هل فعلاً ستُجرَّد أسماء الأسد من جنسيتها البريطانية؟.. كلمتان في القانون البريطاني تجعلانها تأخذ الأمر بشكل جديّ

تم النشر: تم التحديث:
ASMA ALASSAD
MIGUEL MEDINA via Getty Images

رغم أنه لا يتابعها الكثيرون عبر حسابها على إنستغرام (نحو 123 ألفاً فقط)، إلا أن سيدة سوريا الأولى قد تفقد جنسيتها البريطانية فعلاً، بعد أن نشرت يوم ارتكاب مجزرة خان شيخون بالسلاح الكيميائي صورةً لها مبتسمة ومسترخية وغير مبالية، وعليها أن تأخذ الأمر جدياً بعد الآن.

اللامبالاة ليست أسوأ صفات أسماء الأسد، بل هي تمضي أبعد من ذلك بالتحول إلى "آلة دعائية لنظام يرتكب جرائم حرب"، وهي الحجة التي استخدمها نواب بريطانيون للمطالبة بتجريدها من جنسيتها البريطانية، بعد أن كانت الدول الأوروبية قد فرضت فعلاً عام 2012 حظراً على سفرها إلى دول الاتحاد، بما في ذلك البلد الذي وُلدت به، لكن بريطانيا قالت حينها إنها لن تستطيع منعها من ذلك.

ولكن هل هذه مجرد أمنيات، أم تستند إلى أسس تقرُّها القوانين البريطانية؟

في الواقع، قد لا تهتم أسماء الأسد بالأمر، فقد سبق لها أن رفضت دعوات لترك سوريا واللجوء إلى دول عديدة مع أطفالها. ولكن في ظل تصاعد المطالبات داخل بريطانيا قد تضطر وزارة الداخلية إلى التعامل معها فعلاً، فإلى أي مدى يمكنها المضي في إقرار الأمر قانونياً؟

القانون حسبما يقول المحامي كولين يو، المختص بقضايا الهجرة، "يمنح وزير الداخلية سلطة واسعة جداً لاتخاذ قرار متى يمكن حرمان شخص ما من جنسيته… يجب أن يكون جيداً للصالح العام".

ويضيف أنَّ ما قد يُصنَّف على أنه "للصالح العام" أمرٌ غامض (وتقول الحكومة إن سحب الجنسية متعلق بالارتباط بالإرهاب أو التجسس أو ارتكاب جرائم حرب، أو سلوكيات غير مقبولة).

وبالتأكيد من هذا المنطلق، تستطيع المملكة المتحدة بكل سرور أن تقدم على هذه الخطوة بحقِّ المرأة التي تشيد بنظام زوجها القاتل، وتنشر صوراً على حسابها الشخصي في موقع إنستغرام "نحب سوريا"، فهل يمكن أن تصف وزارة الداخلية هذه بالسلوكيات غير المقبولة؟

قبل عام 2003، كان كل الذين حُرموا من الجنسية البريطانية، مواطنين حاصلين عليها، لكن بعد ذلك، بات القرار يُطبق على الذين ولدوا في المملكة المتحدة، ويحملون جنسية مزدوجة، أو ترى وزارة الداخلية أنهم قد يصبحون مواطنين في بلد آخر.

إن أكثر الأشخاص الذين جُردوا من جنسيتهم، كانت لأسباب تتعلق بالإرهاب. وخلال العام الماضي، رصد مكتب الصحافة الاستقصائية قيام تيريزا ماي، منذ توليها حقيبة وزارة الداخلية البريطانية عام 2010، بسحب الجنسية من 33 مواطناً لهذه الأسباب، فيما سُحبت من آخرين لأسباب تتعلق بالاحتيال والنصب.

لكنَّ تجريد المواطن من الجنسية يستخدم أيضاً في جرائم أخرى، فيواجه حالياً أربعة رجال متورطين في قضية انتهاكات جنسية للأطفال الترحيل إلى باكستان، بعد صدور قرار سحب الجنسية البريطانية منهم، في مايو/أيار 2015.

هذا الموضوع مترجم بتصرف عن صحيفة The Guardian البريطانية. للاطلاع على المادة الأصلية، اضغط هنا.