داعش يهاجم مقر قبيلة في شمال سيناء بـ"آر بي جي".. والقبيلة تختطف أحد عناصر التنظيم

تم النشر: تم التحديث:
NORTH SINAI
RAFAH, GAZA - JULY 1: A group watch the clashes between Egyptian troops and militants in Rafah in North Sinai and Egypt's eastern border with the Gaza strip on July 1, 2015. (Photo by Abed Rahim Khatib/Anadolu Agency/Getty Images) | Anadolu Agency via Getty Images

اشتبك مسلحون قبليون مع عناصر تابعة لتنظيم "داعش"، اليوم الأحد 16 أبريل/نيسان 2017، بشمالي سيناء المصرية، رداً على هجومين للتنظيم استهدفا أفراد قبيلة، وفق شهود.

وقال الشهود، إن الاشتباكات وقعت على خلفية قيام مسلحين من عناصر "داعش" (لم يحددوا عددهم) بتفجير "مقعد" (مقر قبلي) يخص قبيلة الترابين (من كبرى القبائل بسيناء) بقذيفة آر بي جي.

كما استهدف المسلحون -بحسب الشهود- سيارتين تحملان "سجائر"، تابعتين لأحد أفراد القبيلة ذاتها بمدينة رفح، بشمالي سيناء (شمال شرقي مصر).

وأسفر الهجومان عن إصابة سائق بالرصاص في الساق والبطن، ويدعى "أحمد.ح" (25 عاماً)، كما استولى عناصر التنظيم على محتويات السيارتين، ولم يسفر الهجوم الأول عن ضحايا.

وأضاف الشهود أنه عقب الواقعة قام أفراد مسلحون من قبيلة "الترابين" بالاشتباك مع عناصر "داعش"، واختطاف أحدهم، كما أغلقوا سوق (البرث)، جنوبي مدينة رفح، ومنعوا الأهالي من دخوله ومشطوا المنطقة بحثاً عن عناصر أخرى تابعة للتنظيم، في غياب الأمن.

ولم تُعلق السلطات المصرية رسمياً على ما قاله شهود العيان، حتى مساء الأحد، كما لم يعلن التنظيم عن اختطاف أحد مسلحيه، أو تنفيذ أي هجمات.

ويُحرِّم تنظيم "داعش" التدخين، وسبق أن وزَّع منشورات تحذر من بيع السجائر في سيناء، كما يحذر السكان مع "التعاون" مع أجهزة الأمن.

وتعيش شبه جزيرة سيناء، منذ 2013، حالة من الاضطراب الأمني المتزايد جعلتها في صدارة البؤر المتوترة في المنطقة، لاسيما مع تزايد الهجمات التي يشنها مسلحون متشددون ضد قوات الأمن، فيما يسود الغموض حول الدور القبلي هناك ومدى تنسيقه مع السلطات.

والأوضاع غير المستقرة بسيناء وضعت قبائلها في كثير من الأحيان موضع المدان، ودفعت إثرها ثمناً باهظاً على مدار السنوات الماضية، ما بين تهجير وملاحقات أمنية واستهداف، تارة من الأمن، وأخرى من جانب المتشددين.

وتنشط في سيناء عدة تنظيمات، أبرزها "أنصار بيت المقدس"، الذي أعلن في نوفمبر/تشرين الثاني 2014، مبايعة تنظيم "داعش" الإرهابي، وغيّر اسمه لاحقاً إلى "ولاية سيناء".

يشار إلى أن تعداد سكان سيناء، بمحافظتيها الشمالية والجنوبية، يتخطى نصف مليون نسمة، ما يزيد عن 90% منهم بنتمون للقبائل (وفق مصادر قبلية)، من إجمالي نحو 92 مليون نسمة هو عدد سكان مصر، وفق تقرير للجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء (حكومي)، صادر في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.