هل غيَّر عسيري تصريحاته حول مشاركة مصر بقوات برية في اليمن؟

تم النشر: تم التحديث:
SSSS
social media

اضطر المتحدث باسم قوات التحالف العربي باليمن اللواء أحمد عسيري، للخروج على قناة العربية مرة ثانية لتوضيح ما أثاره من جدل قبل يومين، حول عرض السلطات المصرية المشاركة بعشرات الآلاف من جنودها في الحرب الدائرة في اليمن، متراجعاً عن تصريحاته.

اللواء أحمد عسيري كان قد قال قبل يومين في لقاء مع تركي الدخيل، مدير العربية، إن الرئيس عبدالفتاح السيسي عرض على السعودية، وتحالف دعم الشرعية في اليمن، مشاركة قواتٍ مصرية على الأرض بـ40 ألف جندي مصري.

ورغم أن عسيري أوضح حينها أن سلطات بلاده رفضت ذلك لأن استراتيجيتها كانت قائمة على عدم وضع قوات غير يمنية على الأرض اليمنية، إلا أن تصريحاته أثارت جدلاً في أوساط مصرية، معتبرة أن كلامه ليس دقيقاً، فيما لجأت السلطات المصرية إلى عدم التعليق عليها بالتأكيد أو النفي.

وشهدت العلاقات المصرية السعودية خلال العامين الماضيين توتراً غلب عليه طابع الشد والجذب، حول عدد من القضايا التي تعتبرها الرياض جوهرية في سياستها في المنطقة، خاصة تلك المتعلقة بالمد الإيراني في المنطقة العربية، والحرب التي تخوضها في اليمن منذ نحو عامين، هذا فضلاً عن ملف العلاقات مع النظام السوري وجزيرتي تيران وصنافير.

وأوضح عسيري لقناة العربية، مساء الإثنين، 17 أبريل/نيسان 2017، أن ما ذكره في لقائه السابق حول مشاركة مصر بقوات عسكرية برية لا علاقة له بالحرب في اليمن، إنما جاء العرض المصري خلال بحث مقترح تشكيل القوة العربية المشتركة، الذي تمت مناقشته في جامعة الدول العربية.

وقال: "كما تعلمون أن هناك عناصر من القوات المسلحة المصرية تقوم بمهام تأمينية لمنطقة جنوب البحر الأحمر وباب المندب، التي تعد من المناطق ذات الأهمية الاستراتيجية للأمن القومي المصري والعربي والإقليمي على حد سواء. ومصر تشارك في التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن بحراً وجواً كما سبق الإعلان عن ذلك".

ويتعارض هذا التصريح مع ما ذكره عسيري قبل يومين، حول عرض مصر مشاركتها بقوات عسكرية في اليمن.

وانتقد الكاتب الصحفي القريب من السلطات المصرية، مصطفى بكري، حديث المتحدث العسكري السعودي، وردَّ على تصريحاته السابقة بسلسلة تغريدات عبر "تويتر".

ولم يشكك مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق د. عبد الله الأشعل في حقيقة تصريحات عسيري مستشار وزير الدفاع السعودي، وقال: "إنه في ظل حالة التعتيم السائدة فإن كل شيء جائز"، بحسب موقع عربي 21.

وتقود السعودية، منذ مارس/آذار 2015، عملية عاصفة الحزم؛ لدعم شرعية الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي ضد جماعة الحوثيين والرئيس السابق علي عبد الله صالح.