ترامب مستعد لهجوم مفاجئ على كوريا الشمالية فقرر تفويض وزير دفاعه بالرد بـ22 كلمة

تم النشر: تم التحديث:
NORTH KOREA MILITARY
EFE

في أعقاب فشل اختبار كوريا الشمالية للصواريخ متوسطة المدى هذا الأسبوع، بدا الرئيس الأميركي دونالد ترامب على استعداد للنظر في إمكانية تبني تحرك عسكري، بما في ذلك هجمة مفاجئة، لمواجهة تحركات كوريا الشمالية المؤثرة على استقرار المنطقة، بحسب أحد المصادر المطلعة على شؤون البيت الأبيض.

وتابع المصدر، الذي لم يشأ ذكر اسمه بسبب سرية هذه المحادثات، أن ترامب يُفضل أن تأخذ الصين بزمام الأمور فيما يخص التعامل مع كوريا الشمالية.

لا تعد إستراتيجية ترامب بعيدة عن السياسات الأميركية المتبعة منذ أمد بعيد، فهو لا يرغب في إسقاط نظام كيم جونغ أون، ولا يتطلع لتوحيد الكوريتين، حسبما قال المصدر. بل يرغب في الدفع باتجاه تعاونهما المشترك.

بحث فريق الأمن القومي لترامب بالفعل العديد من السيناريوهات التي يمكن أن تتخذها كوريا الشمالية في العطلة الأسبوعية، وماهية الرد الأميركي المتوقع. لذا حين فشل اختبار الصاروخ قصير المدى عقب إطلاقه صباح الأحد، أُعلم ترامب وقرر التقليل منه، وفقاً لنفس المصدر.

كما قرر ترامب أن رد الإدارة المبدئي سيصدر من قبل وزير الدفاع جيمس ماتيس، الذي أصدر بياناً مكوناً من 22 كلمة مساء السبت.

وقال ماتيس في بيانه إن "الرئيس وفريقه العسكري على دراية بعدم نجاح أحدث إطلاق صاروخي لكوريا الشمالية".

وأضاف أن "الرئيس ليس لديه أي تعليق".


تحركات غير معلنة


استخدم مستشار الأمن القومي، المستشار هربرت رايموند ماكمستر، خطاباً مألوفاً لوصف سلوك كوريا الشمالية "الاستفزازي والمهدد للاستقرار"، كما ترك جميع الخيارات مطروحة على الطاولة في الوقت الذي يعمل فريقه في المساعدة على رسم الخطط الخاصة بالمنطقة.

وفي مقابلة أُجريت معه الأحد على قناة ABC، قال ماكمستر إن ترامب وَجَّه مجلس الأمن القومي للتعاون مع وزارتي الدفاع والخارجية ووكالات الاستخبارات "لتقديم الخيارات والعمل على تجهيزها إن استمر هذا النمط من السلوك المُزعزِع لاستقرار المنطقة".

بعد ساعات من فشل الاختبار، أكد ماكمستر على تفضيل ترامب لعمل عسكري غير معلن، مثلما حدث في الهجوم على سوريا سابقاً هذا الشهر. وأضاف إن تقلبات زعيم كوريا الشمالية المزاجية تزيد من تعقيد إستراتيجية الولايات المتحدة.

وأوضح الجنرال ماكمستر الحاجة إلى تحرك عالمي فيما يخص هذه القضية، بما في ذلك من طرف الصين، بالنظر إلى "وحشية" نظام كيم جونغ أون.

وتابع "إن هذا شخص أظهر مدى وحشيته في قتله لشقيقه، وآخرين من عائلته، واعتقال أعداد غفيرة في ظروف مهينة غير مُسببة، لأسباب سياسية. لذا فقد قدم هذا النظام أسباب القلق منه إلى العالم، بما في ذلك القيادة الصينية والشعب الصيني على حد سواء".


تطوير البرنامج


وفي حين اعترف ماكمستر باختلاف التقديرات المتعلقة بقدرات أسلحة كوريا الشمالية، فقد أضاف أن حتى اختبارات الصواريخ الفاشلة يمكنها مساعدتهم في تطوير برامجهم.

كانت الولايات المتحدة وحلفاؤها قد علقوا في حالة عداء طويلة مع كوريا الشمالية، في الوقت الذي تستمر فيه الأخيرة في محاربة جارتها الجنوبية منذ هدنة الحرب الكورية التي جرت قبل 60 عاماً. وعانى رؤساء الولايات المتحدة المتعاقبون لاحتواء ثلاثة حكام ديكتاتوريين، ولوقف دائرة العقوبات وتخفيف العقوبات، والإجراءات المثيرة للقلق ومن ضمنها اختبار الصواريخ وتطوير الأسلحة النووية.

أما استخدام ماكمستر لعبارات "استفزازية" و"مزعزعة للاستقرار" لوصف كوريا الشمالية، فيشبه خطاب إدارات الحزبين، التي حاولت حشد أطراف المسرح العالمي، بما في ذلك الصين، لمنع اندلاع حرب جديدة على شبه الجزيرة. وهو ذات الخطاب الذي استخدمه ترامب أثناء زيارة رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي في فبراير/شباط.

- هذا الموضوع مترجم عن وكالة Bloomberg الأميركية. للاطلاع على المادة الأصلية، اضغط هنا.