تهمته قد توصله للإعدام فقطع العهود مع فتاة أحلامه قبل فوات الأوان.. الخطبة الأولى من خلف قفص الاتهام بمصر

تم النشر: تم التحديث:
S
s

بالإشارة والابتسامات والتصفيق، احتفل شاب مصري محبوس الثلاثاء 18 أبريل/نيسان 2017، من خلف قفص الاتهام الزجاجي، بخطبة فتاة تواجدت داخل القاعة بجلسة محاكمته.

ويواجه الشاب تهمة الضلوع في اغتيال النائب العام المصري السابق هشام بركات، وتتراوح العقوبة ما بين المؤبد والإعدام في حال ثبوت التهمة.

وقال المحامي، أحمد سعد إنه "أثناء نظر محكمة جنايات القاهرة، والمنعقدة بمعهد أمناء الشرطة بمجمع طرة (جنوبي القاهرة)، محاكمة 67 متهماً (51 حضورياً، 16 غيابياً) باغتيال هشام بركات، قامت أسرة المتهم إسلام جمعة، بإعلان خطبته على شيماء حسين".

وأضاف سعد، وهو عضو هيئة الدفاع عن المتهمين: "قامت العروس بارتداء الدبلة (خاتم الخطبة)، والتلويح بيديها للعريس ليشاهد الدبلة في إصبعها، والتي قدمتها لها والدة المتهم المحبوس بقاعه المحكمة".

وتابع "سادت حالة من الفرحة داخل قفص الاتهام الزجاجي والاحتفاء بخطبة المتهم".

وفي نهاية الجلسة قررت المحكمة تأجيل نظر القضية إلى السبت المقبل، لاستكمال مرافعة هيئة الدفاع.

ومنذ نحو 3 أعوام، تضع السلطات المصرية المتهمين في قضايا تتعلق بـ"العنف والإرهاب" في أقفاص زجاجية، بعد قيام بعضهم بالاحتجاج على مبدأ المحاكمة بضجيج وأصوات مرتفعة من داخل الأقفاص العادية، وعادة ما يتم التواصل مع هيئة المحكمة عبر ميكروفونات توضع داخل الأقفاص يقوم القاضي بتشغيلها عندما يطلب من أحد المتهمين الحديث.

وأعلنت النيابة العامة المصرية في 8 مايو/آيار 2016، إحالة 67 متهما في القضية إلى محكمة الجنايات باتهامات بينها "اغتيال النائب العام السابق، والانتماء لجماعة الإخوان بالاتفاق والتخابر مع عناصر من حركة حماس الفلسطينية"، وعقدت أولى جلسات المحاكمة في 14 يونيو/ حزيران 2016.

وإثر تفجير استهدف موكبه بالقاهرة في يونيو/ حزيران 2015، قُتل هشام بركات (64 عامًا)، وآنذاك، نفت جماعة "الإخوان" وحماس في بيان رسمي، وعلى لسان قيادات بارزة فيهما أي علاقة بالواقعة.

ووفق مراسل الأناضول، تعد هذه المرة الأولى، التي تشهد قاعة محكمة خطبة متهم محبوس في قضايا، تعتبرها هيئة الدفاع "سياسية"، وتعدها الجهات القضائية "جنائية"، منذ نحو أكثر من 3 سنوات خاصة في القضايا التي يتهم فيها معارضون للنظام.

ومنذ الإطاحة، بمحمد مرسي، أول رئيس مدني منتخب ديمقراطياً، والمنتمي لجماعة الإخوان في 3 يوليو/ تموز 2013، يرى قطاع من المصريين تلك الخطوة "انقلاباً عسكرياً"، ويراها قطاع آخر "ثورة شعبية استجاب لها الجيش"، تواجه الجماعة ومعارضون للنظام مئات القضايا في اتهامات بـ"التحريض على العنف والانتماء لجماعة محظورة"، وهي اتهامات ينفوها تماماً.