المغربيات يلجأن للحليب الصناعي.. امرأة من أصل 3 ترضع طفلها رضاعة طبيعية لهذه الأسباب

تم النشر: تم التحديث:
BREAST FEEDING
Baby holding a baby bottle with breast milk for breastfeeding. Mothers breast milk is the most healthy food for newborn baby. There is empty blank billboard and copy space for text and design | Pilin_Petunyia via Getty Images

ترضع 27.8% من النساء في المغرب، أي ما يقارب ثلاث نساء من أصل عشر، أطفالهن رضاعةً طبيعيةً فقط خلال الأشهر الستة الأولى. وهو المعدل الأقل انخفاضاً منذ 25 عاماً، إذ كان في عام 1992 ما يقارب أكثر من مغربية من أصل 2 ترضع أطفالها رضاعة طبيعية، حسب وزارة الصحة، التي نظمت، من 10 إلى 16 أبريل/نيسان، الأسبوع الوطني لتعزيز الرضاعة الطبيعية.

لا بد من القول إن السياق الاقتصادي والاجتماعي قد تغيَّر، فالنساء يعملن أكثر، وتسويق منتجات الرضع يدفعهن للتقليل من الرضاعة الطبيعية لأطفالهن. كما أن إجازة الأمومة التي لا تدوم سوى 14 أسبوعاً لا تغطي مدة 6 أشهر من الرضاعة الطبيعية، التي توصي بها منظمة الصحة العالمية، من أجل تعزيز الصحة الجيدة للأم والطفل.

بالنسبة لليلى العماري، المسؤولة عن النظام الوطني للتغذية في وزارة الصحة، وحسب ما صرحت به للنسخة المغاربية لهافينغتون بوست، فإنه إذا كانت الرضاعة الطبيعية مسألة اختيار، فإنه يجب أن يتم دعم الأمهات بشكلٍ أفضل من قبل المجتمع، كي يستطعن إرضاع أطفالهن.


فوائد الرضاعة الطبيعية


ترى ليلى العماري، أن الدلائل العلمية في هذا الشأن واضحة، فالرضاعة الطبيعية تحمي صحة الأم كما تحمي صحة الطفل. وتسمح بتلبية احتياجات الرضع من التغذية، وحماية الطفل من التهابات الجهاز الهضمي والتنفسي، وكذلك تحميه من السمنة، التي بدأت في الانتشار على المستوى الوطني، وهي أحد عوامل احتمال الإصابة بالأمراض غير المعدية.

وتسمح الرضاعة الطبيعية أيضاً بحماية الأمهات من بعض أنواع السرطان، منها سرطان المبيض، والثدي. وكذلك بتقليل احتمال وفاة الرضع المرتبطة ببعض الالتهابات والأمراض، مثل الإسهال والتهابات الجهاز التنفسي.


أقل من أم من أصل ثلاث في المغرب ترضع أطفالها طبيعياً


إذا كانت الأم ترضع أطفالها طبيعياً على نحوٍ ضعيفٍ، فإن ذلك يرجع لعدة أسباب، منها تغيير الهيكل الأسري، مع الافتقار لدعم الأهل، وعمل الأمهات، ونمو قطاع الأغذية الزراعية، مع التسويق القوي لمنتجات الرضع.

على الرغم من ذلك، لا تزال هناك بعض الجوانب الإيجابية، إذ إن 96% من الأمهات قادراتٌ على الرضاعة الطبيعية، ومدة الرضاعة تتجاوز 16.3 شهر.


لماذا من المهم أن يستفيد الطفل منذ ولادته من الرضاعة الطبيعية؟


حسب توصيات منظمة الصحة العالمية، ومن أجل أن تتم الاستفادة أكثر من فوائد الرضاعة الطبيعية، فإن الطفل بحاجة للرضاعة المبكرة خلال الساعة الأولى بعد الولادة.

وتسمح بالتالي للطفل بالاستفادة باللبن الغني بالأجسام المضادة، كما تحميه من الالتهابات. وتسمح الرضاعة الطبيعية الحصرية خلال الأشهر الستة الأولى، أي دون إدخال الأطعمة والسوائل الأخرى بحماية الطفل من الأمراض.

وتظل الرضاعة الطبيعية اختياراً، فإن الأم هي من يقرر إذا كانت تريدها أم لا. دورنا كمجتمع هو نُصحها وتوجيهها للرضاعة الطبيعية، لأنه أفضل حليب لطفلها. كما أن الأم بحاجة أيضاً لدعم من حولها.


ظروف الرضاعة الطبيعية في العمل


تقول العماري، إن هناك بعض الحلول للنساء العاملات، إذ هناك إطار تشريعي وبعض الحقوق بموجب قانون الشغل. فقد كانت إجازة الأمومة 12 أسبوعاً، والآن أصبحت 14 أسبوعاً، ونسعى ونحاول تمديدها.

ويجب على المصانع والشركات التي توظف أكثر من 50 امرأة في سنِّ الإنجاب أن توفر مساحة مخصصة للرضاعة الطبيعية، تضيف المتحدثة. كما تم اقتراح حلول أخرى من قبل مهنيي الصحة، من أجل أن تستمر الأمهات في إرضاع أطفالهن في حال كنَّ عاملاتٍ.

ونعلمهن على سبيل المثال كيف يمكنهن أخذ حليبهن والحفاظ عليه وإعطاؤه لأطفالهن.



القانون


بمقتضى المادة 161 من قانون العمل المغربي، فإنه يحق للأم الأجيرة على مدى اثني عشر شهراً من تاريخ استئنافها العمل بعد الولادة، أن ترضع طفلها يومياً أثناء ساعات العمل، وباستراحة خاصة يؤدى عنها الأجر لمدة نصف ساعة صباحاً ونصف ساعة ظهراً. ولا تحسب هذه الفتـرة مع فترات الراحة المعمول بها في الشركة. ويمكن للأم بعد الاتفاق مع مشغلها، الاستفادة من ساعة مخصصة للرضاعة في أي وقت من أوقات العمل.

وحسب المادة 162، فإنه يجب على الشركات التي يكون عدد النساء العاملات بها واللواتي تتجاوز أعمارهن 16 عاماً- على الأقل 50 عاملة، تخصيص وتجهيز غرفة، أي فضاء للرضاعة داخلها أو بمقربة منها
.


هذا الموضوع مترجم عن النسخة المغاربية لـ"هافينغتون بوست". للاطلاع على المادة الأصلية، اضغط هنا.