرضاً خاصاً في فئة الكوميديا الارتجالية، و9 أفلام روائية، ومجموعة من المسلسلات من إنتاج نتفليكس نفسها للأطفال والبالغين، ولكنَّها اعتبرت أنَّ غياب مسلسل واحد، وهو House of Cards، هو المسؤول عن انخفاض معدل نمو أعداد المشتركين عن المتوقع.

ويمكن للشركة أن تقلب مجريات الأحداث في الربع السنوي الثاني، الذي عادةً ما يُعَدُ واحداً من أضعف فتراتها خلال العام؛ إذ أعدَّت شركة نتفليكس مجموعةً كبيرة من الإصدارات البارزة لعرضها في الأشهُر المقبلة، ومن بينها مواسم جديدة من مسلسلات House of Cards وOrange Is the New Black، وMaster of None.

جدول الربع الثاني المزدحم سيكلف الشركة، ويُسلِّط الضوء على معضلة كبيرة، ونظراً إلى هذه النفقات، قالت شركة نتفليكس إنَّ الربح في هذه الفترة سيبلغ 15 سنتاً لكل سهم، وهو أقل من القيمة التي توقعها المحللون، والتي وصلت إلى 23 سنتاً.

وسيصل العائد الإجمالي إلى 2.75 مليار دولار، مقابل توقعات محللي وول ستريت التي بلغت 2.76 مليار دولار، وكان الربع السنوي الأول، وهو أقل في الإصدارات الجديدة من الربع الثاني، هو أكثر ربع سنوي مُربح للشركة على الإطلاق، وكانت هذه هي المرة الأولى التي تجني فيها عمليات الشركة خارج الولايات المتحدة بعض الأرباح.



house of cards


الأرباح المستقبلية


وسمح المستثمرون للشركة بإجراء عملياتها قرب حالة التعادل، وسط توقعاتٍ باستمرار معدل النمو السريع للشركة، التي يتوقَّع وصول عدد عملائها إلى 100 مليون عميل هذا الأسبوع، وخاصةً خارج الولايات المتحدة.

وتعهد ريد هاستينغز، الرئيس التنفيذي لشركة نتفليكس، أيضاً بحصول المستثمرين على الأرباح المادية بدءاً من هذا العام، ويتوقع المحللون أنَّ الشركة حققت أرباحاً صافية قيمتها 477.2 مليون دولار، أي 1.09 دولار لكل سهم، من إجمالي عائد قيمته 11.2 مليار دولار، وفقاً لمتوسطات التقديرات التي أجراها موقع بلومبيرغ.

وقالت الشركة إنَّ أرباح الربع السنوي الأول تضاعفت أكثر من 4 مرات ووصلت إلى 178 مليون دولار، أي 40 سنتاً لكل سهم، مقارنةً بتوقعات المحللين التي بلغت 37 سنتاً. وزاد العائد الإجمالي بنسبة 35% ليصل إلى 2.64 مليار دولار.

وتريد الشركة أن تُقيَّم في المستقبل بناءً على المبيعات وهوامش الربح بدلاً من معدل نمو المشتركين.

وألهم استثمار نتفليكس في مجال إنتاج المواد الترفيهية شركات التكنولوجيا المُنافسة وشبكات التليفزيون لرفع نفقاتها، وهو ما أجَّج التنافس على جذب انتباه المشاهدين واهتمامهم، وقالت شركة نتفليكس إنَّها ستنفق مليار دولار على التسويق عام 2017؛ لجذب مزيدٍ من الانتباه إلى عروضها.

وكان المحللون يتوقعون نمواً بمعدلٍ أبطأ في هذا الربع السنوي، بعدما امتد نشاط نتفليكس إلى أكثر من 130 دولة جديدة في مطلع العام، وتوسَّع نشاط الشركة على مراحل، وتحقق الشركة الآن المزيد من النجاح في الأسواق القديمة.

وقالت الشركة في خطابٍ إلى المستثمرين: "نشعر برضا بالغ عن أدائنا، ونحقق معدلات نمو سريعة في أميركا اللاتينية، وأوروبا، وأميركا الشمالية، ونخطو خطواتٍ جيدة في تحسين المحتوى الذي نعرضه لتلبية مختلف الأذواق المحلية في آسيا، والشرق الأوسط، وإفريقيا، ولكننا نسعى لتحقيق المزيد من التقدم، مثل الذي حققناه في أميركا اللاتينية منذ بضعة أعوام".

هذا الموضوع مترجم بتصرف عن شبكة Bloomberg الأميركية. للاطلاع على المادة الأصلية، اضغط هنا.