أتراك لبنان الأكثر تأييداً للدستور والإمارات الأقل.. وهكذا انعكست الأزمة بين أردوغان وهولندا وألمانيا على النتيجة

تم النشر: تم التحديث:
SA
sm

يبدو أن الجاليات التركية في هولندا وألمانيا قد ردَّت بطريقتها الخاصة على منع سلطات الدولتين وزراء أتراكاً من لقائهم والترويج للاستفتاء على التعديلات الدستورية.

وبدأت تحليلات وردود أفعال المسؤولين الأتراك تظهر على السطح تباعاً، بعد إعلان النتائج غير الرسمية بنجاح أردوغان بفارق ضئيل في تغيير نظام الحكم في البلاد من نظام برلماني إلى نظام رئاسي، يمنح الرئيس سلطات أوسع.

من بين تلك التحليلات ما ذكره نائب البرلمان التركي عن حزب العدالة والتنمية مصطفى ينار أوغلو، الذي أكد أن أصوات الأتراك المقيمين في الخارج ساعدت حزبه بقوة على تمرير التعديلات الدستورية، حيث تجاوزت نسبة مشاركتهم 48%، أي أكثر من مليون و400 ألف ناخب. ويضيف النائب أن هذه النسبة مرتفعة ومرضية مقارنة بالتجارب السابقة.

ووصلت نسبة تأييد التعديلات الدستورية بين أتراك الخارج إلى ما يقارب 59%، وحصد الأتراك المقيمون في لبنان أعلى نسبة لتأييد الدستور الجديد، بلغت 97%، في حين بلغت نسب التصويت بـ"نعم" على التعديلات الدستورية في ألمانيا 63%، وفي فرنسا 65%، وفي هولندا 71%، وفي بلجيكا 77%.

وسجَّل الأتراك المقيمون في التشيك أعلى نسبة معارضة للتعديلات الدستورية في الاستفتاء، حيث صوت 87% منهم بـ"لا"، فيما جاء الأتراك المقيمون في البحرين والإمارات وإسبانيا في المرتبة الثانية بنسبة بلغت 86%.


طريقة الفرز


وقامت اللجنة العليا للانتخابات التركية بفرز أصوات الأتراك المغتربين بالتزامن مع فرز الأصوات العامة داخل المدن التركية، وذلك بعدما أحضرت اللجنة صناديق الاقتراع من السفارات التركية التي فُتح فيها باب التصويت خلال الأسابيع الماضية.

وتمكَّنت لجنة الانتخابات من نقل أصوات الناخبين إلى تركيا تحت إجراءات أمنية مشددة، وإشراف من قبل ممثلي الأحزاب التركية المختلفة ومؤسسات المجتمع المدني في البلاد.

الأصوات التي وصلت من دول مختلفة كألمانيا، وفرنسا، وبلجيكا، وكندا وغيرها، سُلمت لممثلي تركيا في كل بلد موضوعة بأكياس تم إغلاقها بـ5 أقفال، كما أكدت وسائل الإعلام التركية.

وشارك في تسلم الطرود ممثلو الأحزاب التركية في الخارج ومسؤولو سفارات البلاد، بالإضافة لممثل عن اللجنة العليا للانتخابات التركية، وممثل عن الدولة المرسلة ذاتها. وما إن وصلت الطرود إلى الأراضي التركية حتى كان في استقبالها عدد كبير من الموظفين ورجال الأمن، الذين تولوا مهمة نقلها وتأمينها ووضعها في غرف مغلقة مزودة بأنظمة حماية خماسية الأقفال، تم توزيع مفاتيحها على ممثلي الأحزاب في البلاد، وممثل للجنة العليا للانتخابات.


أزمات


وتوترت العلاقات الأوروبية - التركية خلال الأشهر القليلة التي سبقت موعد الاستفتاء، بعد أن منعت السلطات في بعض الدول الأوروبية -وعلى رأسها ألمانيا وهولندا- مسؤولين أتراكاً من حزب العدالة والتنمية من تنظيم فعاليات مؤيدة للتعديلات الدستورية على أراضيها.

وطردت السلطات الهولندية وزيرة العائلة والشؤون الاجتماعية التركية فاطمة كايا، بينما كانت في طريقها إلى المشاركة في لقاء نظَّمته الحكومة التركية لدعم التصويت بـ"نعم" على التعديلات الدستورية.

وبعد موافقة الأتراك على التعديلات الدستورية، من المقرر أن تبدأ السلطات تطبيقها في عام 2019، حيث ستجرى انتخابات برلمانية ورئاسية في توقيت متزامن، ستتحول تركيا بعدها لدولة رئاسية يمتلك رئيسها سلطات تنفيذية أوسع، ويرتفع فيها عدد أعضاء البرلمان من 550 إلى 600، على أن تنخفض سنُّ الترشح للبرلمان من 25 إلى 18 عاماً.