الأيزيديون في العراق يحتفلون برأس السنة.. وهذا ما تعنيه كلمة "نيسان" عندهم

تم النشر: تم التحديث:
YAZIDIS IRAQ
Anadolu Agency via Getty Images

قام الأيزيديون الثلاثاء، 18 أبريل/نيسان 2017، باحتفال بعيد رأس السنة الأيزيدية في شمالي العراق، هو الأكبر منذ ثلاث سنوات لدى تلك الطائفة التي تعرضت منذ العام 2014 للقتل والتهجير على يد تنظيم الدولة الإسلامية.

وبلباس أبيض وشعلات نار، احتفل الأيزيديون في معبد لالش بمنطقة شيخان في شمالي العراق بعيد "سه رسال"، أي رأس السنة الأيزيدية، التي تبدأ في الأول من شهر نيسان الأيزيدي، الذي يصادف الأربعاء، 19 أبريل/نيسان هذا العام.

وكلمة نيسان لدى الأيزيديين تنقسم إلى كلمتين "ني" أي الجديد، و"سان" أي الولادة.

ويقول الأستاذ في الدراسات الأيزيدية شير إبراهيم كشتو: "كلنا نعيش في ألم وفي حزن وفي مأساة حقيقية في المخيمات"، في إشارة إلى 16 مخيماً في المنطقة تستقبل نحو 400 ألف أيزيدي من سنجار في شمال غربي العراق.

"تقريباً ليس لدينا عيد"

ومن المشاركين في الاحتفال زوان مساعيد، التي تعتبر أن "الشعور ليس جميلاً. ليس كما كان قبل أن نهرب بسبب داعش، تقريباً ليس لدينا عيد لكننا مجبرون على ألا ننسى عاداتنا وتقاليدنا".

وتضيف بزيها التقليدي: "أمنيتي أن يعود الذين ما زالوا في أيدي داعش فقط، لا نريد شيئاً آخر".

وفي أسفل الطريق الجبلي المؤدي إلى معبد لالش، يخلع الأيزيديون أحذيتهم ويواصلون السير حفاة الأقدام كنذر للتقرب إلى الإله.

ويشير أكرم باشو، وهو من نازحي سنجار أيضاً، إلى: "كل عام نزور لالش، لكن تقريباً الاحتفالات لم تكن مماثلة لما قبل داعش، وقبل أن يحتلوا سنجار ويأخذوا إخوتنا وأخواتنا".

ومثله تحسين باشو، الذي يعرب عن فرحه بالاحتفال، لكن "ما زلنا حزينين من أجل سنجار، لأقربائنا الذين اختفوا والذين اختُطفوا".

والأيزيديون أقلية ليست مسلمة ولا عربية، تعد أكثر من نصف مليون شخص، ويتركز وجودها خصوصاً قرب الحدود السورية في شمالي العراق.

ويقول الأيزيديون إن ديانتهم تعود إلى آلاف السنين، وإنها انبثقت من الديانة البابلية القديمة في بلاد ما بين النهرين، في حين يرى آخرون أن ديانتهم خليط من ديانات قديمة عدة مثل الزرادشتية والمانوية.

ويناصب تنظيم الدولة الإسلامية العداء الشديد لهذه المجموعة الناطقة بالكردية، ويعتبر أفرادها "كفاراً". وفي العام 2014، قَتَل التنظيم أعداداً كبيرة من الأيزيديين في سنجار بمحافظة نينوى، وأرغم عشرات الآلاف منهم على الهرب، فيما احتجز آلاف الفتيات والنساء سبايا.

سلق البيض وتلوينه

وبين التلال، يتجمَّع الأيزيديون للتضرع إلى الإله، حاملين حجارة عليها عيدان نار، ويضيئون 365 قنديلاً، طلباً للخير والأمان على مدار أيام السنة. ومن بين التقاليد التي يقومون بها في هذا اليوم، سلق البيض وتلوينه، إذ يعتقد الأيزيديون أن البيضة ترمز إلى ما يسمونه "الدرة البيضاء"، التي منها تكوَّن العالم بأسره بحسب اعتقادهم.

ويرمز سلق البيض أيضاً في المعتقد الأيزيدي إلى تشكل الأرض والولادة وانبعاث الحياة. وللدلالة على حلول عام جديد يعلق الأيزيديون قشورَ البيض الملون مع زهور شقائق النعمان بواسطة العجين على أبواب البيوت.