5 أحزاب جزائرية ترشح "أشباحاً على قوائمها" الانتخابية.. وهذه العقوبة في انتظارها

تم النشر: تم التحديث:
ELECTIONS IN ALGERIA
social media

أمهلت الهيئة العليا لمراقبة الانتخابات بالجزائر، الإثنين 17 أبريل /نيسان 2017، 5 أحزاب 48 ساعة لاستبدال ملصقات خاصة بقوائم مرشحيها للاقتراع البرلماني في محافظة شرق البلاد، قبل إلغائها بسبب خلوها من صور نساء دخلن السباق.

وقال حسان النوي رئيس فرع الهيئة بمحافظة "برج بوعريريج"، إنه "تم منح مهلة 48 ساعة (تبدأ الإثنين) أمام أحزاب وضعت قوائم لا تظهر فيها صور مترشحات؛ لاستدراك ذلك قبل إلغائها"، كما نقلت عنه وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية.

ووفق وسائل إعلام محلية، فإن القوائم الانتخابية لـ5 أحزاب في "برج بوعريريج"(200 كم شرق العاصمة)، والخاصة بالانتخابات البرلمانية المقررة في 4 مايو/أيار المقبل، خلت من صور النساء، وتم وضع ظِل نسوة عليها مع أسمائهن ومهنهن فقط.

وحسب النوي، فإن "هذا النوع من التجاوزات خطير وغير مسموح به قانوناً ومخالف لكل الأعراف والقوانين التي يحفظها الدستور الجزائري للمرأة".

وأضاف: "لا سيما أن المرأة المترشحة لهذه الانتخابات ستمثل الشعب في المجلس الشعبي الوطني المقبل (الغرفة الأولى للبرلمان)، وأن من حق المواطن أن يتعرف على من سيصوت عليه".

ويتعلق الأمر بقوائم 5 أحزاب؛ هي: القوى الاشتراكية (يسار معارض)، والتحالف من أجل النهضة والعدالة والبناء (إسلامي معارض)، والجبهة الوطنية الجزائرية (وسط معارض)، والجبهة الجزائرية للتنمية والعدالة (وسط)، والنضال الوطني (وسط).

والسبت الماضي، قال موقع "البرج إنفو"، وهو موقع محلي ناطق بالفرنسية يهتم بأخبار هذه المحافظة، إن "أحزاباً سياسية قدمت للناخبين أشباحاً على قوائمها الانتخابية"، في إشارة منه إلى خلوها من صور النساء.

وعن السبب، يضيف الموقع أن "هذه الأحزاب يجبرها القانون على تخصيص ما نسبته 30% على الأقل من مرشحي قوائمها للنساء، أي الثلث، بشكل جعلها تحاول القفز على هذا الشرط بنشر الأسماء فقط دون الصور لملء قوائمها".

ووضعت السلطات الجزائرية، سنة 2012، قانوناً أُطلق عليه "قانون توسيع مشاركة المرأة في المجالس المنتخبة".

ويفرض هذا القانون حصة ما بين 20% و50% من المقاعد في المجلس الشعبي الوطني (الغرفة الأولى للبرلمان) لفئة النساء، ومن ثم فإنه يلزم الأحزاب بتخصيص هذه النسبة لهن في قوائمها.

وذكرت صحف محلية أن أسباب إخفاء هذه الأحزاب صور مرشحاتها عديدة، بينها الطابع المحافظ للمجتمع المحلي، وكذا عدم قناعة بعضهن بأنهن لا يمتلكن حظوظاً وافية في هذا السباق الانتخابي.

وأعلن حزب جبهة القوى الاشتراكية (يسار معارض) قبل ثلاثة 3 في بيان له، أنه طلب من فرعه في "برج بوعريريج"، سحب هذه القائمة واستبدالها بأخرى تظهر فيها صور مرشحات الحزب وعددهن ثلاث.

واعتبر الحزب أن "ما وقع خطوة غير مقبولة من فرعه بهذه المحافظة تتنافى ومبادئه في الدفاع عن المساواة بين الرجل والمرأة".

وتلتزم الأحزاب الأربعة الباقية الصمت إزاء طلب هيئة الانتخابات، فيما ذكرت صحف محلية أن هذه الظاهرة تكررت بمحافظات أخرى من البلاد.

وانطلقت في 9 أبريل/نيسان الجاري الحملة الانتخابية للاقتراع البرلماني المقرر في الجزائر في 4 مايو/أيار المقبل، وتدوم 3 أسابيع من أجل تجديد عضوية 462 نائباً بالمجلس الشعبي الوطني (الغرفة الأولى للبرلمان) لولاية من 5 سنوات.

وحسب أرقام لوزارة الداخلية، يشارك في السباق قرابة 12 ألف مرشح، ثلثهم من النساء، ويمثلون 53 حزباً سياسياً وعشرات القوائم المستقلة